بعد يوم من تأكيد التيار الصدري قرب عودة الاحتجاجات في بغداد وتوسيعها في بعض محافظات الوسط والجنوب، بدأت اللجنة التحضيرية للحراك الجماهيري التابعة لقوى في الإطار التنسيقي، أمس، الاستعداد لتنظيم تظاهرة للضغط على الأطراف السياسية للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة «كاملة الصلاحية».

ومع انتقال المواجهة الشيعية إلى وسائل الإعلام، ذكر بيان للجنة أن «التظاهرة تهدف إلى إنهاء الفوضى والانفلات الأمني ومحاسبة المفسدين وإنجاز موازنة العام المقبل، والحد من الغلاء المعيشي ومخاطر الأزمة الاقتصادية المقبلة، والإسراع بانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف المرشح لرئاسة الحكومة».

Ad

ورغم دعوة زعيم التيار مقتدى الصدر لضبط النفس وعدم اللجوء الى العنف والسلاح، اقتحم أنصاره، مساء أمس الأول، محطة قناة الرابعة القريبة من الحشد الشعبي في بغداد، احتجاجاً على اتهامها لفصيل تابع له بتسليم وبيع سلاحه للأميركيين.

وضمن برنامج حواري بثته القناة الموالية للحشد، قاطعت المذيعة منى سامي أحد ضيوفها عندما دافع عن «جيش المهدي» التابع للصدر، وقالت إن «التيار الصدري جلس مع المحتل الأميركي أفراد «جيش المهدي سلّموا أسلحتهم، بل وباعوها إلى الجيش الأميركي».

وفي بادئ الأمر تجمعت حشود التيار أمام مبنى القناة في منطقة الكرادة وسط بغداد، وطالبت إدارة القناة بالاعتذار، ثم اقتحموها بعد ذلك بالقوة، رغم الحراسة المشددة ووجود قوات الأمن، وحطموا الأثاث والمعدات وأجهزة البثّ وغيرها.

واعتبر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي «ما حصل من اعتداء على إحدى وسائل الإعلام، وتهديد أرواح العاملين بها، فعلاً مستهجناً ويمثّل أعلى مستوى من التجاوز على القانون وحرية الصحافة، ولا يندرج ضمن الممارسات والاحتجاجات السلمية والقانونية»، مؤكداً أنه «وجّه بمحاسبة الفاعلين، وتشديد الحماية على المؤسسات الصحافية».

وتمهيداً للعودة إلى الشارع، حدد الصدر، أمس، 3 منصات لها الحق بنشر التوجيهات والإرشادات لأتباع التيار، موضحاً أنها صفحة «تويتر» الخاصة بمقتدى الصدر، وصفحة المكتب الخاص به، إضافة إلى وزير القائد صالح العراقي.

وقبل ساعات، أشاد الصدر بإحاطة الممثلة الأممية جينين بلاسخارت أمام مجلس الأمن، وأبدى موافقة على محاورة الكتل السياسية، شريطة أن يكون علنياً ومحاسبة الفاسدين تحت غطاء قضاء نزيه.

وقال الصدر في تغريدة: «أؤيد ما جاء في كلمات المشاركين بجلسة مجلس الأمن، وأدعو الى ضبط النفس وعدم اللجوء الى العنف والسلاح من كل الأطراف، والإسراع بمعاقبة الفاعلين من دون النظر الى انتماءاتهم، مضافاً ذلك الى ما طُرح من مشكلة السلاح المنفلت خارج إطار الدولة. لكن الأهم من ذلك هو ألّا يكون السلاح المنفلت ضمن إطار الدولة واستعماله ضد المعارضين والثائرين وفي تثبيت النفوذ وتجذّر الدولة العميقة، وخصوصاً أن رئيس الوزراء الحالي يتعرض لضغوط هائلة بهذا الخصوص، مع أنه قائد القوات المسلحة، وعدم تجاوب بعض المسلحين معه، وإن كانوا ضمن نطاق الدولة».

وعلى الأرض، دعت محافظة ذي قار، أمس، الكاظمي إلى تمكين السلطات الأمنية من بسط السيطرة على المحافظة، لوقف تدمير مؤسسات الدولة من قبل جهات مجهولة.

وفي بيان صادر عن مديري الوحدات الإدارية بالمحافظة، قال قائممقام الناصرية، منير البكاء: «ما يحصل في الشارع من تدهور لا يوجد فيه رابح، والخسارة تعمّ الجميع»، مؤكدا «نحن بحاجة الى الوقوف معا ونرفض المظاهر السلبية كافة التي ترسم صورة غير محببة عن محافظاتنا، وتؤثر مستقبلا في قطاعات الاستثمار والسياحة والتعليم وعمل المشاريع والتطور العمراني في المحافظة، وهذا ما لا نريده ولا نتمناه في محافظاتنا».