الصفحة الرئيسية
محليات
برلمانيات
Oped
رياضة
إقتصاد
دوليات
أكاديميا
آخر كلام
زوايا و رؤى
الرواق
الوفيات
 
 
 
الفلك
الإسلام والمرأة
تاريخ
المجددون
أوتار
دين ودنيا
سيرة
مائدتنا
صحتنا
سيما
مسك وعنبر
ثقافات
رقم العدد: 805
رياضة عودة فان غول  |  رياضة التغيير عنوان برانديللي مع الآزوري  |  رياضة بلان يبحث عن استعادة ثقة الجماهير بـ الديوك  |  رياضة خروج روديك وتأهل سهل لكلايسترز ووليامس  |  رياضة مورينيو: شنايدر الأجدر بالكرة الذهبية  |  رياضة إيبرا: غوارديولا مدرب صغير  |  رياضة ماليساني مدرباً لبولونيا  |  رياضة البرشا دفع 24 مليون يورو لضم ماسكيرانو  |  رياضة إسبانيا تستعيد توازنها على حساب لبنان
الاثنين 14 ديسمبر 2009 ,26 ذو الحجة 1430

إشترك في الجريدة
الأرشيف
خدمة RSS
البورصة
حالة الطقس
تحويل العملات
للإعلان
تحميل الكتب
مطار الكويت الدولي إقلاع وصول
جدول برامج التلفزيون


RSS
عاد الفارس... وجموع غفيرة في استقباله
الحكومة تتَّجه إلى عدم مساواة بدلات الفتوى والتشريع بالسلطة القضائية
لاختلاف طبيعة العمل والجهد والامتيازات
الكويت تستعد لاسترجاع 200 رفات لأسراها... وتعيد 55 للعراق
الخارجية تحيل المفقودين العراقيين إلى اللجنة المشتركة
ناتالي بورتمان... البجعة السوداء
إيبرا: غوارديولا مدرب صغير
إذن... مَن انتصر في الحرب في العراق؟ إيران
الصفحة الرئيسبة    محليات
نواب ومؤسسات المجتمع المدني: الدستور ضمير الأمة... وقوى الفساد تكافح منذ عام 1962 لتعطيل مواده
أكدوا رفضهم التام لأي محاولة لتنقيحه والالتفاف على نصوصه

ابدى نواب وفعاليات سياسية واكاديمية رفضهم التام لاي محاولة لتنقيح الدستور متهمين قوى الفساد بسعيها وكفاحها منذ عام 1962 الى تعطيل مواده بالالتفاف على نصوصه، وتنقيحه بقوانين غير دستورية باعتباره خطا أحمر، منتقدين المقترحات التي أطلقت لتعديله بما يسمح للوزراء بالتصويت على طلب طرح الثقة، واشتراط تقديم الاستجواب من قبل عشرة نواب، معتبرين هذه المقترحات عبثاً بالدستور وتراجعاً للحريات.

أبدى النائب ضيف الله بورمية رفضه الشديد لأي محاولة تهدف إلى العبث بالدستور أو بمواده، مشيراً إلى أن الاقتراح الخاص بتعديل الدستور، بما يسمح للوزراء بالتصويت على طلب طرح الثقة، هو تراجع للحريات، ويعارض الدستور الذي ينص على أن يكون التعديل لمزيد من الحريات.

وأكد بورمية في تصريح لـ «الجريدة» أن هذا التعديل في حال اقراره سيعني تراجع الديمقراطية في الكويت، لأن الثقة الممنوحة للوزراء عقب الاستجوابات من المفترض أن تمنح من قبل الشعب وليس من قبل الحكومة.

ورأى أن تعديل الدستور، بما يعطي الحق لعشرة نواب بالتقدم باستجواب لا نائب واحد، كما هو الحال الآن، خطأ كبير وعبث سياسي، فضلا عن أن الدستور خط أحمر لن نقبل المساس أو العبث به.

