رحَّبت عضوة مجلس إدارة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية ورئيسة لجنة التنمية المستدامة المسؤولة عن نادي الفتيات مشاعل الشويحان، بعضوات الجمعية، ونادي الفتيات، ووفد السفارة الكورية برئاسة القنصل هونغ مين آي، معربة عن سعادتها للحماس الذي بدا على الحضور للتعرف على التجربة الكورية الجنوبية، في أولى فعاليات نادي الفتيات التابع للجمعية، بالتعاون مع السفارات الأجنبية بالكويت، وهي ورشة عمل بعنوان «كوريا في عيون كويتية»، ضمن برنامج حول مزج الفنون والثقافة وتقارب الشعوب على مائدة واحدة، وفتح قنوات التواصل مع دول وحضارات العالم.

من جانبه، قام القنصل الكوري هونغ مين آي، بعمل عرض مرئي لمعلومات عن كوريا الجنوبية وثقافتها وأوجه تفوقها عالمياً على مستوى الصناعة الإلكترونية والمحركات، وغيرها من العلامات الكورية الرائجة على مستوى العالم، كما استعرض أوجه التفوق الكوري الجنوبي على مستوى الفن والدراما والموسيقى، من خلال أشهر فرقة بوب عالمية، وهي BTS الكورية، وأشهر الأعمال الدرامية أخيراً، وهو المسلسل الكوري «لعبة الحبار»، وغيرها من الأعمال الفنية، وتلا ذلك الاستعراض مسابقة ضمت عدة أسئلة قصيرة عن كوريا، وتم توزيع الجوائز على الفائزات.

Ad

فعاليات الورشة

وبدأت فعاليات الورشة التدريبية، حيث قام أعضاء السفارة بتعليم عضوات الجمعية ونادي الفتيات على عمل النوريغي، وهو إكسسوار يشبه القلادة يوضع على اللباس الكوري التقليدي، باستخدام بعض الإكسسوارات والألوان التي تعبِّر عن ذوق المرأة الكورية في الاهتمام بلباسها الذي يعكس هوية وثقافة بلادها.

من جانبهن، قامت فتيات النادي بتجربة اللباس الكوري التقليدي (الهانبوك) والتقاط الصور التذكارية وهن يرتدين هذا الزي، الذي يحمل جانباً من تاريخ الدولة الكورية الجنوبية وحضارتها، والذي تتمسك به المرأة الكورية، رغم عصريتها، إلا أن هذا اللباس لا يزال موجوداً ومُحبباً لدى الكوريات اللاتي يتفنن في ألوانه وتصميماته بما يعكس هوية بلادهم.

وفي أجواء من التعارف والتقارب، استمتعت فتيات النادي ببرنامج السفارة الكورية الذي غلب عليه الترحيب الشديد بالفتيات ودعوتهن لزيارة كوريا الجنوبية، والتمتع بأجواها المعتدلة في معظم العام، وخاصة بين مايو وأكتوبر، والتي تعبِّر عن أجواء ربيعية معتدلة، على عكس باقي أشهر العام التي تتسم بالبرودة، وتصل في أقصى أحوالها إلى أقل من 10 درجات تحت الصفر.

هدايا تذكارية

وفي نهاية الورشة، قامت السفارة بتوزيع الهدايا التذكارية على جميع فتيات النادي، ثم قامت الرئيسة الفخرية والمؤسسة لجمعية المرأة الثقافية لولوة القطامي بتكريم أعضاء السفارة على جهودهم في نشر الثقافة الكورية، مؤكدة سعادتها بأنشطة نادي الفتيات، ما يُعد امتدادا طبيعيا لجمعية المرأة وفرصة حقيقية للتواصل بين الأجيال وتبادل الخبرات وتمكين المرأة وتنشئتها الثقافية منذ سن صغيرة.

وأكدت القطامي أن الجمعية مستمرة في أداء دورها لدعم وتمكين المرأة في جميع المراحل العمرية، بدءاً من سن المراهقة وما فوق، وخاصة بعد أن أثبتت المرأة الكويتية ريادتها وتفوقها وقدرتها على التميز، حتى وصلت لمقاعد مجلس الأمة، مؤكدة أن المرأة مؤهلة خلال 10 سنوات من الآن لقيادة الكويت إلى الأمام والريادة، بعد أن تمكنت من كل شيء، مختتمة حديثها: «إذا لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب».

التمكين والتنشئة

وأوضحت الشويحان، أن الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية التي أنشئت في سنة 1963 هي أقدم الجمعيات التي تُعنى بالمرأة في الخليج والمنطقة العربية. أما نادي الفتيات، فقد أنشئ في 2020 وعدد عضواته حتى الآن 30 فتاة، أعمارهن من 11 إلى 17 سنة، من مدارس الكويت المختلفة، حيث «نقيم هناك الورش والفعاليات التي تعرف الفتيات بأنشطة الجمعية، وتحفزهن على المشاركة، بهدف ترسيخ مبادئ التمكين والتنشئة الاجتماعية والسياسية والتربوية السليمة».

وأشارت إلى أن نادي الفتيات أقام خلال النادي الصيفي لهذا العام عدة أنشطة فنية وثقافية، منها فنون الخط ورسم الكاريكاتير، عن طريق التفاعل بين عضوات نادي الفتيات وعضوات الجمعية لنقل الخبرات والتواصل بين الأجيال، موضحة أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الأنشطة مع سفارات أخرى، منها سفارة اليابان وتركيا ودول أوروبية خلال نوفمبر وديسمبر.

عزة إبراهيم