قال المهندس تميم العابد، مدير عمليات استاد لوسيل، أحد الاستادات الثمانية المستضيفة لمنافسات كأس العالم FIFA قطر 2022™️، إن تصميم الاستاد يجسد الطابع العربي الإسلامي الذي يتميز بكرم الضيافة وحفاوة استقبال الضيوف، مشيراً إلى أنه مستوحى من الأواني اليدوية التي وصلتنا من العصر الذهبي لفنون العمارة في العالم الإسلامي.

وأضاف العابد أن تصميم الاستاد الذي سيشهد نهائي المونديال يُحاكي أيضاً الفنار، الذي استخدم قديماً لإرشاد السفن، من خلال انبعاث الضوء من منافذه، حيث تساعد الفتحات الموجودة في الواجهة الخارجية للاستاد على تداخل الضوء والظل، مما يساعد في إضاءة الملعب بعد ساعات المغرب، وكأنه فنار ضخم يرشد المشجعين من أنحاء العالم إلى موقعه، ويدعوهم لزيارته، للترحيب بهم في مقاعده التي تتسع لأكثر من 80 ألف مشجّع.

Ad

وتابع العابد، في حوار لموقع «Qatar2022.qa»، «حرص المصمم المعماري الرئيسي لاستاد لوسيل، نورمان فوستر، على دراسة التحف العربية والإسلامية المنحوتة يدوياً، وركز على تصميم يجمع بين الإناء والفنار، فدمج الفكرتين مما أفرز التصميم الحالي للاستاد، بواجهته الذهبية الجميلة المقوّسة التي ترونها عند اقترابكم من الملعب».

ويقع الصرح المونديالي، الذي استقبل أكثر من 75 ألف مشجع في فعالية كأس سوبر لوسيل في سبتمبر الماضي، على مسافة 20 كلم إلى الشمال من وسط مدينة الدوحة، وعلى بُعد دقائق سيراً على الأقدام من محطة لوسيل على الخط الأحمر من مترو الدوحة، كما يُمكن الوصول إليه من خلال طريق الخور الساحلي، وسيتمكن الزوار من الوصول إليه باستخدام ترام لوسيل بعد البطولة.

وحول الإرث الذي سيتركه الاستاد بعد إسدال الستار على مونديال قطر 2022؛ أوضح العابد أنه يجري حالياً دراسة عدد من الأفكار للاستفادة من المساحات الداخلية في الاستاد بعد البطولة بما يعود بالنفع على المجتمع والدولة، بما في ذلك تحويله إلى وجهة مجتمعية تشمل وحدات سكنية بإيجارات مخفضة، ومحلات تجارية، ومدارس، ومقاهٍ، ومرافق رياضية، وعيادات طبية، مع الإبقاء عليه كصرح رياضي جاهز لخدمة أية مشاريع رياضية مستقبلية في الدولة.

ومن المقرر تحويل الطبقة العليا من مقاعد المشجعين بالاستاد إلى شرفات خارجية لوحدات سكنية جديدة، على أن يجري التبرع بتلك المكونات لبلدان تفتقر إلى البنية التحتية الرياضية.

وحصل استاد لوسيل على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس»، التي تمنحها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير «جورد»، من فئة الخمس نجوم، ويتجلى الالتزام بمعايير الاستدامة في الاستاد في السقف الذي صنع باستخدام مادة متطورة تساعد في حمايته من الرياح والأتربة، كما تتيح دخول القدر الكافي من ضوء الشمس الضروري لنمو العشب في أرضية الملعب، مع السماح بتشكل الظل الذي يساعد في تقليل الاعتماد على تقنية تبريد الهواء في الاستاد، ما يسهم في توفير استهلاك الطاقة.

إلى جانب ذلك؛ تُستخدم في الاستاد أنظمة ذات كفاءة عالية للكشف عن تسرب المياه داخله، وقد نجحت أعمال بناء الاستاد في توفير 40% من المياه النقية، مقارنة بمشاريع بناء الاستادات التقليدية.

وتولّى أعمال المقاول الرئيسي لمشروع بناء استاد لوسيل تحالف ضم شركتي حمد بن خالد للمقاولات وشركة السكك الحديدية الصينية الدولية المحدودة، كما أسندت مهمة الإشراف على المشروع لشركة تايم قطر.

يُشار إلى أن استاد لوسيل يستضيف عشرة مباريات في جميع مراحل منافسات المونديال، تبدأ في 22 نوفمبر بمباراة الأرجنتين والسعودية لحساب المجموعة الثالثة، ثم مباراة البرازيل وصربيا ضمن منافسات المجموعة السابعة يوم 24 نوفمبر، والأرجنتين في مواجهة المكسيك في المجموعة الثالثة يوم 26 نوفمبر.

ويشهد الاستاد في دور المجموعات أيضاً مباراة البرتغال وأوروغواي في المجموعة الثامنة يوم 28 نوفمبر، والسعودية والمكسيك في المجموعة الثالثة يوم 30 نوفمبر، والكاميرون والبرازيل يوم 2 ديسمبر في ختام منافسات المجموعة السابعة.

ويستضيف استاد لوسيل المواجهة التي ستجمع بين أول المجموعة الثامنة وثاني المجموعة السابعة، يوم 6 ديسمبر، ضمن منافسات دور الستة عشر، إضافة إلى إحدى مباريات ربع نهائي المونديال يوم 9 ديسمبر، ونصف النهائي الأول يوم 13 ديسمبر، قبل أن يشهد صافرة ختام منافسات النسخة الأولى من المونديال العالم العربي والشرق الأوسط، وتتويج الفائز بلقب البطولة يوم 18 ديسمبر.