من حق الأحزاب والكتل السياسية بل الأفراد الذين انتُخبوا حديثاً من الشعب أن يجتمعوا كي يضعوا تصورات للمرحلة المقبلة، لذلك فنحن مبدئياً نؤيد الاجتماع الذي حصل في ديوانية الأخ حمد المطر، مشكلتنا في التفاصيل التي عادةً يسكن فيها الشيطان.

الدعوات لم ترسل إلى الأختين عالية الخالد والدكتورة جنان بوشهري بحجة المحافظة على العادات والتقاليد وكأن الاجتماع يعقد في ديسكو أو صالة أفراح!

Ad

لا يا سادة، الأختان انتُخبتا من الشعب واحترامهما واجب، وإن لم تجلسوا معهما اليوم فماذا ستفعلون غداً في الجلسات العامة للمجلس أو لجانه؟!

الدعوات أيضاً لم تشمل نواباً آخرين بزعم أنهم لا يتوافقون فكرياً مع المجتمعين، ولأنهم صوّتوا في مراحل سابقة على أمور لا تقرها الأغلبية.

هؤلاء إن شئتم أم أبيتم منتخبون من الشعب، والجلوس معهم واجب، ولو من باب احترام آلاف المواطنين والمواطنات الذين ساهموا في إيصالهم إلى قبة عبدالله السالم.

المعايير أيضاً بحاجة إلى إيضاح، لأنني شاهدت من ضمن الحاضرين نواباً منتخبين صوّتوا لـ «المزمع» أيام كانوا وزراء، وشاهدت آخرين تحوم حولهم شبهات إدارية كثيرة، وشاهدت نواباً عُرف عنهم المساهمة في كسر القانون، والأكيد أن أياً منهم لن يحمل راية الدكتور أحمد الخطيب بعد مماته، فعن أي معايير تتحدثون؟!

على الأغلبية أن تدرك أنها إن أرادت أن تستمر فإنها مطالبة باحترام عقولنا، وأن تدرك أننا نعمل في السياسة منذ أن كان بعضهم في المرحلة الابتدائية، وأننا قادرون على خلق رأي عام ضدهم يؤدي إلى فقدانهم أغلبيتهم المزعومة، باختصار احترمونا نحترمكم، فنحن ممن لا تنطق علينا مقولة «يصنعون أصنامهم بأيديهم».

عليكم أن تطرحوا المواضيع المهمة مثل تطوير التعليم، ومحاربة الشهادات المزورة، وإنقاذ أصحاب المشاريع الصغيرة من الإفلاس والسجن، وتطوير الاقتصاد، وتنويع مصادر الدخل، وأشياء كثيرة، مع أنني أشك أنكم تستطيعون ذلك، لأن بعضكم لا يستطيع إلا أن يتحدث عن مسلسلات رمضان ولعبة البادل وغيرها من توافه الأمور.

عن نفسي أراهن على أن تأتينا حكومة قادرة مدركة مع أن البداية وطريقة التشكيل لا تنبئ بخير، لكن الوقت ما زال متوافراً لإصلاخ الخلل في التشكيل، فهل سيفعلها سمو الرئيس؟ لننتظر ونراقب.

فهل وصلت الرسالة؟ آمل ذلك!

قيس الأسطى