واتفق معه النائب شعيب المويزري، الذي أكد أنه لن يقبل المساس بالدستور، مشددا على ان الدستور مكتسب شعبي لا يمكن لأي كائن أن يمس أي جزء منه، وما يتناوله بعض النواب من أطروحات تنم عن قناعاتهم، لكننا في النهاية لن نقبل المساس بالدستور.

وقال المويزري لـ «الجريدة» إن تعديل الدستور بما يسمح للوزراء بالتصويت على طلب طرح الثقة، أو أن يكون تقديم الاستجواب لعشرة نواب، أمر لا يمكن قبوله.

وأعربت النائبة معصومة المبارك عن اعتقادها بأن النائب علي الراشد فكر وبصوت عال، وهي فكرة قابلة للنقاش، ولا أرى غيبة في فتح باب النقاش لنظر تعديل بعض مواد الدستور، لاسيما بحكم خبرتي في السلطة التنفيذية، فقد لمست الجهد الذي يبذله الوزراء الذين يتبوأون أكثر من وزارة، فلماذا لا يتم على سبيل المثال بحث امكان زيادة عدد الوزراء والنواب؟

واتفقت المبارك مع أن هذا الوقت ليس هو الوقت المناسب لطرح هذا الموضوع، إذ إن تنقيح الدستور ليس مسألة عبثية، ويجب الإعداد له جيداً، لكن هذا لا يمنع في الوقت نفسه التفكير، ولا نريد هذا التشنج عندما تطرح فكرة تعديل الستور.

ورداً على سؤال «الجريدة» بشأن موقفها من مقترح السماح للوزراء بالتصويت على طلب طرح الثقة، قالت المبارك: «هناك عدة مقترحات وليس بالضرورة الاتفاق مع كل ما يطرح، لكنني ضد من يخون علي الراشد، ولا نريد أن نزايد على احترامنا للدستور، فضلا عن أن الدستور لم يحظر تعديله، وتعديله أمر ممكن».

اجواء صاخبة

وأكدت النائبة د. سلوى الجسار أنها ضد محاولات تعديل أو مناقشة بنود الدستور في ظل الأجواء السياسية الصاخبة، مشيرة إلى أن التوقيت غير مناسب وسيؤدي إلى مزيد من التشنج، «في الوقت الذي نحن في حاجة إلى الدفع بكل أدوات التهدئة السياسية».

وقالت الجسار لـ»الجريدة» إنها فوجئت بالهجوم على النائب علي الراشد، موضحة أن ما طرحه مجرد أفكار وتأتي من منطلق الرأي وحرية التعبير، مشددة على أهمية احترام الرأي الآخر.

وأضافت أن التعسف في استخدام الادوات الرقابية وعدم التدرج في المساءلة وما ظهر في الاستجوابات الـ4 المقدمة ومادتها الضعيفة، يؤكد أننا في حاجة إلى العمل على تقييم اللوائح الداخلية للمجلس، مشيرة إلى أنه متى ما تحولت الادوات الرقابية البرلمانية إلى أدوات فساد سياسي فنحن في حاجة إلى تعديل اللائحة الداخلية للمجلس، والاستفادة من اللوائح الناجحة في البرلمانات الخليجية أو العالمية في ما يتعلق بأن يكون طلب الاستجواب موقعا من 5 نواب أو أكثر.

وأعلن النائب فيصل المسلم رفضه إجراء أي تعديلات على الدستور، مؤكداً أن ما يطرح عبث وتأكيد للنفس القديم في محاولة سلب الأمة حرياتها.

وقال المسلم إن الحديث عن السماح للوزراء بالتصويت على طرح الثقة أو حظر تقديم الاستجوابات إلا بتوقيعها من عشرة نواب، محاولة لإنهاء إرادة الأمة وسيادتها في محاسبة السلطة التنفيذية ونسف للنصوص الدستورية.

واعتبر المسلم أن مثل هذه الأطروحات تنطلق من شعور ذاتي ومعاناة خاصة ولا تأخذنا بالاعتبار مصالح الأمة وطبيعة النظام البرلماني القائم على توازن السلطات.

