تواصلت أمس ردود الأفعال الرافضة للمطالبة بتعديل الدستور التي دعا إليها النائب علي الراشد، إذ أكد النائب د. جمعان الحربش أن ما يثار من أفكار لتعديل الدستور 'يهدف إلى تحويل مجلس الأمة إلى مجلس وطني'، في حين أعلن النائب محمد الحويلة رفضه جملة وتفصيلاً التعديل ووقوفه ضد أي محاولات للعبث بالدستور.
وقال الحربش إن 'مشاركة الوزراء بالتصويت على طلب الثقة، والوزراء متضامنون، من شأنها أن تجعل وزراء معينين ينالون حقوقاً دستورية في محاسبة الحكومة مثل ما يناله النائب'.
وأضاف الحربش أن 'التعديل المطروح يمثل خطوة من شأنها إلغاء المجلس وجعله مجلساً شورياً وأشبه بالمجلس الوطني المجرد من أي سلطة رقابية وأدوات رادعة للتجاوز والفساد'.
أما الحويلة فأكد أنه 'من غير المقبول بتاتاً تقييد حق النواب في ممارسة صلاحياتهم التي قررها الدستور سواء بالنسبة لأدواتهم الرقابية أو حتى صلاحياتهم في العمل البرلماني'.
وقال إن 'أي دعوات لتقييد حقوق وصلاحيات النواب للحد من الرقابة أو انتقاصها تجاه الحكومة غير جائزة، وهي دعوات مرفوضة ومطلوب التصدي لها'، مؤكداً أن 'هذا الدستور إنما هو الحصن الحصين لنظامنا الديمقراطي وعلينا الحفاظ عليه لا العبث به'.
من جهته، أكد أمين عام المنبر الديمقراطي عبدالله النيباري أنه 'من الطبيعي أن تثير الاقتراحات بتعديل الدستور مخاوف عميقة لما لها من خطورة على النظام الدستوري الديمقراطي في الكويت تؤدي إلى زعزعته'، مبيناً أن 'ما تضمنته وثيقة الدستور من توازن بين السلطات أمر حرص على إرسائه القادة المؤسسون'.
وقال النيباري إن 'الأخذ بالتعديلات المطروحة سيؤدي إلى إلغاء الدور التشريعي والدور الرقابي لمجلس الأمة المنتخب والمعبر عن إرادة الشعب'.
وأوضح أن 'العلة التي تعانيها الممارسة السياسية هي علة في النفوس وليست في النصوص وأحكام الدستور'، مبيناً أن 'الخلل يكمن في أداء المجلس بأعضائه، والحكومة بوزرائها، والعلاج يجب أن يتجه نحو إصلاح ممارسة أعضاء السلطتين لا أن نتجه إلى معاقبة الشعب الكويتي بالإخلال بأحكام دستوره المتوازن'.