وسط مخاوف من الانجرار إلى صراع، صعّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لليوم الثاني خطابه السياسي مع اليونان، محذراً من أن الدعم الذي تتلقاه من الولايات المتحدة وأوروبا، لن ينقذها.

وفي كلمة خلال اجتماع رؤساء فروع حزب العدالة والتنمية في الولايات التركية بالعاصمة أنقرة، أمس، خاطب إردوغان قادة اليونان قائلاً: «هل تظنون أن دعم الولايات المتحدة وأوروبا سينقذكم؟ لا لن يفعل، بل ستراوحون مكانكم»، مضيفاً: «تكديس الأسلحة في منطقة تراقيا الغربية (شمال شرق اليونان) والجزر لا يعني تركيا بشيء لأن قوتها أعظم بكثير، لكننا نود التذكير بأن هذه الخطوة تعتبر احتلالاً خفياً».

Ad

وغداة إعلان أنقرة أن طائراتها المسيرة رصدت نقل اليونان 23 مدرعة أميركية إلى جزيرة مدللي (لسبوس) و18 أخرى إلى سيسام (ساموس) يومي 18 و21 سبتمبر، هدد الرئيس التركي خلال اجتماع حكومي، أمس الأول، ـثينا بـ «دفع ثمن باهظ لدورها في حياكة المؤامرات ضد تركيا».

وأضاف: «استفزازات اليونان لعبة خطرة عليها، ولن نتوانى إذا لزم الأمر في الدفاع عن حقوق ومصالح بلادنا بكافة الوسائل المتاحة». واعتبر أن «لا الحشد العسكري ولا الدعم السياسي والاقتصادي كافيان لرفع اليونان إلى مستوى يضاهي تركيا لكنهما يكفيان لجرها إلى مستنقع».

واستدعى وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو السفير اليوناني للتنديد بـ»انتهاكات» اثينا.

وتزامناً، تمّ إرسال «مذكرة احتجاج» إلى الولايات المتحدة.

في موازاة ذلك، استدعت وزارة الخارجية التركية السفير الألماني في أنقرة أمس، بعد تصريحات مهينة لنائب رئيس البرلمان الألماني بحق الرئيس التركي.

وفي حين رفضت أثينا «اعتراضات أنقرة»، مؤكدة أن «لا أساس لها من الصحة وتتعارض مع القانون الدولي»، أعرب وزير خارجية قبرص إيوانيس كاسوليدس عن القلق من انجرار بلاده إلى الصراع»

لأنه سيتم استخدامنا كأضعف نقطة في القصة بأكملها»، مضيفاً: «الاستماع إلى إردوغان وهو يتظاهر أنه يتعرض للتهديد من اليونان، هو ما أصفه بأنه غير معقول وسخيف. أنه هو الذي يهدد وهو الذي لديه سياسة تحريف التاريخ».