قال دبدوب: 'الآن تشعر أن هناك توجهاً من السلطات العليا في سورية إلى الانفتاح على العالم الخارجي وأنا متفائل جداً، ونحن في الواقع في بنك الكويت الوطني قرّرنا تأسيس بنك في سورية وحصلنا على موافقة مبدئية من السلطات النقدية في كل من سورية والكويت'.
كشف الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني إبراهيم دبدوب أن البنك قرر تأسيس فرع له في سورية، بعد حصوله على الموافقة المبدئية من السلطات النقدية في سورية والكويت.
ولم يعط دبدوب في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش أعمال المؤتمر الـ13 لرجال الأعمال والمستثمرين العرب، الذي افتتح أمس، موعداً محدداً لافتتاح البنك، مشيراً إلى أن عملية التأسيس تأخذ وقتاً لا يقل عن عام واحد على الأقل.
وقال في رده على سؤال إن مناخ الاستثمار في سورية يتحسّن عاماً بعد آخر، مشيراً إلى أنه كان مشاركاً في أحد المؤتمرات قبل ثلاث سنوات وكان الجو العام في سورية لايزال في طور الانفتاح الذي يصاحبه دائماً التخوف، نظراً للانتقال من نظام اقتصادي مقفل إلى نظام اقتصادي مفتوح.
وأضاف دبدوب: 'الآن تشعر أن هناك توجها من السلطات العليا في سورية إلى الانفتاح على العالم الخارجي وأنا متفائل جداً، ونحن في الواقع في بنك الكويت الوطني قرّرنا تأسيس بنك في سورية وحصلنا على موافقة مبدئية من السلطات النقدية في كل من سورية والكويت'.
وأشار إلى أن 'هناك إصلاحات كبيرة في سورية نشعر بها على مستوى السياسات النقدية والمالية، وهناك طموحات كبيرة تحتاج إلى مزيد من العمل'.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي في بنك الكويت الوطني عصام جاسم الصقر في تصريح مماثل، إن سورية شهدت خلال السنوات الأربع الأخيرة مزيداً من الانفتاح رافقه تبسيط الإجراءات والتشريعات التي ساعدت في خلق مناخ استثماري جيد.
وأضاف: 'لذلك نحن في بنك الكويت الوطني جئنا إلى هنا ليس فقط للمشاركة في هذا المؤتمر ولكن أيضاً لإنشاء وتأسيس بنك في سورية'.
وأوضح أن الموافقة المبدئية على تأسيس البنك موجودة 'ولكن فتح البنك يحتاج الى مزيد من الوقت نظراً لإجراءات التوظيف ونحن جادون ومهتمون بافتتاح البنك، لأنه يأتي في إطار خطط بنك الكويت الوطني للتوسع في المنطقة خصوصاً أن سورية تعتبر من البلدان الواعدة التي نريد أن نكون موجودين فيها'.
وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم في تصريح مماثل: 'نحن في الغرفة وكذلك رجال الأعمال نشجع على الاستثمار في العالم العربي، لأنه أثبت أن مردود الاستثمار في العالم العربي رغم المعوقات لايزال أفضل من الاستثمار في الدول غير العربية إلى جانب مردوده الاجتماعي في خفض البطالة، وهو عامل أساسي بالنسبة للعالم العربي'.
وأضاف: 'نحن نشجع رجال الأعمال الكويتيين على المزيد من الاستثمار في العالم العربي'، مشيراً إلى أنهم حققوا خلال السنوات العشر الماضية مواقع متقدمة، على سبيل المثال الاستثمارات الكويتية في مصر التي أصبحت استثمارات من الدرجة الاولى، وكذلك استثمارات الكويت في الأردن خلال السنوات الاربع الماضية التي شهدت تطوراً لافتاً جعلها تتبوأ المراكز الأولى، وذلك نتيجة تطوير القوانين وتسهيل بعض الأمور التي تعقد مشاريع الاستثمار.
وعن سورية أشار الغانم الى اهمية الاجتماع الذي عقده الرئيس السوري بناء على طلبه خلال زيارته الاخيرة للكويت مع اكبر عدد من رجال الاعمال الكويتيين، لبحث سبل تسهيل الاستثمار في سورية، واصفاً الاجتماع بأنه كان 'صريحاً' تم خلاله انتقاد الكثير من القوانين السورية وتقبله الرئيس الأسد برحابة صدر ووعد بتصحيح هذه القوانين وإزالة كل المعوقات وهو ما تم فعلاً.
وبيّن الغانم أن الاستثمارات الكويتية بعد تبسيط القوانين والإجراءات في سورية ارتفعت بنسبة أربعة أضعاف، 'وما نراه الان هو وجود رغبة كبيرة في الاستثمار في سورية'.
واعتبر أن العمالة السورية تعتبر من اكثر العمالة في الدول العربية تقدماً وذكاء ويمكن أن تطورها وتدربها إلى الافضل، مشيراً إلى أن سورية هي البلد العربي الافضل للاستثمارات في مختلف المجالات.
وأعرب عن الامل أن نرى بالمستقبل القريب مشاريع كويتية في سورية متجهة نحو الصناعة والمشاريع الأخرى الثقيلة والمعقدة.
(كونا)