 |
| صورتان ضوئيتان الأولى بيان للداخلية يرد على مقال الوشيحي والثانية خطاب إحالة "الداخلية" قضية الإعلانات إلى النيابة |
هجمة نيابية مرتدة على الخالد بسبب عقد الإعلانات...
و الداخلية ترد: أحلناه دون قناعة ولحسم الجدل
السعدون: إذا صح ما نشر يكون الوزير قد أوهم الناس واستغل النيابة لغرض سياسي
الطبطبائي: الإحالات إلى النيابة أصبحت شكلية ولا تغني عن مساءلة الوزير
معصومة: سيكون لنا موقف... والنيابة ليست شماعة بل لحسم الأمور قانونياً
جوهر: على الحكومة تفسير ما نشر... والبرلمان لن يسكت
هدد عدد من النواب وزير الداخلية بالمساءلة السياسية على خلفية نشر الزميل الوشيحي مقالاً أمس أكد فيه عدم وجود قضية في النيابة تتعلق بـ 'عقد الإعلانات'.
عادت رياح استجواب وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد إلى الأجواء السياسية بعد أيام من طي صفحة استجوابه وتجديد 'الثقة' به، إذ أثارت المعلومات التي كشف عنها الزميل محمد الوشيحي في زاويته 'آمال' تحت عنوان 'ماااكو قضية' يوم أمس في 'الجريدة' المتعلقة بعدم وجود قضية في النيابة العامة تتعلق بالمحور الأول (عقد الإعلانات) من الاستجواب، ردود أفعال نيابية واسعة تطالب الحكومة بتفسير يوضح حقيقة ما جاء في المقال.
وجاء رد 'الداخلية' سريعاً، إذ أكدت في بيان أصدرته أمس أن الوزير الخالد أحال ما جاء في المحور الأول من الاستجواب الى النيابة العامة قبل جلسة الاستجواب بموجب الكتاب رقم 1121 بتاريخ 1/6/2009، مبينةً أن الوزارة أرفقت المخاطبات التي تمت بينها وبين ديوان المحاسبة بهذا الشأن.
وأوضحت الوزارة 'أن إحالة الموضوع إلى النيابة لم يكن عن قناعة بأن هناك أي خطأ وإنما كان ذلك حسماً لأي جدل أو لغط حول هذا الموضوع'، لافتة الى أن 'النيابة العامة هي صاحب القول الفصل في الموضوع بعد أن أصبح الموضوع في حوزتها'.
أما على الصعيد النيابي، فأكد النائب أحمد السعدون أنه 'اذا صح ما نشر عن إعادة النيابة العامة لإحالة وزير الداخلية ملف عقد إعلانات انتخابات 2008 الى النيابة، سواء قبل الاستجواب أو قبل جلسة طرح الثقة، يكون الوزير قد تعمد استخدام النيابة العامة لغرض سياسي وأقحمها كطرف في الاستجواب، وضلّل الشعب الكويتي، وفي هذه الحالة يستحق إجراء آخر بالإحالة الى محكمة الوزراء، خصوصاً أنه أوهم الناس واستغل النيابة العامة بمثل هذا الإجراء'.
وصرح السعدون أمس بأن النائب مسلم البراك سيوجه اليوم سؤالاً لإثارة جميع مآخذنا على طلب الإحالة والمعلومات التي أثيرت حول المحور الأول، وإحالته الى النيابة العامة، مؤكداً أنه 'من المفترض أن تكون الإحالة موجهة باتهام، وهذا الاتهام كان لابد من أن يوجه الى وزير الداخلية نفسه كونه هو من وقع العقد وأمر بصرف المبالغ، وتالياً لا يمكن أن يتهم غيره بهذه القضية'.
وأشار الى أن 'الوزير الخالد أسهم سواء بشكل متعمد أو غير متعمد بضياع المال العام لأنه لم يتقدم بطعن بالغبن الفاحش خلال المهلة القانونية المحددة، ولم يلتزم بما جاء بتقرير ديوان المحاسبة عن مقدار الغبن الذي هو معروف في القانون المدني في المادة 163 بحال زيادة التكلفة عن أكثر من الخمس للتكلفة الفعلية'.
وبينما أكدت النائبة د. أسيل العوضي أن ما نشر من عدم إحالة موضوع الاعلانات الانتخابية إلى النيابة العامة 'خطير جداً'، قالت إنه إذا لم يصرح الوزير بأي شيء يكشف ملابسات هذا الموضوع فإنها ستوجه أسئلة برلمانية حول هذا الموضوع اليوم.
وصرحت العوضي بأن 'أحد العوامل التي حددنا بناء عليها موقفنا من مسألة طرح الثقة هي إحالة المحور الأول إلى النيابة العامة، وإن تبين لنا أن الاحالة كانت شكلية فستكون لنا وقفة جادة وقوية تجاه هذا الموضوع'، مؤكدة أن 'موضوع الـ5 ملايين دينار لن يتم السكوت عنه، ولن نسمح بأن يتم حفظ القضية بهذا الشكل على الإطلاق لأن هناك شبهة تنفيع واضحة'.
ومن جانبه، اعتبر النائب حسن جوهر أن 'إحالة المحور الأول من الاستجواب إلى النيابة العامة أنقذ الوزير من مساءلة سياسية، وبالتالي يفترض أن يتحمل المجلس مسؤولياته'، داعياً الحكومة إلى تفسير ما نشر من معلومات جديدة حول الموضوع، وإلا فعليها أن تتحمل مسؤولياتها بهذا الجانب، لأن البرلمان لن يسكت. وفي حين شددت النائبة د. رولا دشتي أن موضوع المحور الأول من استجواب وزير الداخلية لن يتم السكوت عنه، خصوصاً إذا كانت هناك شبهات تنفيع، مؤكدة أنها لن تقبل أي إحالات غير جدية إلى النيابة العامة، أكد النائب وليد الطبطبائي أن 'الإحالات إلى النيابة أصبحت أموراً شكلية، ولا تغني عن المسؤولية السياسية ومساءلة الوزير عن الأخطاء المرتكبة في القضايا المحالة إلى النيابة'.
أما النائب محمد هايف فأكد أن 'موضوع عدم إحالة المحور الأول من الاستجواب إلى النيابة العامة خطير جداً إذا ثبتت صحته'، داعياً الوزير الخالد إلى توضيح الأمر.
وشدد هايف على ضرورة أن يكون للمجلس موقف من هذه المسألة، مشيراً الى أن 'المواضيع التي تتم إحالتها إلى النيابة العامة لا لون ولا طعم ولا رائحة لها، لأنه إذا كان المقصود من الإحالة هو الوزير دون اتهامه فإن النيابة العامة لا تختص بمحاكمة وزراء، فالجهة المعنية بمحاسبة الوزراء هي محكمة الوزراء'.
ومن جهتها، أكدت النائبة معصومة المبارك أن 'القضية إذا أحيلت إلى النيابة من أجل الخروج عن المسار الصحيح لمفهوم التحقيق فسيكون لنا موقف، لأن النيابة ليست الشماعة التي من خلالها نعلّق عليها الأمور، إنما هي التي تحسم الأمور بشكل قانوني'.