وسط أزمة اقتصادية حادة يعاني منها المصريون، توقع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن تعبر بلاده الأزمة الاقتصادية الحادة بما فيها من تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، داعيا أمس الخميس، الشعب المصري للتمسك بالأمن والاستقرار، باعتبارهما بوابة العبور من الأزمة الحالية، واعترف بالتداعيات الصعبة لكنه أكد أن بلاده لا تواجه أزمة كبيرة، وأنها تقف على أرض صلبة.

الرئيس السيسي قال في كلمة خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلبة الكليات والمعاهد العسكرية، إن مصر ستعبر الأزمة الحالية، وتابع: «المرحلة دي هنعبرها -إن شاء الله- بخير وسلام، وأتصور أننا كلنا متابعين كل المصاعب اللي موجودة مش في بلدنا بس، ولكن في العالم كله... لكن زي ما قلت قبل كده، أزمة كورونا مرت بسلام بآثارها التي يمكن التعايش معها».

Ad

وأضاف: «الأزمة اللي إحنا موجودين فيها دلوقتي حتى لو كان ليها آثار صعبة علينا دلوقتي، لكنها أزمة وتنتهي بفضل الله سبحانه وتعالى... وما يبقى هو

الأوطان والبلاد والاستقرار والأمان والسلام، لأن مفيش بلد هتتقدم في الدنيا وتعبر مشاكلها إلا بالأمن والاستقرار»، لافتا إلى أن إرادة الإنسان قادرة على التغلب على الأمور الصعبة.

وشدد الرئيس المصري على أن مصر ستعبر كل المصاعب، وتابع: «بفضل الله سبحانه وتعالى، وهنعبرها وإحنا بخير وفي خير، وأقدر أقول إن إحنا واقفين على أرض صلبة، وليس عندنا تحديات كبيرة قوي زي بلاد أخرى، ليه؟ علشان الأمن والاستقرار اللي موجود في مصر».

وذكر الرئيس السيسي المصريين بالمواجهة المفتوحة مع الإرهاب وأنصار الإخوان، قائلا: «خليني أفكركم في 2013 و2014 كان الإرهاب بيضرب في بلدنا، وكنتم بتشوفوا شهداءنا ومصابينا، وبتقولوا: الدنيا دي هتفضل كده ولا إيه؟ كنت متأكد بفضل الله أننا هنعبر زي كثير من الأزمات ما مرت، ومن يقرأ التاريخ هيوشف كده كتير».

ووجه خطاب الصبر إلى المصريين قائلا: «ما يهمني إني أقولكم كده دلوقتي، وبقول لكل المصريين: الدنيا مش بتفضل على حالها، ودايما ربنا إيده الطيبة موجودة معانا كلنا ومع الدنيا كلها وإلا ماكنتش استمرت أبدا»، وأشاد بجهود المواطنين والجيش والشرطة للحفاظ على الدولة المصرية.

حديث الرئيس السيسي الذي حمل لهجة مطمئنة للمصريين، يأتي في وقت تقترب فيه مصر من التوصل لاتفاق مع صندق النقد الدولي للحصول على قرض جديد، سيكون فرصة لدفع الاقتصاد المصري، وتخفيف الضغط على الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، ويمكّن الحكومة المصرية من مواجهة ارتفاع فاتورة الاستيراد في بند القمح والزيوت والنفط التي ارتفعت أسعارها بسبب تداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية.

حسن حافظ