وأكد النائب حسين الحريتي أن من غير المقبول الحديث عن الدستور في الوقت الحالي، قائلا: «نحن لا نجحد على الآراء لكن تعديل الدستور المعمول به في الكويت منذ 47 عاماً مرفوض رفضاً قاطعاً».

ورأى الحريتي أن عدد الوزراء والنواب كاف، ولا حاجة إلى زيادته، مفضلاً الحديث عن إلغاء بعض الوزارات وتحويلها إلى هيئات أو مؤسسات كوزارتي الإعلام والمواصلات.

وأوضح أن مشاركة الوزارة في التصويت على طرح الثقة «من شأنها إضعاف رقابة المجلس وتحويله إلى مجلس استشاري أو وطني، وهو ما نرفضه بشكل قاطع».

وأيد النائب مخلد العازمي أي تعديل للدستور مشترطاً في ذلك أن يكون هذا التعديل لمزيد من الحريات، مؤكداً أن الفيصل في أي تعديل هو ما تنتهي إليه الأغلبية داخل مجلس الأمة.

وقال العازمي في تصريح للصحافيين، أمس انه يتحفظ على تعديل الدستور في الوقت الحالي، معرباً عن تفهمه لمخاوف البعض من تنقيح الدستور، مبيناً أنه يتحفظ على أي تعديل مبهم وغير واضح، أما التعديلات الواضحة فمتى ما تم تقديمها فإننا سندرسها لنقر فقط الأفضل للمجلس وللمصلحة العامة.

واعتبر النائب خالد العدوة مقترحات زميله النائب علي الراشد بشأن تعديل الدستور «إضعافاً لقوة البرلمان وأدواته الدستورية»، كما رأى أنها التفاف على قوة الدستور وفاعليته في صنع القرار.

وأضاف العدوة في تصريح مقتضب أن تصويت الوزراء على طرح الثقة «من شأنه القضاء على الاستجواب»، معتبراً «هذا الطرح إشارة إلى الوزير المستجوب بأن يجلس في بيته ويتكئ مطمئنا أن المجلس لن يمسه».

من جانبه، أكد النائب صالح عاشور أن تنقيح الدستور ورد في مواد الدستور نفسها، لكنْ ثمة إجراءات وشروط يجب اتباعها في عملية التنقيح.

وقال عاشور في تصريح صحافي أمس، إن تعديل الدستور يحتاج إلى نوع من الاستقرار السياسي وإلى توافق برلماني حكومي، خصوصاً أن بعض الأمور تحتاج إلى تعديل مثل شروط المرشحين وعدد النواب.

واعتبر اقتراح أن الاستجواب لا يقدمه إلا عشرة نواب رأي قابل للمناقشة، وفي النهاية القرار للمجلس بما فيه المصحلة العامة، لكنه رفض السماح للوزراء بالتصويت على موضوع طرح الثقة على اعتبار أن الحكومة متضامنة، معتبراً أنه ليس من الحكومة السياسية إعطاء هذا الحق للوزراء.

وأكد النائب خالد السلطان أن المشكلة ليست في مواد الدستور حتى نعدلها، فهي أداة إما نُحسن استعمالها أو نسيء إليها.

وقال إن القضية ليست في شخص واحد أو عشرة يقدمون الاستجواب، فهذه الادارة مرتبطة بكيفية استخدامها، وبالتالي فلا أرى حاجة إلى تغيير مواد الدستور مضيفا ان المطلوب تغيير ما في النفوس وليس ما في النصوص.

وأكد النائب عبدالرحمن العنجري أن الدستور الكويتي جيد ومتوازن ولا يوجد أي مبرر في تغييره.

وقال العنجري في تصريح صحافي أمس: «لسيت الآن المرحلة التي يجب أن يكون فيها إصلاحات دستورية».

من جهته، شن النائب علي الراشد هجوماً لاذعاً على كتلة العمل الشعبي، التي وصفها بكتلة الجيش الشعبي، مشيرا إلى انها تفتقد الحياد السياسي ولا تحترم الرأي الآخر.

