سليمان البسام يفتتح «أُوُرْ» على مسرح مارستال ميونيخ
أهدى عمله الجديد لذكرى الأديب الراحل إسماعيل فهد إسماعيل
يستمد سليمان البسام فكرة مسرحية «أُوُرْ» من النص السومري المحفور باللغة المسمارية على الرُقُم الأثرية السومرية التي يعود تاريخها إلى ما قبل الألف الثاني قبل الميلاد والمحفوظة في متحف اللوفر بباريس.
تشهد مدينة ميونيخ الألمانية، اليوم، في السابعة والنصف مساء، الافتتاح العالمي لآخر أعمال صانع المسرح الكويتي العالمي سليمان البسام أُوُرْ (UR)، على خشبة مارستال (Marstall Theatre) بالمسرح الوطني البافاري (Rezidenztheater) بالمدينة. وأهدى البسام الافتتاح العالمي للعمل تخليدا لذكرى فقيد الثقافة الكويتية والعربية الأديب الراحل إسماعيل فهد إسماعيل.في عمله الجديد؛ تأليفا وإخراجا، يجمع البسام نخبة مبدعة وفريدة من الفنانين العرب والألمان، في عمل مستوحى من النص السومري لرثاء دمار مدينة أُوُرْ، التي تعد أقدم مراثي المدن في تاريخ البشرية، النص المحفور باللغة المسمارية على الرُقُم الأثرية السومرية التي يعود تاريخها لما قبل الألف الثاني قبل الميلاد، والمحفوظة في متحف اللوفر بباريس.والعمل إنتاج مشترك بين المسرح البافاري بميونيخ Rezidenztheater والصندوق العربي للثقافة والفنون (AFAC) ومسرح سليمان البسام SABAB Theatre.
وكان البسام دُعي في عام 2015 للمشاركة في مؤتمر "أوروبا ومنطقة البحر المتوسط في أوقات الهجرة: التحديات والفرص" في برلين، وهو أول مؤتمر ينعقد حول قضية الهجرة واللجوء العربي إلى أوروبا، وقد عقده الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) ومؤسسة أليانز الثقافية، بالتعاون مع معهد غوته وصحيفة زود دويتشه تزايتونغ.وكانت مشاركة البسام عبر ورقة في أولى ندوات المؤتمر وعنوانها "النزوح، صناعة المكان، الكتابة: نظرة المنفى". من هنا وُلدت فكرة تقديم "أُوُرْ" (UR) في ألمانيا، التي استقبلت مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الهاربين من براثن الحرب الأهلية في بلادهم.وقد تبنى المسرح البافاري في ميونيخ، بالتعاون مع "آفاق" ومسرح سليمان البسام، إنتاج وتقديم العمل في ميونيخ تحديدا، مدينة الزهور بالنسبة للاجئين، التي استقبلت في يوم واحد أحد عشر ألف لاجئ، دون أن تبدي امتعاضا. ويمثل تبني المسرح البافاري بميونيخ للمشروع لحظة تاريخية فارقة في مسيرته، فالمسرح يقدم أول عمل مشترك في تاريخه مع فنانين عرب، مدشنا مرحلة جديدة في مسيرته العريقة. وإلى جانب أهمية مكان التقديم يستمد العمل أهمية إضافية من توقيته، في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم عامة ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا خاصة، كمرآة للحظة الراهنة؛ عربياً وأوربياً، وكونه اختراقا حقيقيا للفضاء الأوروبي المشتبك مع الفضاء العربي المعاصر، الأمر الذي يشكل إضافة للمسرح العربي، ويكرِّس الحضور الثقافي العربي في ألمانيا خاصة وأوروبا عامة، لاسيما أن العمل يُعد مرآة للحدث السوري على صعيد النص والمعالجة الفنية. ويضم فريق العمل نخبة من الممثلين العرب، هم: حلا عمران، محمد آل رشي، داليا نعوس، لارا إيلو، إلى جانب أعضاء فرقة مسرح Residenztheater: تيم ويرتز، مارينا بلانكه، غونتر إكس، بيجان زماني، ويساندهم فريق تقني يضم الفرنسي البارز إيريك سويار في السينوغرافيا، والفرنسي جان غابرييل فالوت بهندسة الصوت. أما تصميم الأزياء، فللأميركي كارلوس سوتو، والفرنسية فيرجين غيرفاس. فيما أسند تصميم الموسيقى والصوت للمؤلف البريطاني توم باركنسون، وقام بالدراماتورج الألماني سيباستيان هوبر.