 |
| السعدون والطبطبائي والفضالة في اعتصام ساحة الإرادة أمس (تصوير هاني عبدالله) |
حمَّل عدد من نواب مجلس الأمة وزارةَ الخارجية مسؤولية اختفاء المواطن حسين عبدالله الفضالة الذي فُقِد في البحر مع اثنين من الآسيويين.
واتفق النواب من أمام ساحة الإرادة أمس بمناسبة الذكرى السنوية لاختفاء حسين الفضالة، والتي نظمها عدد من المدونين باعتصام شعبي، على تقصير الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية.
من جانبه، أكد النائب أحمد السعدون أن الدولة تتحمّل مسؤولية اختفاء المواطن حسين الفضالة سواء كان داخل حدودها أو خارجها، 'وفي حال لم تتخذ الدولة الإجراءات المطلوبة فلن نتخلى عن المواطنين وعن أداء دورنا السياسي تجاه الأمة ولن نتردد في المساءلة السياسية لوزير الخارجية ورئيس الحكومة إذا لم يتم التحرك بجدية'.
ووجه السعدون التحية إلى التجمعات الشبابية التي كانت بدايتها في 'نبيها خمسة'، وقال 'ها هم الآن يعودون في قضية لم تقل أهمية عن غيرها وهي اختفاء المواطن حسين الفضالة'.
وأضاف: 'نحن أمام كاميرات ساحة الإرادة التي لا نخشاها حتى لو كان هذا التجمع يبث على الهواء مباشرة، فلا ننسى دواوين الاثنين، بينما كان أفراد السلطة بيننا وحولنا في تجمعاتنا آنذاك'.
النائب عبدالله الرومي أكد قائلا: 'في وقت سابق قد حصلت على معلومات تفيد بأن حسين الفضالة موجود في إيران، وأنه لدى المباحث الإيرانية، وكان لابد من التأكد من هذه المعلومة التي تحمل لنا أملا بأن حسين الفضالة لم يغرق في البحر، اما المواطن حسن الفيلكاوي فهو مواطن آخر مفقود غادر مطار الكويت متجها إلى هولندا واختفى بعدها مدة ثلاثة عشر عاما'.
وأكد النائب عبدالرحمن العنجري، أن هناك تقصيرا نيابيا في متابعة قضية المواطن حسين الفضالة 'ونعد بعدم تكراره'، وقال النائب علي الراشد، إن الحكومة تبذل جهودا كبيرة في متابعة المواطن المفقود، طالبا من النواب التعامل معها كقضية إنسانية.
وقال النائب مسلم البراك، إن وزير الخارجية 'لم يحترم قدسية الإنسان فتؤسفنا سياسة الخجل التي تتسم بها وزارة الخارجية مع الدول الأخرى، وكم كنا نتمنى منها أي تصريح أو بيان توضح فيه، إلى أين وصلت الأمور، وما هي نتيجة مراسلاتها، وما هو مصير المواطن المفقود؟ فحتى تلفزيون الكويت لم يتطرق إلى هذا الموضوع، ولم يذكر له أي أثر، وها نحن نعدكم بأن هذه القضية لن تموت، وحاسبونا وحاسبوا وزير الخارجية الذي 'لا يهش ولا ينش' في قضيتي الفضالة والفيلكاوي.
وأوضح النائب صالح الملا أن هذا التجمع ليس مهرجانا خطابيا بل هو اعتصام ودليل على أن قضية المفقودين ومعهم أسرانا إبان الاحتلال قضية مستمرة، منتقدا أداء الحكومة ووزيرالخارجية الذي يتخبط بشكل مستمر في هذه القضية.
وأضاف الملا 'بداية نلوم أنفسنا كنواب ثم اللجنة الخارجية بالمجلس ولجنة حقوق الإنسان'، مشددا على ضرورة ترك المزايدات في هذا الموضوع.
من جانبه، قال ممثل منظمي هذا الاعتصام (المدونين الكويتيين) كما أطلقوا على أنفسهم، 'بادرنا منذ بداية فقد حسين الفضالة في القيام بالعديد من المحاولات للتوصل إلى حقيقة اختفائه، وقمنا بإرسال رسالة إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي، طالبنا فيها بالإفراج عن حسين الفضالة بعد اختفائه في تاريخ 7/7/2008 الساعة 4 عصرا، دون اللجوء إلى البروتوكولات السياسية لما لشعوبنا من ألفة وتقارب وترابط بين الشعوب'.
وشرح ابن الفقيد محمد حسين الفضالة في كلمته بهذه المناسبة كيفية اختفاء والده بالقول 'كان الفقيد في خور الخيران طريق 290، ونتيجة لتأخره في العودة إلى المنزل يوما كاملا قمنا بتبليغ خفر السواحل'، معربا عن شكره لـ'المدونين الكويتيين' الذين لم ينسوا هذه القضية.
من «الإرادة»...
• نظَّم تجمع 'المدونين الكويتيين' صندوق تبرعات لدعم هذه القضية
• تساءل التجمع عن عدم قدرة خفر السواحل على إظهار حقيقة اختفاء الفضالة