وقال الراشد في تصريح أمس 'إن هناك نوابا يمارسون الديمقراطية وهم أعداء للديمقراطية، مشيرا إلى أن أفكاره الخاصة بتعديل بعض مواد الدستور طرحها بهدف النقاش، وقابلة للقبول أو الرفض، وتتفق مع الدستور الذي ينص على امكانية تعديله بعد مرور خمس سنوات من تطبيقه، أما ما لا يتفق مع الدستور هو حظر الرأي الآخر، وأضاف الراشد في حين 'أنا أتحدث بأسلوب ديمقراطي عبر تقديم اقتراحات بتعديل بعض المواد نجد البعض قد فقد الحياد السياسي ويريد فرض رأيه، ويريد توزيع صكوك الديمقراطية على من يشاء'.

وردا على سؤال بشأن البيان الذي أصدرته كتلة العمل الشعبي، قال الراشد 'إن كتلة العمل الشعبي تفتقد الحياد السياسي، وتريد أن تحجر على أفكارنا، وتحارب الديمقراطية التي ارتضيناها، والدستور ليس قرآنا، بل أن القرآن قد نسخ الله بعض آياته ومن حقنا تقديم تعديلات على الدستور'.

وتابع الراشد: 'ادعو صحيفة القبس بهذه المناسبة التي سبق أن أعلنت عن عزمها عقد مؤتمر وطني لمناقشة قضايانا، أن تدعو إليه الآن، أما كتلة الجيش الشعبي فأقول لهم لنا رأي يجب عليهم وغصب عنهم أن يحترم كما يقول الدستور'.

وحول تعديلاته على بعض مواد الدستور، بين الراشد انها مطروحة للنقاش، وإن وجد قبولا على الفكرة من قبل النواب لما طرحه فسيتقدم بتعديلاته.

ووجه رسالة الى ما أسماها بجريدة اصحاب الأمس أعداء اليوم، قال فيها 'كفاكم انتقاما مني، وأنتم من تنادون بالديمقرطية ضربتم الديمقراطية بافتتاحيتكم اليوم 'أمس' وحرية الرأي والرأي الآخر.

انحراف عن الديمقراطية

واستغرب النائب محمد براك المطير الدعوة إلى إجراء تعديلات على الدستور، تقضي بالسماح لأعضاء الحكومة بالتصويت على طرح الثقة بأنفسهم، مشيراً إلى أن من يحمل هذه الدعوة انحرف عن الخط الديمقراطي الرصين ولا يريد تحقيق التوازن بين السلطات، ويسعى بهذه المطالبة إلى هدم العمل الرقابي الممنوح إلى مجلس الأمة وفق مواد الدستور.

وقال المطير في بيان مقتضب إن الأدوات الرقابية لمجلس الأمة هي ما تحقق التوازن بين السلطتين، وهي ما تجعل من عمل السلطة التشريعية في رقابة الأعمال المنوطة بالسلطة التنفيذية وترسخ النظام البرلماني والديمقراطي الحقيقي وفق أصوله المتعارف عليها.

وأضاف المطير أن أي تعديلات تطرح على مواد الدستور يجب أن تكون في إطار منح مزيد من الحريات ومنح مزيد من الصلاحيات لمجلس الأمة، مضيفاً: لكل نائب الحق في إبداء وجهة نظره تجاه أي قضية، وهو مسؤول عنها أمام الله وأمام الناخبين، والحق كل الحق للآخرين في تأييدها أو معارضتها، والتعليق عليها في إطار الدستور والحرية، مشدداً على ضرورة الرقي بالطرح السياسي بعيداً عن الإسفاف.

موقف مبدئي

 

من جانبه أكد أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي بالانابة صلاح المضف أن موقف التحالف الرافض للانتقاص من المكتسبات الدستورية والشعبية والتضييق على الأدوات الرقابية موقف مبدئي لاتغيره الأشخاص والأزمنة، مشيرا الى أن الدستور الكويتي هو العقد الذي يكفل للشعب حقوقه وحرياته.

