 |
| من الأمسية (تصوير عبدالرحمن ذياب) |
النشر الإلكتروني... واقع مخيف ومستقبل مظلم
خلال أمسية ثقافية في رابطة الأدباء
احتضنت رابطة الأدباء مساء أمس الأول أمسية عن الواقع الإلكتروني شارك فيها مجموعة من أصحاب المدونات في الجلسة الأولى، بينما خصص القسم الثاني من الأمسية للحديث عن التشريعات المتعلقة بالنشر الإلكتروني.
تأتي هذه الأمسية ثمرة للتعاون بين رابطة الأدباء ودار ناشري للنشر الإلكتروني، ودار النقاش في القسم الأول من الأمسية عن المدونات الإلكترونية، 'المدونات: هل تكون السلطة الخامسة؟'، شارك فيها كل من الكتاب عبدالحميد المضاحكة وهو صاحب مدوّنة، وطارق المطيري وهو صاحب مدونة الطارق، ويحيى طالب وهو صاحب مدوّنة وعضو، وأدار الجلسة أسامة الشاهين.
من جانبه، قال الكاتب عبدالحميد المضاحكة: 'إن النشر الإلكتروني هو امتداد للسلطة الرابعة كوسيلة من وسائل الإعلام والتعبير، ولا يعتقد انها ترتقي لتكون سلطة وهي حتى الآن تستخدم بطريقة ايجابية وفعالة، ولكنها غير مؤهلة كفاية لتصبح سلطة'.
بدوره، ذكر الكاتب طارق المطيري: 'أن المدونات امتداد للسلطة الأولى فهي نبض الشارع، وليست امتدادا للسلطة الرابعة لأنها حرة فأي وسيلة من وسائل الإعلام الحالية تتبع موجة معينة ولها محرض ربما اقتصادي، طائفي، سياسي يدفعها، بخلاف المدونات فهي فردية وتختلف باختلاف كتابها، ولا أعتقد أن المدونات 'موضة' وستأفل، فقد جاء بعدها مواقع مثل الـFace Book وغيرها'.
وتحدث عن دور النشر الإلكتروني بشأن قضية الفتاة الإيرانية ندى قائلاً: 'هذا دليل على قوتها ومدى الحرية الذي تتمتع به، لكن لا نعني بذلك تجاوز القانون والثوابت الدينية'.
وفي السياق ذاته، أكد الكاتب يحيى طالب: 'أن إنشاء رابطة للمدونين خاضعة للرقابة ستدفع المدونين إلى البحث عن منفذ آخر للتعبير، لأن الذي يلجأ إلى هذا العالم الافتراضي هو إنسان يود أن يمارس حريته بعيداً عن الوصاية أو بالنهاية سيقوم بكسر القانون مهما كان شكله أو نوعه، أعتقد أن المدونات أداة ضغط مثلما يحصل الآن بشأن قضية حسين الفضالة.
وأضاف: 'نعيش في زمن التعددية لذا نجد مجموعة كبيرة ترفض الرقابة فما بالك بالمدونين أصحاب الآراء السياسية المعارضة، وأتوقع أن زمن ما بعد الحداثة هو زمن رمادي'.
رأي القانون
وفي القسم الثاني من الأمسية، التي جاءت تحت عنوان 'النشر الإلكتروني والقانون'، شارك فيها المحامي فيصل اليحيى مبيناً أن الصورة الذهنية لدى الأفراد عن القانون مقرونة بالقيد والتكبيل، مشيراً إلى أن القانون يجب أن يكون هو السبيل لإطلاق الحرية والمحافظة على حقوق الغير، شارحاً: 'ان سبب هذا التصور ينبع من الازدواجية وعدم إيمان القائمين على تطبيق القانون بالحرية، يتوجس الناس خيفة من تطبيق القانون بسبب التعسف في تطبيقه من قبل بعض الفئات، أحياناً يعتقد البعض أن القانون وسيلة يستخدمها المتنفذون في حماية مصالحهم لأنهم يعتقدون أن هاماتهم أعلى من هامة القانون'.
وأضاف: 'حرية الرأي هي الحرية الأم بالنسبة إلى سائر الحريات الذهنية والأصل والقاعدة في كل تنظيم ديمقراطي، لذا تكون الحكومات خاضعة للرأي العام وليس العكس، حرية التعبير هي السبيل لتوفير مناخ مناسب للحوار والتنافس في مجال طرح الأفكار'.
كما أشار إلى أن سيادة القانون لن تتأتى إلا من خلال خضوع السلطة للقانون، وفي حال تطبيق ذلك سيتم تنظيم الحريات، مبيناً أن سيادة القانون هي التعبير عن القانون الصادق عن معنى الديمقراطية باعتبار أن كل فرد يسهم في تكوين السلطة التي يخضع لها.
وعن القواعد القانونية التي تحكم النشر الإلكتروني أوضح أنه في الكويت لم تصدر أي قوانين تحكم الجرائم المتعلقة بالنشر الإلكتروني أو جرائم الإنترنت.
وعقب ذلك قامت رئيسة تحرير دار ناشري للنشر الإلكتروني حياة الياقوت، بتكريم المشاركين في هذه الأمسية.