ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 2.35 دولار، ليبلغ 94.96 دولارا للبرميل في تداولات أمس ، مقابل 92.61 دولارا للبرميل في تداولات الثلاثاء، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوى في 3 أسابيع أمس، بعد اتفاق تحالف أوبك+ على تخفيض إمدادات الخام العالمية بتقليص الإنتاج نحو مليوني برميل يوميا، في أكبر خفض منذ 2020.

Ad

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسوية ديسمبر 4 سنتات إلى 93.41 دولارا للبرميل بعد ارتفاعه 1.7 في المئة في الجلسة السابقة، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي تسليم نوفمبر سنتين إلى 87.78 دولارا للبرميل، بعد صعودها 1.4 في المئة الثلاثاء.

ويأتي الاتفاق بين منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، وهو التحالف المعروف باسم أوبك+، قبل حظر الاتحاد الأوروبي النفط الروسي، كما أنه سيضغط على الإمدادات في سوق يعاني بالفعل من نقص المعروض مما سيزيد من التضخم.

وبالنظر إلى أن الإنتاج في بعض دول أوبك+ أقل من المستويات المستهدفة، فإن الخفض الفعلي سيكون أقل من مليوني برميل يوميا الذي جرى الاتفاق عليه.

وقال وزير الطاقة السعودي عبدالعزيز بن سلمان إن الخفض الفعلي للإمدادات سيتراوح بين مليون و1.1 مليون برميل يوميا، وأن القرار يأتي في ظل ارتفاع أسعار الفائدة في الغرب وضعف الاقتصاد العالمي.

وانتقدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الاتفاق ووصفته بأنه «قصير النظر». وقال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن سيواصل تقييم ما إذا كان سيتم سحب المزيد من مخزونات النفط الاستراتيجية لتخفيض الأسعار.

وأضاف البيت الأبيض أنه سيستشير الكونغرس بخصوص مسارات إضافية لخفض سيطرة أوبك+ على أسعار الطاقة، في إشارة واضحة إلى تشريع قد يعرض أعضاء المجموعة لدعاوى قضائية مرتبطة بمكافحة الاحتكار.

في سياق منفصل، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أمس إن روسيا قد تخفض إنتاج النفط، في محاولة لمواجهة تداعيات فرض الغرب سقفا على أسعار الطاقة الروسية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن السحب من مخزونات النفط الأميركية في الأسبوع الماضي دعم الأسعار أيضا، وانخفضت المخزونات بمقدار 1.4 مليون برميل بالأسبوع المنتهي في 30 سبتمبر إلى 429.2 مليون برميل.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن مجموعة أوبك+ لكبار منتجي النفط وافقت على خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا، للمساعدة في استقرار السوق.

وتجاهلت منظمة أوبك+، التي تقودها السعودية، في اجتماع بفيينا أمس ، مناشدات من البيت الأبيض للحفاظ على تدفق النفط، ووافقت على الخفض.

وقال بيسكوف، في رده على سؤال عن انتقاد الولايات المتحدة للقرار، «أثبتت مجموعة أوبك وأوبك+ أنها المجموعة التي برهنت مرارا على مصداقيتها بوصفها منظمة مسؤولة تشرف على استقرار أسواق الطاقة العالمية».

وتابع: «وذلك بالطبع سبب اتخاذ تلك القرارات، لأنها تهدف إلى استقرار سوق النفط»، مضيفا أن المحاولات لوضع حد أقصى لسعر النفط الروسي ستكون لها تداعيات كبيرة وستتسبب في أضرار لمنتجي النفط ومستهلكيه على حد سواء.

في سياق آخر، قالت ثلاثة مصادر مطلعة اليوم إن شركة أرامكو السعودية أبقت على سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف إلى عملائها بآسيا في نوفمبر دون تغيير عن أكتوبر، خلافا للتوقعات برفعها الأسعار على نحو طفيف.

وفاجأت هذه الخطوة التجار، حيث كان من المتوقع أن ترفع أكبر دولة مصدرة في العالم الأسعار بشكل طفيف، لمضاهاة ارتفاعات أسعار القياس لخامات الشرق الأوسط الشهر الماضي.