وقال المضف في تصريح صحفي ان التعديلات على الدستور التي بدأت تطرح في الساحة السياسية غير مقبولة ومرفوضة، مطالبا الداعين الى إجراء التعديلات بالعمل على تطبيق وتفعيل مواده أولا خاصة إن قوى الفساد تكافح لتعطيل مواده بالالتفاف على نصوصه، وتنقيحه بقوانين غير دستورية.

وبين أن أي توجه لتحجيم الأدوات الرقابية ومصادرة حقوق الأقلية من النواب انتكاسة دستورية للحياة البرلمانية في الكويت، مطالبا النواب والقوى السياسية بالتداعي لحماية الدستور من محاولات العبث فيه.

واستغرب امين سر الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت انور الداهوم الدعوة التي اطلقها احد نواب مجلس الامة بان الوقت حان لتنقيح الدستور، مبينا ان «ذلك يعد سابقة خطيرة يجب الوقوف عندها وان يتصدى الجميع لمثل هذه المحاولات التي تهدف للنيل من وثيقة عام 1962».

وقال الداهوم في تصريح صحافي ان الغرابة في الدعوة انها تاتي من نائب في مجلس الامة وممثل الشعب بعكس ما كان يتوقع ان تصدر من الكارهين للديمقراطية والمتخاذلين في تطبيق الدستور وتفعيل ادواته الرقابية والتشريعية.

واضاف «على الجميع من جهات المجتمع المدني وفعاليات سياسية واعلامية الوقوف بشدة في وجه مثل هذه الدعوات التي ترمي الى سلب حق المواطنين في المشاركة في ادارة البلد وصنع القرار».

وأكد رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المحامي علي البغلي، أن الدستور ليس نصاً مقدساً عصياً على التعديل، شريطة أن تكرس هذه التعديلات لحماية مصالح من يطبق عليهم.

وأكد البغلي إمكان تعديل الدستور حسب الحاجة، مشيراً إلى أن التعديلات التي صرح بها أخيراً النائب علي الراشد، التي تطالب بعديل بعض مواد الدستور محل احترام وتقدير، لكونها تعبر عن رأيه الشخصي. وأضاف البغلي: 'ان ما شهدته الساحة السياسية الكويتية خلال الـ4 سنوات الماضية من تناحرات وشد وجذب بين مجلس الأمة والحكومة، لاسيما الاستجوابات التي بلغ عددها 21 استجواباً، دفع النائب الراشد إلى التفكير في تقديم مقترح بقانون يقضي بألا يقل عدد مقدمي الاستجواب عن 5 أعضاء حتى يُقبل'، معتبراً أن ثمة قاسماً مشتركاً بين أغلبية الاستجوابات التي قدمت أخيراً، ألا وهو اكتساب شهرة لا بقصد الإصلاح.

وأوضح البغلي أن التأزيمات التي تعيشها الكويت جراء كل استجواب مقدم أوقفت الحياة السياسية وعطلت عجلة التنمية، حتى انعكست وبالاً على كل صغيرة وكبيرة في البلاد، مشيراً إلى أن ثمة بعض النواب استخدموا حق الاستجواب بطرق طفولية لا ترقى إلى النضج السياسي المطلوب.

وأبدى رئيس مجلس إدارة جمعية الخريجين سعود راشد العنزي انزعاج الجمعية من التصريحات النيابية الداعية إلى تعديل الدستور، مشيراً إلى القلق الذي تمثله مثل تلك التصريحات لدى الشعب، «لأنها تُذكر في فترة كان الدستور فيها هدفاً للتجاوز والتنقيح والالتفاف عليه من قبل فئة اعتبرته خطأً تاريخياً يجب التخلص منه».

وقال العنزي: إن «الدستور ليس كتاباً مقدساً كي لايعدل، لكن القلق الذي ينتاب الناس عند الحديث عن أي تعديل على الدستور إنما يذّكر بجميع المحاولات التي مورست منذ عام 1965 ولم تنتهِ إلى يومنا هذا، وكان هدفها الأساس الانقضاض على الدستور أو تهميشه على الأقل، وتحويل مجلس الأمة إلى مجلس استشاري بلا سلطات حقيقية».

