مصرع حازم البريكان برصاصة في الرأس... والشبهة الجنائية غير مستبعدة
بعد أيام من بدء تحقيقات في أرباح غير مشروعة حقّقها بالأسهم الأميركية
برصاصة في الرأس من سلاح استُخرج ترخيص له منذ أقل من شهر، قضى أمس رجل الأعمال الكويتي الرئيس التنفيذي لشركة 'راية' للاستثمار حازم خالد البريكان (37 عاما)، وسط معلومات تفيد بعدم استبعاد 'شبهة جنائية بجريمة قتل'، وفي وقت تزامن مع بدء السلطات الأميركية تحقيقاً على خلفية اتهام البريكان بتحقيق أرباح غير مشروعة من تداول بأسهم شركتين مدرجتين في بورصة نيويورك.
وكشفت مصادر أمنية مطلعة لـ'الجريدة' أنه 'بعد تجميع الأدلة الجنائية من منزل المتوفى الكائن في منطقة الروضة تبين ما يفيد بوجود شبهة جنائية بجريمة قتل، وليس كما اعتقد في بداية الأمر أنها عملية انتحار نتجت إثر قيام السلطات المالية في الولايات المتحدة برفع دعوى عليه وتجميد أمواله'.
وكانت غرفة العمليات في وزارة الداخلية تلقت بلاغا من منزل حازم البريكان في نحو الساعة الواحدة ظهر أمس بعد أن سمع ذووه صوت إطلاق نار من غرفته، وهو الأمر الذي دفعهم الى التوجه نحو الغرفة فوجدوا الباب محكم الاغلاق ووجدوا صعوبة في فتحه، وفور توجه رجال الأمن الى موقع البلاغ تم كسر باب الغرفة ووجد البريكان مضرجا بدمائه.
وتوفي البريكان بعد أيام من قيام السلطات المالية في أميركا برفع دعوى عليه وتجميد أمواله، على خلفية الاشتباه بوقوفه خلف قضية تلاعب بالأسهم، في سابقة أخذت أبعادا دراماتيكية مختلفة، ساهمت في إثارة المزيد من الجدل، نظراً الى ترابط العلاقات بينه وبين أطراف أخرى، تضم شركات 'الراية للاستثمار' و'مشاريع الكويت القابضة - كيبكو'، و'بنك الخليج المتحد'.
وصرحت هيئة الأوراق المالية الاميركية بأن البريكان، كسب أموالاً من خلال تسريب إشاعة مغلوطة حول صفقة دمج مزعومة بين شركتين، ما أدى إلى ارتفاع أسهمهما وزيادة أرباحه، وقامت بالتالي بالاستحصال على قرار قضائي مستعجل لتجميد أكثر من خمسة ملايين دولار عائدة له، كان قد أودعها في حسابات مختلفة.
وأضافت الهيئة ان 'المتهمين عملوا على نشر بيان كاذب يشير إلى أن إحدى المؤسسات الاستثمارية في الشرق الأوسط مهتمة بالاستحواذ على شركة هيرمان الدولية للتصنيع وذلك في 19 يوليو الماضي، ونُشر الخبر في وكالات الأنباء في اليوم التالي'.
وأعربت عن شكوكها في وجود عملية تلاعب أخرى للمجموعة، وذلك من خلال نشر خبر في صحيفة محلية يفيد بأن مجموعة شركات في الشرق الأوسط على وشك تقديم عرض لشراء شركة 'تكسترون' وهو أمر غير صحيح أيضاً.
وتعتقد الهيئة الأميركية أن البريكان ومن معه قاموا ببيع سندات وأسهم يمتلكونها في الشركتين عند ارتفاع أسعار الأسهم بعد صدور الأنباء الكاذبة، محققين بذلك أرباحاً غير مشروعة، مضيفة أن 'الحسابات الثلاثة التي شاركت البريكان عمليات البيع عائدة الى شركة الراية للاستثمار التي يرأسها، وإلى شركة مشاريع الكويت (كيبكو) وبنك الخليج المتحد التابع لها'.
وفي المقابل أفادت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الاصول (كامكو)، للبورصة أمس بأن 'تلك التعاملات لا تمت للشركة بصلة مباشرة، وإنما هي تعاملات تخص محافظ عملاء لدى الشركة وبإدارتهم'، كما أفاد بنك الخليج المتحد بأن 'العمليات المذكورة قد تمت بناء على التعليمات المحددة من عميله، وقد قام بنك الخليج المتحد بتوفير خدمات الحفظ والتنفيذ فقط لهذه التداولات بنفس النمط الذي يقوم البنك بتسيير سائر أعماله'.
في غضون ذلك، أصدرت وزارة الداخلية بيانا قالت فيه انها 'لاتزال تجري التحقيق لمعرفة سبب وفاة الرئيس التنفيذي لشركة الراية للاستثمار حازم خالد البريكان'.
وأكد البيان أن 'الوزارة لم تصدر أي معلومة أو تصريح حول أسباب وفاة البريكان حتى الانتهاء من التحري وجمع المعلومات اللازمة للوقوف على الأسباب الحقيقة لوفاته'.
وأضاف أن 'الادارة العامة للأدلة الجنائية والأجهزة الأمنية المختصة الأخرى تقوم منذ تلقيها خبر الوفاة بتكثيف الجهود وتسخير كل الامكانات الامنية لكشف اسباب الوفاة'. وسجلت قضية انتحار في الحادثة.