أشار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى عدم حاجة بلاده لاستخدام الأسلحة النووية خلال الحرب في أوكرانيا، بينما تشير تقارير استخباراتية بريطانية إلى «مواجهة أسطول موسكو» صعوبات في البحر الأسود.

وفي كلمة له بمؤتمر موسكو الدولي للأمن، قال شويغو إن روسيا ليست بحاجة إلى استخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا، مضيفا: «إن العالم يمر بلحظات أسوأ من فترة الحرب الباردة».

Ad

وأضاف أن «عمليات الجيش الأوكراني تخططها الولايات المتحدة وبريطانيا، وأن حلف شمال الأطلسي (ناتو) زاد من نشر قواته في شرق أوروبا ووسطها» عدة مرات وتوسع إلى حدود روسيا قبل العملية العسكرية في أوكرانيا، مشددا على أن الغرب يزود أوكرانيا بالأسلحة وخصص أموالا ضخمة لإطالة الحرب.

من جانبها، كشفت وزارة الدفاع البريطانية، أمس، مواجهة الأسطول الروسي في البحر الأسود صعوبات في فرض سيطرة بحرية فعالة، مؤكدة أن الدوريات تقتصر بشكل عام على المياه القريبة من ساحل شبه جزيرة القرم.

وأوضحت ان أسطول البحر الأسود لا يزال يستخدم صواريخ «كروز» طويلة المدى لدعم الهجمات البرية، لكنه يحتفظ بموقف دفاعي، مضيفة أن فعالية أسطول البحر الأسود المحدودة تقوض من استراتيجية الغزو الروسي الشاملة، بسبب تحييد التهديد البرمائي لأوديسا إلى حد بعيد الآن.

في غضون ذلك، بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هاتفيا، أمس، مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الوضع في محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها موسكو في جنوب أوكرانيا، والمستهدفة بعمليات قصف.

يأتي ذلك، بعدما حذر زيلينسكي من أنه إذا وقعت «كارثة» في زابوريجيا، المحطة النووية الأكبر في أوروبا بأسرها، فإن أوروبا بأسرها ستكون مهددة، متهما الجيش الروسي بـ «قصف المدن والبلدات المحيطة» بالموقع، وأضاف: «يمكن لأي حادث إشعاعي في محطة زابوريجيا للطاقة النووية أن يضرب دول الاتحاد الأوروبي وتركيا وجورجيا ودولا في مناطق أبعد. الأمر يتوقف على اتجاه الرياح وشدتها».

في المقابل، أوضح إيغور فيشنفيتسكي، نائب رئيس إدارة الانتشار النووي والحد من التسلح في وزارة الخارجية الروسية، أن أي زيارة تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتفقد محطة زابوريجيا «لا يمكن أن تمر عبر العاصمة كييف، لأن الأمر ينطوي على خطورة بالغة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن مستودعا عسكريا بالقرب من بلدة جانكوي في شمال شبه جزيرة القرم تضرر جراء «أعمال تخريب».

وذكر مسؤولون في شبه جزيرة القرم، في وقت سابق، أن حريقا كبيرا اندلع في مستودع للذخيرة بالمنطقة، ونقلت وكالة الأنباء الحكومية تاس عن وزارة الدفاع قولها إن البنية التحتية المدنية، ومنها محطة للطاقة الكهربائية، تضررت نتيجة «التخريب».

كما دمرت القوات الأوكرانية قاعدة عسكرية روسية في بلدة بوباسنا بمنطقة لوغانسك شرق أوكرانيا تؤوي مرتزقة من «فاغنر»، بعد تسريب صحافي روسي معلومات عن موقع القاعدة، بالخطأ، وفقا لصحيفة الغارديان البريطانية.

وفي صباح أمس الأول، أكد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية الأوكرانية في لوغانسك، سيرغي غايداي، تدمير قاعدة فاغنر في بوباسنا «بضربة دقيقة»، بعد الكشف عن موقعها بفضل مراسل عسكري روسي زار، في 8 أغسطس، مقر المرتزقة، ونشر صورا للقاعدة عبر حسابه في «تليغرام»، ما مكن القوات الأوكرانية من تحديد موقعها.