وأضاف ان الجمعية «إذ تؤكد موقفها الثابت من تعزيز الديمقراطية وتطويرها، فإنها في المقابل تحذِّر من الانزلاق في اتجاه العبث بالدستور، بل من منطلق الخوف على المكتسبات الدستورية، كما انها ترفض أي دعوة إلى تعديل الدستور في هذه المرحلة، وتعتبر الدعوة إليه بمنزلة دعوة إلى تفصيل الديمقراطية على مقاس ذوي السلطة والنفوذ».

كما حذّر العنزي من محاولات استثمار استياء الناس من تصرفات بعض النواب لتبرير الهجمة على المجلس والدستور، «فنقد الناخبين لنوابهم أمر في غاية الأهمية، أما الكفر بالديمقراطية بسبب تصرفات البعض، فهو كمن يهدم بيته لخلاف مع أهله».

وأضاف «اننا في الكويت في أمسّ الحاجة إلى تطبيق الدستور بشكل صحيح قبل البحث في مسألة تعديله»، مشيراً إلى أن «خطورة حالات الاعتداء على الدستور والحريات تأتي عن طريق استخدام الأغلبية البرلمانية، لإقرار قوانين تتعارض مع صريح نصوص الدستور».

ومن جانبه أكد رئيس جمعية الدفاع عن المال العام أحمد العبيد أن «اقتراح تعديل مواد الدستور حق مكفول لسمو أمير البلاد أو لثلثي أعضاء مجلس الأمة وفقاً لما نصت عليه المادة 174 من الدستور بالقدر الذي يرسخ مبدأ الحرية والديمقراطية»، مشيراً إلى أنه «إذا تمت الموافقة من قبل ثلثي أعضاء مجلس الأمة على طلب التعديل نوقش، أما إذا تم رفض الطلب فلايجوز طرحه مرة أخرى إلا بعد مرور سنة».

وأضاف العبيد» ان الإقتراحات المقدمة من قبل النائب علي الراشد لتعديل بعض مواد الدستور، تعطي ضمانات أكثر وأوسع للحكومة، وتعد بمثابة قيود على النواب في استخدام الأدوات الرقابية التي كفلها الدستور لهم»، مشيراً إلى أن «صلاحيات الحكومة داخل البرلمان كبيرة وواسعة ولاتحتاج إلى زيادة».

وتابع: « إن كان هناك خلل من جانب البعض في استخدام الأدوات الرقابية بطرق غير سليمة، فالمشكلة هنا لا تكمن في مواد الدستور، ولكنها تكمن في كيفية وطرق الممارسة»، معتبراً أن المقترح المقدم من قبل الراشد يحوي بين طياته ظلما كبيرا لبعض الأقليات داخل المجلس، متسائلاً: ماذا لو كان هناك نائب واحد فقط يريد تقديم استجواب لقضية ما ذات قيمة وتستحق الاستجواب، ولم يجد من يسانده من بقية النواب داخل المجلس؟.

الفيلي: عدم جواز مشاركة الوزراء في الرقابة

قال الخبير الدستوري وأستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت د. محمد الفيلي ان الدستور الكويتي عند وضعه كان قائما على أساس توازنات، كما كان قائما على تنازلات وذلك لحفظ التوازنات، لافتا إلى أن «هناك آراء ذهبت إلى أن الأعضاء المنتخبين هم أعضاء البرلمان لأن الحكومة ليست عضوا في المجلس وذلك لأن أعضاءها غير منتخبين، بل إن بعض الأنظمة ترى أن الوزراء المنتخبين لايتولون أعمالا في المجلس ماداموا وزراء، والآن ماذا حدث معنا؟ فما حدث هو قبول المعينين من الوزراء كأعضاء في المجلس بحكم مناصبهم وتم قبول مشاركتهم في أعمال المجلس، ولكن هذا القبول خارج عن الاصل ولذلك وضع له ضابط وهذا الضابط هو عدم جواز مشاركتهم للأعضاء المنتخبين في ممارسة الإختصاص الرقابي، والآن إدخالهم مرة أخرى لممارسة الاختصاص الرقابي من جهة يخل بالتوازن الذي وضع من أساسه الدستور الكويتي وهو توازن قائم على تنازل ومن جهة أخرى وهو أن الاختصاص الرقابي كجزء من العملية الديموقراطية ينعقد للشعب والأعضاء المنتخبين يمارسون هذا الاختصاص نيابة عن الشعب».

