صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3934

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الاستقالة أو الإقالة

  • 21-08-2007

يُعرف عن السيد المحيلان، وهو المسؤول الأول عن جهاز أمن الدولة، أنه شخص مخلص ووطني بمعنى الكلمة، فكيف يقبل أن يكون الجهاز المسؤول عنه بهذه الهمجية؟! وهل يعقل أن يتعرض شباب الكويت الواعد إلى هذا النوع من الاعتقالات من دون وجه حق؟!

تعرض الزميلان بشار الصايغ وجاسم القامس الى حملة اعتقال شرسة من قبل أفراد في إدارة أمن الدولة بوزارة الداخلية من دون وجه حق. وللوهلة الأولى ذكرني أسلوب الاعتقال، والطريقة التي تعامل بها جهاز أمن الدولة الكويتي، عندما سرد لنا الزميل جاسم القامس بعد الافراج عنه ما تعرض له، بالنظام العراقي الصدامي البائد.

وأول ما يتبادر الى الذهن من تساؤلات، هو هل الكويت بالفعل دولة مؤسسات؟ وهل هي دولة قانون، كما يعرف الجميع، أم أنها دولة بوليسية يفعل رجال البوليس فيها ما يشاؤون وفي مَن يريدون؟!

وثانيا، يُعرف عن السيد المحيلان، وهو المسؤول الأول عن جهاز أمن الدولة، أنه شخص مخلص ووطني بمعنى الكلمة، فكيف يقبل أن يكون الجهاز المسؤول عنه بهذه الهمجية؟! وهل يعقل أن يتعرض شباب الكويت الواعد إلى هذا النوع من الاعتقالات من دون وجه حق؟! وهل السيد المحيلان على علم بذلك؟! وهل النظام الحاكم يقبل على شعبه أن يكون مضطهداً بهذا الشكل؟! وهل تعي السلطة خطورة وتبعات ما حصل وتعرض له الزميلان الصايغ والقامس؟!

ولن نقف مكتوفي الأيدي ونتفرج على أبنائنا وهم في المعتقلات يعذبون، وحذار من اللعب بالنار... فالكويتيون لم يخفهم النظام العراقي البائد حتى يخيفهم جهاز أمن الدولة، الذي لا يقدر إلا على أهل الكويت مع الأسف.

ونقول للسيد المحيلان بعد التحقيق في الموضوع، في ما يتعلق بالاعتقال الذي تعرض له شبابنا: يتعين عليك الاستقالة وإلا فإننا سوف نطالب بالإقالة، أو إقالة من تسبب في ذلك من دون علمك.

أما وزير الداخلية فهناك مساءلة سياسية تنتظره في ما يتعلق بهذه القضية، كما تتسع المسؤولية هنا لتقع على رئيس الوزراء، وأعتقد أن عليه متابعة الموضوع عن كثب واتخاذ قرار حاسم في هذا الشأن كي يهدأ الكويتيون ويشعرون بالأمن والأمان.

 

وكفو عليكم يا أبطال الكويت الصايغ والقامس... وهنيئا لنا بكم.

***

أخيرا وليس آخراً في تلك القضية... يؤسفنا شديد الأسف ردة الفعل السلبية من «جمعية الصحافيين»، التي اتسم موقفها باللامبالاة والتخاذل، فلم تبرهن لنا أنها كيان حقيقي يهب لحماية الصحافيين والجسم الصحفي الكويتي، وليست كيانا هلاميا هشا لايقوى على الحراك والتفاعل مع قضايا الصحافة والصحافيين بوجه خاص، والحريات في المجتمع بوجه عام.