كشف وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي أن رسالة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الى سمو أمير البلاد تضمنت توضيح تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية، باعتبار ان ما يجري في اليمن قضية كل دول مجلس التعاون الخليجي، مثمناً دور دول الخليج العربي في دعمهم لوحدة اليمن واستقراره.
وأوضح الوزير القربي في مؤتمر صحافي امس عقب لقائه سمو الأمير ان ما يجري في اليمن من عدم استقرار سينعكس على المنطقة برمتها، لافتاً الى ان المواقف والقرارات التي اتخذها وزراء خارجية 'الخليجي' أكدوا خلالها رفضهم لأي تدخل خارجي في شؤون اليمن الداخلية مشددين على دعمهم لاستقرار اليمن.
وثمن الوزير اليمني مبادرة سمو الأمير باستقبال الجرحى من افراد القوات المسلحة اليمنية ومعالجتهم في المستشفيات الكويتية، مشيراً الى ان هذه المبادرة لها أثر كبير يعكس روح الاخوة والوشائج التي تربط البلدين الشقيقين، نافياً ان تكون هناك اية مطالب مالية او مادية محددة.
واضاف القربي ان دول مجلس التعاون اقرب إلى اليمن مؤكداً المطالب التي تساهم وتساعد في قضية التنمية والاقتصاد والتعاون في مكافحة التطرف، اضافة الى قضية الحوثيين، معرباً عن امله في تعزيز رؤية المزيد من تعزيز العلاقة بين اليمن ودول المجلس خاصة في أمنه ووحدته.
وأكد موقف بلاده الواضح من التدخلات الخارجية وقال 'في ما يتعلق بالجانب الايراني فهناك حوزات تدعم الحوثيين' مشيرا الى أن اليمن وجه رسالة واضحة الى طهران بشأن ذلك.
وعن الاثارة الاعلامية بشأن مجموعات في الكويت والبحرين، قال أكدنا انه ليس المقصود من هي الاطراف، ولكن نريد ان نوضح ان هناك اطرافا تدعم الحوثيين.
وحول ما اذا كان ما يجري في اليمن بسبب اعتقاد ديني وظهور الامام المهدي المنتظر قال: 'هذه من القضايا الفقهية لدى البعض ونحن ليس لدينا زيدية ولا شافعية ولذلك لا اعتقد ان هذه النظرة موجودة'.
وبين ان الموقف الايراني، الذي يتردد عند تصريح اي مسؤول ايراني، يدخل من سياق عدم التدخل، مشيراً الى ان هذا هو موقف جميع الدول، مشدداً على انه ليس بالضرورة ان يكون التدخل بشكل مباشر مطالباً في الوقت نفسه طهران بإجراءات للحد من تدخل تلك المجموعات.
وأعلن الوزير اليمني انه بصدد الاعلان عن حوار ستقوم به الحكومة والحزب الحاكم مع كل الأطراف والمعارضة والمجتمع المدني والفعاليات المختلفة، لإيجاد المعالجات تحت مظلة الوحدة والثوابت اليمنية والنظام الجمهوري اليمني، مشددا على ان الحكومة على استعداد لوضع كل القضايا تحت بند الحوار الوطني، ومنها القضايا السياسية ومعالجة الوضع الاقتصادي والانتخابات والكثير من القضايا التي تهم الشأن والوحدة اليمنية وفق الشروط الخمسة التي انطلقت من اتفاق الدوحة.
وحول انضمام اليمن الى منظومة مجلس التعاون الخليجي اوضح انه لم توضع شروط لكن هناك وجهات نظر، مشيراً الى ان صنعاء تركز على الشراكة الاقتصادية مع المنظومة الخليجية التي ستساهم في نهضة اليمن الاقتصادية، لافتا الى ان بلاده في مرحلة التأهيل.
وبشأن النازحين على الحدود اليمنية- السعودية اوضح ان السلطات السعودية تقوم بدور كبير لتأمين مستلزمات ما يحتاج اليه هؤلاء النازحون، مشيدا بدعم الرياض ومبادرتهم الى هذه المسألة والحالة الانسانية.
وبين ان هناك تعاونا مع المنظمات الدولية، اضافة الى دعم دول الخليج لهؤلاء النازحين.
إلى ذلك نفى الوزير اليمني أن تكون صنعاء قد طلبت تأجيل مباريات كرة القدم التي تشارك فيها في 'دورة خليجي 20' مؤكدا أن الأمور تسير وفق ما تم التخطيط له، وقال ممازحاً: 'لا تجعلوا من هذه المسألة كما حدث بين مصر والجزائر'.