 |
| مطرقة الرئاسة جاهزة للفائز بالمنصب اليوم (تصوير رائد قطينة) |
بينما أكد سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لوزرائه حرية التصويت على رئاسة المجلس اليوم، قرر عدد من النواب الإسلاميين الانسحاب من جلسة القسم.
خَلُصت الحكومة في اجتماع مجلس الوزراء أمس الى عدم التضامن في التصويت على رئاسة مجلس الامة اليوم وترك الحرية للوزراء لكي يصوت كل منهم لمن يراه مناسبا حسب قناعاته، في وقت ظهرت مؤشرات أولى للتأزيم بقرار عدد من النواب الإسلاميين الانسحاب من جلسة القسم وقرار إسلاميين آخرين شكوى الوزيرتين إلى المحكمة الدستورية «لمخالفتهما الضوابط الشرعية».
وكانت الحكومة ناقشت خلال اجتماع مجلس الوزراء الاستثنائي امس الخطاب الاميري وبرنامج عمل الحكومة وموقفها من التصويت على رئاسة مجلس الامة التي سيخوضها كل من النائبين جاسم الخرافي وعبدالله الرومي.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجريدة» ان «انسحاب النائب احمد السعدون من الترشح للرئاسة رفع الحرج عن الحكومة فأصبح بإمكانها اتخاذ موقف ما من دون أن يحسب عليها وقوفها مع السعدون او الخرافي بعد هذا الانسحاب».
وبينما لفتت المصادر الى ان المحمد «ابلغ وزراءه انهم احرار في التصويت على كرسي الرئاسة وطالبهم في الوقت نفسه بالتصويت لمن يرون فيه مصلحة الكويت والسلطتين بما يحقق الانجاز ويدفع عجلة التنمية»، ذكرت انه طلب إليهم «العمل بجد على تنفيذ برنامج عمل الحكومة الذي سيكون نسخة طبق الاصل من البرنامج السابق الذي لم يتسن لها تنفيذه نظرا إلى حل المجلس طالبا إلى الوزراء الجدد مراجعته واجراء التعديلات اللازمة عليه قبل تقديمه الى مجلس الامة ورؤية ما إذا كانت هناك مثالب في بعض جوانبه».
واوضحت المصادر نفسها أن الحكومة ستعقد اجتماعا استثنائيا قبل انعقاد جلسة التصويت على الرئاسة في حين لفتت إلى ان المحمد «أبلغ الوزراء ان الحكومة في حال انسحب النواب من الجلسة الافتتاحية اثناء اداء اليمين الدستورية للوزيرتين نورية الصبيح وموضي الحمود والوزير فاضل صفر فإنها ستكمل الجلسة ولن تخرج منها من باب تأكيدها على التعاون وعدم جنوحها للتأزيم نهائيا».
وفي أول اختبار للنواب الاسلاميين في مواجهة الحكومة، تباينت المواقف النيابية الاسلامية حول آلية التعامل مع الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة، اذ برز موقفان مختلفان أولهما الانسحاب من الجلسة أثناء أداء الحكومة اليمين الدستورية، فيما جاء الموقف الآخر بتسجيل نقاط اعتراض على توزير امرأتين في الحكومة في ما اعتبروه مخالفة لقانون الانتخاب والضوابط الشرعية.
وقالت مصادر مقربة من بعض النواب الاسلاميين أنه بعد الاجتماعات والمشاورات التي عقدت خلال اليومين الماضيين اتفق النواب المعترضون على وزيرتي التربية والتعليم العالي نورية الصبيح ووزيرة الاسكان والتنمية الادارية د. موضي الحمود على عدم الانسحاب من جلسة اليوم الافتتاحية رغبة في عدم التصعيد وزيادة التأزيم «الذي بدأت فيه الحكومة بتشكيلها غير الموافق عليه من معظم النواب».
وأضافت المصادر انه نزولا عند رغبة الشعب الكويتي في عدم التصعيد فانه سيكتفى بتسجيل الاعتراض، وطلب احالة مخالفتهما للضوابط الشرعية في قانون الانتخاب الى المحكمة الدستورية.
وبينت المصادر ذاتها أن أحد النواب سيتحدث باسم المعترضين في هذا الشأن كما سيطالب برفع الأمر للمحكمة الدستورية، لافتا الى أن الوزيرتين مخالفتين لقانون الانتخاب رقم 17 لسنة 2005 الذي حدد في مذكرته التفسيرية «أن على المرأة عند ممارسة حقها في الترشيح والانتخاب مراعاة الأحكام المقررة في الشريعة الاسلامية».
غير أن النواب د. فيصل المسلم، د. وليد الطبطبائي ومحمد المطير أعلنوا مساء أمس في بيان صحافي مقاطعة قسم الحكومة احتجاجا على اجراءات تشكيلها، وذكر النواب أن موقفهم تعبير عن رفضهم ليس فقط للأسماء التي تم توزيرها بل لآليات التشاور ودخول المرشحين للحكومة التي أتبعت.
وأضاف النواب الثلاثة أن الانسحاب لا يقصد منهم تأزيما بل تنبيه بأن الرفض اللفظي الذي أبدته معظم القوى السياسية قد يتحول الى موقف سياسي عملي.
وأمل النواب أن تحمل الأيام القادمة للحكومة رؤية شاملة، وخطة تنموية وبرنامج عمل يقدم لمجلس الأمة يحقق تحويل البلد الى مركز مالي واداري وتجاري.
ومن الانسحاب الى سباق الرئاسة، كشف مصدر نيابي مطلع في التجمع الاسلامي السلفي لـ «الجريدة» ان التجمع لن يصوت كـ «بلوك واحد» في انتخابات رئاسة مجلس الامة، انما سيترك الحرية لاعضائه للتصويت لمن يريدون.
وفي اتجاه آخر، قال النائب محمد هايف لـ «الجريدة» أنه سيترشح لانتخابات اللجنة التعليمية واللجنة التشريعية. فيما قرر النائب عصام الدبوس التنازل عن الترشح لأمانة سر المجلس الى النائب روضان الروضان.