وقال الفيلي انه «إذا مشينا مع الاقتراح فإننا سنعطي الاختصاص الرقابي إلى سلطة غير منتخبة وهذا يخالف جوهر النظام الديموقراطي».

وعن الاقتراح الثاني المقدم بشأن عدم إمكانية تحريك صحيفة الاستجواب من نائب واحد وإنما يتعين تقديم الاستجواب من أكثر من نائب قال الفيلي ان «تنظيم حق الاستجواب يرتبط بوجود أحزاب سياسية وهذه مسألة أولى، بينما المسألة الثانية أن فكرة إعطاء الحق في الرقابة لعضو واحد مرتبطة بأمر آخر هو أن العضو يمثل الأمة بأسرها، علما بأن تحريك المسؤولية السياسية لايتأتى لعضو لانه يلزم تقديم اقتراح من 10 أعضاء، كما لايعبر عن إرادة المجلس إلا بعد التصويت عليه بأغلبية خاصة وهي أغلبية خاصة من الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس».

ويضيف الفيلي ان «هذا الاقتراح يصعب من إجراءات تحريك المسؤولية السياسية، والدستور الآن يضع قدرا من التصعيب، كما ان هذا الإجراء في ظل غياب تنظيم الأحزاب السياسية غير مفهوم وغير منطقي، والأمر الأخير ان هذا الاقتراح يغفل حقيقة مهمة هي أن آثار تحريك المساءلة السياسية تحتاج إلى توافر حد أدنى من التنسيق وهو يتمثل بتقديم 10 أعضاء لطلب عدم التعاون، وهنا يجب الانتباه من الناحية العملية الى انه كلما تشددنا في تحريك المساءلة السياسية أصبح تحريكها للوصول بها إلى نهايتها، وهو ماسيثير المبالغة بالتشدد والمبالغة في التطبيق. وعن وجود مبررات لتعديل الدستور قال الفيلي إن «على الحكومة أن تستغل الوضع القائم لتحقيق التنمية وذلك لأنها امام مجلس تمتلك فيه أغلبية ساحقة وبالتالي عليها اللحاق بالتنمية بدلا من الدخول في مشاريع لاطائل منها».

المقاطع: التعديل في جزئية الاستجوابات غير مقبول

قال الخبير الدستوري د. محمد المقاطع أن تعديل الدستور وفق نص المادة 174 يحتاج إلى تقدم ثلث أعضاء المجلس به وليس عضو واحد ومن دون وجود عدد ثلث أعضاء المجلس لايمكن الحديث عن اقتراح.

ويضيف المقاطع قائلا أنه فيما يتعلق بالمواضيع المطروحة للتعديل فإنه بالنسبة لإشراك الحكومة بالتصويت على طرح الثقة فهي من الأمور التي تهدر فكرة مبدأ المسائلة السياسية لأن الحكومة تكوّن من ثلث المجلس وثلث المجلس يكون بمقدوره أن يهيمن على السلطة في مجلس الأمة في الرقابة وبالتالي يؤدي ذلك إلى إنهاء سلطات المجلس الرقابية بصورة مباشرة. وأضاف أن مثل هذا الاقتراح لايتوافر مع طبيعة النظام الدستوري ويؤدي إلى إهدار الأسس التي بني عليها هذا النظام ، وعندما قرر الأعضاء المؤسسون كان لغاية هي تعزير فكرة الرقابة والتعقيب على أعمال الحكومة بإعتبار أن هذا الأمر من صلب مبدأ السيادة الشعبية وتعني أن الشعب يملك القول الفصل من خلال الاعضاء المنتخبين وإذا علمنا أن الدستور بالمادة 176 لم يُجز التعديل إلا بمزيد من ضمانات الحرية ومثل هذا التعديل ينتهك فكرة مبدأ سيادة الأمة وسلطتها في فرض الرقابة وبالتالي فإن هذا التعديل ينتقص من حقوقها وحرياتها.

