صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3602

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أين المشكلة: في الصيف... أم في الشباب؟

  • 10-07-2009

شراكة المؤسسات الحكومية والأهلية باتت أكثر من ضرورة لتطوير والاستفادة من طاقات أكثر من 60 ألف شاب وشابة من الكويتيين خلال عطلة الصيف الطويلة، وخلق قاعدة بيانات حول ميولهم وتخصصاتهم ورغباتهم أولى لبنات الإدارة الصحيحة لهذه الفئة.

أحدث إحصائية أوردتها الهيئة العامة للمعلومات المدنية حول الفئات العمرية للسكان الكويتيين تحمل تاريخ 31 ديسمبر 2008، حيث يبلغ إجمالي عدد الشباب للفئة العمرية الواقعة بين سن 15 و29 سنة، 61.023 (الذكور 30.193 والإناث 30.830).

وتعد العطلة الصيفية الممتدة في أشهر يونيو ويوليو وأغسطس من أصعب الفترات التي باتت تؤرق الأسرة الكويتية في مجال إشغال هذه الفترة الطويلة لأبنائهم وبناتهم، إذ إن «حرق» هذا الوقت بالسفر لقصد السياحة لم يعد بمقدور الكثير من الأسر، ولذلك تجتهد بعض المؤسسات الأهلية والجهات الرسمية المسؤولة عن الشباب وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم، والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بعمل بعض البرامج الصيفية لتنفيذ بعض سياساتها تجاه الشباب، إلا أن من بين القضايا المهمة في ملف الشباب في الكويت، هو عدم وجود قاعدة بيانات تخصهم من حيث مناطق السكن والتخصصات ومراحل الدراسة والهوايات، ويُعد القصور في هذا الجانب عاملاً سلبياً يعطل أي جهد منظم لرسم سياسة مفيدة للتعامل مع الشباب وطموحاتهم، وتبقى الجهود المبذولة من قبل الكثير من الجهات الرسمية مجرد تدريب مؤقت، يتسرب الشاب أو الشابة بعده دون متابعة في عطلات الصيف اللاحقة.

ولاتزال جمعيات النفع العام متخلفة عن الاستفادة من هذه الطاقات بشكل يضمن الاستمرارية، فهناك طاقات شبابية عديدة تبرع في الفنون والعلوم لا تجد من يرعاها، خصوصاً في الفئة العمرية التي أشرنا إليها، وهي من سن 15-29 سنة، وهي فترة تكوين الشخصية وبروز الاهتمامات الفكرية والمعرفية للشباب.

وتلقى مؤسسات الدولة الإصلاحية كدور الأحداث وسجن الأحداث مشاكل متعددة لإهمال فئة الشباب خصوصاً في العطلة الصيفية، وقد وصلت نسبة الأحداث الكويتيين المحكومين بالاختبار القضائي والمودعين في دار رعاية الأحداث إلى 44 في المئة من إجمالي الموجودين من جنسيات أخرى، وذلك في عام 2007، وتأتي المشاجرات في المرتبة الأولى لأسباب الإيداع في دار الرعاية (34 في المئة)، ثم السرقة (23 في المئة)، فالضرب على نحو محسوس (13 في المئة)، بينما تتوزع النسب بمعدلات أقل على مشاكل أخرى يرتكبها الشباب.

وأمام هذا الوضع بات من الضروري تحقيق شراكة القطاعين الرسمي والأهلي، لاستغلال طاقات الشباب في فترات الصيف الطويلة والاهتمام بهذا الملف بشكل يضمن قنوات سهلة لمتابعتهم طوال العام.