أثار كتاب مدير إدارة الرقابة الهاتفية ناصر الكندري إلى شركات الانترنت لحجب موقع الـ«يوتيوب» أزمة داخلية في وزارة المواصلات، وكشف قصوراً واضحاً فيها بكيفية التعامل مع مثل تلك الحالات وأوضحت عدم معرفة مَن بيده القرار، في وقت وجّه النائب محمد الصقر انتقاداً لقرار الوزارة في أسلوب المنع والحجر والقرارات المتسرعة، ورأى أن ذلك لا يتناسب مع ما وصلت اليه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وفي حين نشرت «الجريدة» أمس صورة من الكتاب الصادر من إدارة الرقابة الهاتفية بالوزارة، إلى شركات الانترنت، نفى وزير المواصلات عبدالرحمن الغنيم في تصريح خاص لـ«الجريدة» نية الوزارة حجب الموقع، «خصوصا أن القرار الصادر من الوزارة بحجب الموقع والموجه إلى شركات الانترنت، لم يكن عن طريق الوزير أو وكيل الوزارة، لأن مثل هذه الإجراءات تتطلب مخاطبة رسمية إلى الجهات المعنية».
وكشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرقابة الهاتفية تؤكد أن القرار ساري المفعول ويجب على شركات الانترنت تطبيق ما جاء فيه، في حين تشير المصادر إلى أن الوزير الغنيم ووكيل الوزارة عبدالعزيز العصيمي متمسكان برأيهما بتجميد القرار.
من جانبه، انتقد النائب الصقر قرار وزارة المواصلات بحجب الموقع، مشيراً إلى أن «أسلوب الحجر والمنع والقرارات المتسرعة لا يتناسب مع ما وصلت إليه تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات»، مشدداً على أن «التعرّض للدين الإسلامي والقرآن الكريم أمر مرفوض ويجب أن يتصدى له كل مسلم، ولكن عبر تدبّر الوسائل الأنجع والأسلم».
وقال الصقر إن مراسلة القائمين على موقع الـ«يوتيوب» عن هذه المادة وضررها على المعتقدات الإسلامية كافية ليقوموا بإزالتها، كما حدث سابقاً للعديد من المواد ذات الأبعاد العرقية والسياسية والعنصرية والدينية كما تنص شروط النشر على الموقع.
وأضاف الصقر أن عقلية الحجب والمنع التي تنتهجها الأجهزة الحكومية هي التي تجعلها تندفع دائما لقرارات المنع وتكبيل الحريات العامة وحرية تدفق المعلومات، موضحاً أن موقع الـ«يوتيوب» موقع عالمي تتداول من خلاله معلومات وثائقية ومصورة ويستخدمه مئات الملايين حول العالم.