وأما بشأن تعديل الدستور بجعل أن الاستجواب لايقدم إلا من عضو واحد فإن تعديل الدستور هنا غير مبرر خاصة وأنه وبالإمكان تعديل اللائحة الداخلية للمجلس بأن تشرع فكرة التوقيع المساند بمعنى يستطيع أي نائب التقدم بالاستجواب ولكن يحصل على تواقيع مساندة لهذا الاستجواب من أعضاء آخرين بينما تعديل الدستور في هذه الجزئية فإنه سيعطل الاستجوابات وهو أمر غير مقبول.

قالوا عن تعديل الدستور

قوى الفساد تكافح لتعطيل مواده

المضف

ستعطي الرقابة لسلطة غير منتخبة

الفيلي

تصويت الوزراء ينتهك سيادة الأمة

المقاطع

اقتراحات تقيد استخدام الرقابة

العبيد

الراشد
المسلم
بورمية
المضف
الفيلي
المقاطع
العبيد
الصفحة السابقة f أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة
للتعليق على المقال
آخر كلام
شعبي
مثل تكسي المطار!
للمزيد
مسك وعنبر
ناتالي بورتمان... البجعة السوداء
للمزيد
الإسلام والمرأة
رائدة الإعلام الدينيّ د. هاجر سعد الدين:
الكليبات أهانت المرأة وأرفض سماع القرآن بصوتها
للمزيد
سيرة
شادية... قمر لا يغيب (7)
بداية الطريق... الهروب من الجمهور
للمزيد
أوتار
رفع اسم الكويت عالياً
المخرج خالد الصديق علامة سينمائيّة بارزة
للمزيد
سيرة
أم كلثوم... السيرة والأغاني - السيرة الفنية (الحلقة العشرون)
القصبجي فجّر الطاقات الكامنة في حنجرتها وبدأت العلاقة التاريخية في إن حالي في هواها عجب وإن كنت أسامح وتوجت بـ رق الحبيب
زكريا أحمد والقصبجي كانا يعملان في منافسة عبقري آخر هو محمد عبدالوهاب فزادهما التنافس إبداعاً
للمزيد
سيرة
الأغـــــــاني
رق الحبيب
للمزيد
صحتنا
الشرب حتى التخمة...
إكسير سحري يساهم في تخفيض الوزن
للمزيد
ثقافات
شربت لومي
للمزيد
مائدتنا
دجاج بالبلح والعسل (4)
للمزيد
دين ودنيا
نائب رئيس جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية بالهند د. حسين محمد:
مسلمو الهند ينسقون مع العلمانيين الهندوس حفاظاً على حقوقهم وهويتهم
للمزيد
دين ودنيا
دعاء يا رب
للمزيد
سيما
حوار
المخرج أحمد الجندي:
لا خلافات مع أحمد مكي
للمزيد
مسك وعنبر
تشارليز ثيرون تخشى توقف مسيرتها الفنية عند الكبر
للمزيد
تاريخ
طوفان الرعب من الشرق: مسلمون أمام المغول 6
أربعة جيوش مغوليَّة تهاجم مملكة خوارزم الإسلاميَّة
للمزيد
المجددون
المجددون والتجديد في الإسلام 10
الإصلاح... المنشود
للمزيد
الصفحة الرئيسية   |   أضف الجريدة الى مفضلتك   |   إجعل الجريدة صفحتك الرئيسية
Aljarida.com © All Rights Reserved. [Developed By: IDS]