 |
| من بروفة افتتاح مهرجان أيام المسرح للشباب |
بتلقائيتها الحوارية وشفافيتها المعهودة وضعت رئيسة لجنة تحكيم مهرجان أيام المسرح للشباب الخامس الفنانة القديرة سعاد عبد الله النقاط على الحروف، بشأن كل ما يشغل بال المتسابقين عن آلية التحكيم.
عقد المركز الإعلامي لمهرجان أيام المسرح للشباب مؤتمراً صحافياً لرئيسة لجنة التحكيم الفنانة سعاد العبدالله، وقد أدار المؤتمر مفرح الشمري، الذي قدم السيرة الذاتية الفنية لسعاد.
انطلقت رئيسة التحكيم في تقديم كلمات الشكر إلى الهيئة العامة للشباب والرياضة على ثقتها الكبيرة بأعضاء لجنة التحكيم، راجية من الله أن يكونوا جميعاً على قدر المسؤولية والثقة، مشيرة إلى حلمها الدائم في مشاهدة العطاءات غير العادية للشباب المسرحي الذين تتوسم فيهم أن يكونوا ثروة حقيقية لصناعة الثقافة في الكويت، مثلما فعل جيل الريادة والمخضرمون.
ثم استعرضت أسماء المحكمين السبعة، وهم: الفنان القدير أحمد مساعد، والفنان الكبير سعود الفرج، والمخرج محمد دحام الشمري، والناقدة ليلى أحمد، والفنان منقذ السريع، ود. فهد السليم، إضافة إلى سعاد نفسها، التي أكدت أن مهام رئيسة التحكيم هي إدارة المواضيع الإدارية.
أفضل تأليف
وأعلنت رئيسة التحكيم العروض المتنافسة على جائزة أفضل تأليف، التي تتوافر فيها شروط لائحة المهرجان، وهي: «المدينة الوردية» لمسرح مراكز الشباب، «الانكسار» للمسرح الجامعي، «حلم العشاق» للمسرح العربي، «كمبيو والأصدقاء» للمسرح الشعبي، «بين صخرتين» لمسرح الشباب.
وأشارت سعاد إلى الهدف الحقيقي من وراء عقد مثل هذا المهرجان، وهو ابراز الطاقات الشبابية فهي المحور والنواة لخلق حركة إبداعية تخرج عن المألوف والأطر التقليدية، وقالت بهذا الصدد: «إنني دائماً أميل إلى اكتشاف البعيد في أي عمل للشباب حتى إن لم يكن دور الممثل رئيسياً، فالهيئة العامة للشباب والرياضة حريصة من خلال مهرجانها المسرحي على كشف المزيد من هذه المواهب».
وعن شعار الدورة الخامسة من المهرجان «تقنية اعداد الممثل بين الملامح والابداع» قالت سعاد: «قال المخرج المسرحي الكبير بيتر بروك إن المسرح الفرنسي مؤلف، والمسرح الأميركي مخرج، والمسرح الانكليزي ممثل، إذن الممثل هو من أكبر العناصر المهمة لأنه موصل لمقولة المؤلف ورؤية المخرج، فالشعار صائب جداً، وهذا لا ينقص من قيمة الثالوث الابداعي المتعارف عليه».
أما بالنسبة لاشكالية التشابه بين جائزتي أفضل عرض مسرحي متكامل وأفضل عرض متناغم، فقد أكدت سعاد وجود فرق كبير بين الاثنين، ففي العرض المتكامل تكتمل كل عناصر العرض، أما العرض المتناغم ففيه وحدة التناغم، وهذه الجائزة ليست مبتدعة ولا دخيلة، فهناك مهرجانات مسرحية عديدة تقدمها.
وعن دكتاتورية رئيس التحكيم في المهرجانات فندت هذا الأمر قائلة: «إن العملية الابداعية المسرحية كل متكامل، ولي وجهة نظري الخاصة في الحكم على الأعمال بحكم خبرتي الفنية 45 عاماً، إذ أرى وأحلل وأقيم كل عناصر العرض على حدة كحكم، وقد نتفق كلنا كمحكمين على أمر واحد، وأتوقع أن نشاهد عملاً إبداعياً».
وأضافت سعاد: «كنت متابعة للمهرجانات المسرحية المحلية (الكويت، الخرافي، الشباب) ووجدت بعد كل حفل اعلان وتوزيع الجوائز أن هناك زوبعة تثار، وأنا هنا لا أبرر الماضي، فنحن نعوّل كثيراً على الشباب ويجب مناقشة الأمور بعقلانية وموضوعية، فالشباب سيمسكون بزمام الحركة المسرحية مستقبلاً».
وتابعت القول: «لا يعني حصول فنان على جائزة أفضل ممثل أن المنافسين الآخرين ليسوا مبدعين».
وأكدت في نهاية المؤتمر عدم حجب أية جائزة من جوائز المهرجان، فالشباب بحاجة إلى التشجيع، أما مسألة المناصفة فمرفوضة، والآلية المتبعة في التحكيم هي أفضل عرض يمكن أن يحصل على العديد من الجوائز الفردية.