وسط الجدل الذي أثاره إمدادها القوات الروسية بمسيّرات لاستخدامها في أوكرانيا، علمت «الجريدة» أن إيران تنوي تزويد أرمينيا بمسيرات عسكرية، الأمر الذي قد يشكل توازناً مقابل المسيرات التركية التي ساعدت أذربيجان على استعادة مساحات واسعة من الأراضي في حرب خاطفة مع يريفان عام 2020.

وقال مصدر رافق وزير الخارجية الإيراني حسين عبداللهيان إلى يريفان الخميس الماضي، إنه تم الاتفاق على إرسال وفد عسكري إيراني إلى أرمينيا للاطلاع على احتياجاتها العسكرية.

Ad

وأضاف المصدر أن الوفد زار بالفعل يريفان وتم التفاهم على أن تقوم طهران بتزويدها بكميات من المسيرات العسكرية وصواريخ وأسلحة بشكل غير معلن.

وبحسب المصدر، فإن مدربين إيرانيين بدأوا بالفعل تدريب عدد من العسكريين الأرمن، على استخدام المسيرات، لافتاً إلى أن القرار الإيراني جاء بعد مفاوضات مسبقة بين إيران وروسيا الحليف التاريخي لأرمينيا.

وأشار إلى أن عبداللهيان شدد خلال لقاءاته مع المسؤولين الأرمن على أن بلاده ستقوم بكل ما يلزم لإيجاد توازن استراتيجي بالمنطقة يحول دون تمرير أي مؤامرة تهدف إلى تغيير الوضع الحدودي حتى لو احتاج الأمر إلى انخراط مباشر من قبل قوات إيرانية.

جاء ذلك، في وقت نددت «الخارجية» الإيرانية بشدة، أمس، بمطالبة فرنسا وألمانيا وبريطانيا الأمم المتحدة بتحقيق في استخدام روسيا مسيرات إيرانية. وبينما قالت واشنطن إن لديها أدلة على تورط طهران في الصراع، أقر المدير العام لصندوق أمن الطاقة الوطني الروسي، كونستانتين سيمونوف، بتسلم موسكو طائرات مسيرة إيرانية.

وقال سيمونوف في مقابلة مع التلفزيون الروسي: «إذا تمكنا من الاستيلاء على بعض المعدات العسكرية، فلماذا لا يتم تسليمها إلى إيران التي أعطتنا طائرات دون طيار؟».

من جانب آخر، وبعد توقف دام أسابيع للغارات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع إيرانية في سورية، أسفرت غارة جوية إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية للحكومة السورية والميليشيات الموالية لإيران بمحيط مطار دمشق، ليل الجمعة/ السبت، عن مصرع 3 جنود سوريين.

وجاءت الغارة بعد تأكيد وزير الأمن بيني غانتس أن إسرائيل لن ترسل أسلحة ودفاعات جوية لأوكرانيا رغم أن زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو تعهد بتسليح كييف في حال فوزه بالانتخابات المقررة بداية الشهر المقبل.

طهران - فرزاد قاسمي