كشفت مصادر مطلعة لـ «الجريدة» أن ، تبحث قانونية استمرارها في سداد ما عليها من رسوم مفروضة نظير إدراجها في السوق المالي من عدمه.

وذكرت المصادر أن بعض الشركات لديها مهل قانونية من هيئة أسواق المال لإحداث عمليات هيكلة لتعديل أوضاعها على المستويين الإداري والمالي، وتصويب بعض المخالفات، وتنفيذ بعض التعليمات بشأن الوضع المستقبلي للشركة، ترى أنها غير مستفيدة من الخدمات المقدمة نظير الرسوم الخاصة بالاشتراك السنوي للبورصة على اعتبار أنها موقوفة، حسب وجهة نظر مجالس إداراتها.

Ad

وذكرت أن هذه الشركات تسعى حاليا الى الالتزام بتعليمات الهيئة بإجراء تعديل على أوضاعها الداخلية، لاسيما بعد إجراء تغيير كامل على مجلس الإدارة، وتحرص على تخفيف المصاريف والالتزامات المفروضة عليها، الى حين تعديل أوضاع الشركة والعودة من جديد الى ممارسة النشاط.

وأشارت الى أن الشركات تحرص على الالتزام بالتعليمات والشروط التي تنظم عملية الإدراج في بورصة الكويت للأوراق المالية، لكنها تلتمس من الجهات المعنية تفهُّم وجهة نظر الشركة في إمكانية تخفيض الرسوم أو ترحيلها الى فترات لاحقة عن طريق خصم مدة الإيقاف الى حين عودة الشركة مرة أخرى الى ردهة التداول.

في المقابل، ترى المصادر أن الشركات المدرجة حتى وإن كانت موقوفة عن التداول لفترة محددة تستفيد بشكل أو بآخر من الخدمات التي تقدّمها نظير دفع الرسوم على الخدمات المقدمة، مثل الإفصاح والمتابعة وتسلّم التقارير، وبالتالي لا يوجد ما يبرر موقف الشركة في عدم سداد الالتزامات المفروضة عليها، على اعتبار أن الالتزام بسداد الرسوم المفروضة شرط أساسي لاستمرار عملية التداول في البورصة، وعدم السداد يعرّض الشركات الى عملية الإيقاف عن التداول.

وأوضحت أن هيئة أسواق المال اتخذت إجراءات من شأنها تعديل مسار بعض الشركات المتعثرة في بورصة الكويت للأوراق المالية، عبر إطفاء الخسائر المتراكمة لها من خلال الاحتياطيات وعلاوة الإصدار وأسهم الخزينة والأرباح المرحّلة إن وجدت.

وذكرت أنه تمّت إحالة ملفات بعض الشركات الى هيئة أسواق المال، بعد توقيع عقوبات عليها من لجنة النظر في المخالفات، بعدما ثبت لها قيام الشركة بالإفصاح عن معلومات تخالف الحقيقة تتعلق بالبيانات المالية الخاصة بها وحجم الخسائر المتراكمة وإخفاء معلومات جوهرية من شأنها التأثير على أموال المساهمين والمستثمرين فيها، لافتة الى أن الهيئة وضعت أنظمة وبرامج عمل لتصنيف كل الشركات المدرجة إلى فئات محددة تتعلق بمدى قوة وضعف هذه الشركات على مستوى أدائها، وأسعار الأسهم، إضافة الى حجم ديون الشركة ومدى توافر سيولة أصولها، وقدرتها على تحقيق الأرباح، فضلا عن إلزام الشركات المتعثرة بتقديم دراسة فنية معتمدة لقياس ومتابعة الحد من المخاطر التي قد تترتب على عدم نجاح خطة الهيكلة.

يُذكر أن بورصة الكويت، بالتعاون مع هيئة الأسواق، حددت قائمة تتضمن هذه الشركات، مع الإشارة اليها بلون محدد في شريط التداول، حيث يُعرف أن لدى الشركة مشكلة مع أنظمة البورصة، فلا يقع المتداولون غير المطلعين في ضرر، إذ هناك قائمة من الشركات تبلغ نسبة الخسائر المتراكمة لديها 50 في المئة فأكثر، وبما يقل عن 75 في المئة من رأس المال المدفوع، إضافة الى قائمة أخرى اشتملت على الشركات التي تبلغ نسبة الخسائر المتراكمة لديهما 75 في المئة فأكثر من رأس المال المدفوع.

عيسى عبدالسلام