دعا التحالف الوطني الديمقراطي السلطتين التشريعية والتنفيذية الى وضع حد لمآسي العمالة الوافدة عن طريق الاستعجال في تشريع قانون جديد للعمل يلغي نظام الكفيل ويضمن حقوق العمال.
أعرب التحالف الوطني الديمقراطي عن قلقه الشديد من استمرار التدخل في الحريات الشخصية التي كفلها الدستور الكويتي وحصنها بشكل لا يحتمل اللبس.
وقال في بيان صحافي اصدره امس ان الآباء المؤسسين ربطوا في المادة 175 أي تعديل للدستور «بأن يكون لمزيد من الحريات فقط، لذا يرفض التحالف هذه الهجمة المنظمة على الحريات الشخصية من قبل بعض النواب بحجة التصدي لما أسموه بالظواهر السلبية، وكذلك المحاولات المستمرة للتضييق على حريات المجتمع المدني المتمثلة في الضوابط التي أعلنتها وزارة الشؤون أخيراً، وكذلك التضييق غير المبرر على خدمات الإنترنت وحرية التعبير من خلالها، كما جاء في مشروع القانون الذي اقترحته النيابة العامة على الحكومة لسد الفراغ القانوني في ما أسمته بجرائم الإنترنت».
واكد البيان رفض التحالف «ما تتعرض له العمالة الوافدة من انتهاك لأبسط حقوقها من قبل الشركات والأفراد الذين يتاجرون بمصائر البشر، بينما وزارة الشؤون لا تحرك ساكناً لنصرتها باستثناء التصريحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، لذا يدعو التحالف السلطتين التشريعية والتنفيذية الى وضع حد لهذه المآسي عن طريق الاستعجال في تشريع قانون جديد للعمل يلغي نظام الكفيل ويضمن حقوق العمالة الوافدة ويعالج بشكل جذري مشكلة تجار الإقامات ويحاسب المتلاعبين بمصائر هؤلاء العمال».
كما دعا التحالف الديمقراطي في بيانه السلطتين التشريعية والتنفيذية «الى الاستعجال في المشاريع التنموية والحيوية التي تمس الظروف المعيشية للناس، وتلك التي تبني للمستقبل من خلال أفضل استثمار للفوائض المالية وللفرصة التنموية النادرة». وذكر التحالف بأهمية إصلاح النظام التعليمي «الخرب الذي تحول للأسف الشديد الى نظام يمنح الشهادات من دون علم ومعرفة، وهذا الاصلاح يتطلب تضافر جميع الجهود الوطنية والاتفاق على خطة وطنية لإنقاذ التعليم».
واوضح البيان ان التحالف «كان قد أعلن خلال حملته الانتخابية الأخيرة اقتراحاً عملياً يستثمر جزءا من الفوائض المالية في خدمة التعليم عن طريق رفع عدد المبتعثين دراسياً للخارج الى 1500 كحد أدنى، مع ضمان مستوى عال للجامعات التي يُبتعث إليها هؤلاء الطلبة».
وطالب التحالف نواب الأمة بممارسة أدوارهم الرقابية والتشريعية «من دون تعسف أو شخصانية من خلال التركيز على ما يخدم الناس في الحاضر والمستقبل بعيداً عن دغدغة العواطف لكسب أصوات الناخبين ولو على حساب المصلحة العامة».