بعد التدريبات البحرية والجوية، التي أجراها الجيش الصيني حول تايوان في أغسطس الماضي، وشملت إطلاق صواريخ بالستية، كثف المسؤولون الأميركيون جهودهم لتجهيز مخزون ضخم من الأسلحة في الجزيرة.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين حاليين وسابقين، أن المناورات أظهرت أن الصين ستحاصر الجزيرة على الأرجح كمقدمة لأي محاولة غزو، وسيتعين على تايوان الصمود من تلقاء نفسها حتى تتدخل الولايات المتحدة أو دول أخرى، إذا قررت القيام بذلك.

Ad

ووفق الصحيفة فإن «الجهود المبذولة لتحويل تايوان إلى مستودع أسلحة تواجه تحديات. وأعطت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأولوية لإرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مما يقلل من مخزونات تلك الدول، ويتردد صانعو الأسلحة في فتح خطوط إنتاج جديدة دون تدفق مستمر من الطلبات طويلة الأجل».

ويحدد المسؤولون الأميركيون كمية وأنواع الأسلحة المبيعة لتايوان، وقالوا لنظرائهم التايوانيين وصناع الأسلحة الأميركيين إنهم يرفضون طلبات الحصول على بعض الأسلحة الثقيلة مثل الدبابات لمصلحة عدد أكبر من الأسلحة الأصغر والأكثر قدرة على الحركة كالصواريخ.

ومع تفاقم حدة الخطاب الحاد والخطير منذ زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي للجزيرة في أغسطس، أعلنت إدارة الرئيس جو بايدن، في 2 سبتمبر، أنها وافقت على حزمة الأسلحة السادسة لتايوان- وهي صفقة بيع بقيمة 1.1 مليار دولار تشمل 60 صاروخاً مضاداً للسفن من طراز «هاربون» و85 مليون دولار لصواريخ جو - جو قصيرة المدى من طراز «سايدويندر». واوضحت الصحيفة أن القدر الأكبر من الصفقة، رغم ذلك، هو حزمة دعم لوجستي بقيمة 655 مليون دولار لبرنامج رادار الاستطلاع التايواني، الذي يوفر تحذيرات الدفاع الجوي.

وتقول الصحيفة «لن تكون الولايات المتحدة قادرة على إعادة إمداد تايوان بنفس السهولة التي تتمتع بها أوكرانيا بسبب عدم وجود طرق أرضية (برية) من الدول المجاورة (لأن تايوان جزيرة)».

ويقول المسؤولون إن الهدف الآن هو ضمان امتلاك تايوان أسلحة كافية للدفاع عن نفسها حتى وصول المساعدة. وقال بايدن الشهر الماضي إن القوات الأميركية ستدافع عن تايوان إذا شنت الصين «هجوما غير مسبوق» على الجزيرة.

وقال جيمس تيمبي، المسؤول السابق في وزارة الخارجية، وجيمس أو. إليس جونيور، أميرال متقاعد في البحرية الأميركية، إن تايوان بحاجة إلى «عدد كبير من الأسلحة الصغيرة» للدفاع الموزع، وإن بعض مشتريات تايوان الأخيرة من الولايات المتحدة، بما في ذلك صواريخ هاربون وستينغر، تناسب مع ذلك. وتنتج تايوان أيضا أسلحتها الرادعة، بما في ذلك أنظمة صواريخ الدفاع الجوي وصواريخ كروز المضادة للسفن.

في هذه الأثناء، ناقش وزير الدفاع لويد أوستن مع نظيره الماليزي هشام الدين حسين في اتصال هاتفي أمس الأول قضايا الأمن الإقليمي، لاسيما المخاوف من احتمال التصعيد في مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي.

وقال المتحدث باسم (البنتاغون) بات رايدر، إن الجانبين ناقشا «تعزيز فرص التوافق حيث يسعى البلدان إلى رؤية مشتركة بشان منطقة المحيطين الهندي والهادئ والحفاظ على القواعد والأعراف الدولية وبقاء المنطقة حرة ومفتوحة».

وذكر المتحدث ان أوستن اعرب عن الاستعداد «لتعزيز التعاون مع ماليزيا لحماية سيادتها واستقلالها من خلال دعم تطوير قدرات ماليزيا وتبادل المعلومات».