«ليونة» ترامب إزاء حلّ الدولتين لا تلقى صدى لدى إسرائيل والفلسطينيين

نشر في 28-09-2018
آخر تحديث 28-09-2018 | 00:05
وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي
وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي
لم يلق صدى كبيراً لدى اسرائيل والفلسطينيين إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأول، إنه يؤيد حلاً يقوم على دولتين للنزاع الفلسطيني ــ الإسرائيلي، بعد أن كان يقول سابقاً، إنه يؤيد هذا الحل إذا اتفق عليه طرفا النزاع.

وأمس الأول، عقد الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة اجتماعاً مع ممثلين لعشرات الدول على هامش الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لم يحضره ممثل للولايات المتحدة.

وقال وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي، إن «الاجتماع كان هدفه الأساس حماية حل الدولتين، الذي يوفر للفلسطينيين إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة والمتواصلة جغرافياً ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967م، والقدس الشرقية عاصمة لها»، مضيفاً أن التزام ترامب «الفضفاض» بحل الدولتين غير كاف.

ورداً على سؤال، قال المالكي: «من نحن لكي نهدد أو نتحدى الإدارة الأميركية. نحن بلد تحت الاحتلال نناضل من أجل إنهاء الاحتلال ونناضل من أجل ترسيخ الدولة الفلسطينية... لا نبحث عن مواجهات مع أحد بل نحن نبحث عن حلول مع الجميع».

«البيت اليهودي»

في المقابل، قال وزير التعليم الإسرائيلي زعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينيت، إنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية، حتى لو كانت منزوعة السلاح. وذكر بينيت في حديث إذاعي، أمس «لن نسمح لشركاء الائتلاف بجر الحكومة إلى اليسار».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال أمس الأول، خلال لقائه ترامب في نيويورك، إنه يفضل حل الدولتين، طالما أن دولة الفلسطينيين منزوعة السلاح.

واشار بينيت إلى أن حزبه قد انتخب لكي يمنع إقامة دولة فلسطينية، مدعياً أنه يوجد دولة فلسطينية في قطاع غزة.

بدوره، أشار وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى أنه لا يعير اهتماما لتصريحات ترامب، وقال: «الدولة الفلسطينية ببساطة لا تهمني. أنا مهتم بالدولة اليهودية، وهناك الكثير من المشاكل هنا، وهي أكثر أهمية من مجرد الشعارات».

وأضاف ليبرمان أن المشكلة بالنسبة إليه هي أن «20٪ من سكان إسرائيل هم من العرب، الذين يخرجون مرارا وتكرارا في المظاهرات والاحتجاجات رافعين الأعلام الفلسطينية وليس الأعلام الإسرائيلية»، وأضاف: «هذه هي المشكلة الرئيسية».

وحذر العاهل الأردني عبدالله الثاني في حديث بثته قناة «فوكس نيوز» الأميركية، من أن حل الدولة الواحدة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، سيكون أمراً كارثياً للجميع، في المنطقة ولإسرائيل.

صدامات قرب قبر يوسف

واندلعت صدامات ليل الأربعاء ـــ الخميس عندما قام إسرائيليون بزيارة موقع مقدس لدى اليهود في الضفة الغربية المحتلة كما أعلن الجيش الإسرائيلي ومصادر فلسطينية أمس.

وقام نحو 1500 يهودي بزيارة قبر يوسف أو مقام يوسف كما يسميه الفلسطينيون قرب نابلس في شمال الضفة الغربية في وقت متأخر الأربعاء بحماية جنود إسرائيليين كما أوضح الجيش.

وقالت متحدثة باسم الجيش لوكالة فرانس برس، «عند مدخل مدينة نابلس حصلت أعمال شغب عنيفة قام خلالها فلسطينيون برشق الحجارة وإلقاء قنابل حارقة».

وأضافت أن الجيش استخدم وسائل «تفريق أعمال الشغب». من جهته قال مصدر طبي فلسطيني إن أكثر من 20 فلسطينياً أصيبوا بجروح بينهم صحافيان.

وأظهرت أشرطة فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية جرافة تابعة للجيش الاسرائيلي تحترق بعدما ألقى فلسطينيون كما يبدو، عليها زجاجات مولوتوف.

والقبر مقدس لدى اليهود لكنه يقع في عمق الضفة الغربية المحتلة. وسبق أن شهد الموقع مواجهات متكررة وأحرق في أكتوبر 2015 قبل أن يتم إصلاحه لاحقاً.

back to top