في هذه المناسبة الخاصة والمفرحة للذكرى الخامسة والسبعين لاستقلال الهند، يشرفني أن أقدم تحياتي الحارة وأطيب التمنيات لأبناء وطني في الكويت، كما أعرب عن أطيب تمنياتي لحضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد أمير دولة الكويت بموفور الصحة والعافية، ولسمو الشيخ مشعل الأحمد ولي العهد، ولسمو الشيخ أحمد النواف رئيس الوزراء ولحكومة وشعب دولة الكويت الصديقة.

وأغتنم هذه الفرصة لأعبر عن تقديري وامتناني العميق لجميع المهنئين وأصدقاء الهند في الكويت، ولاسيما لقيادة وحكومة وشعب دولة الكويت الصديقة، على التزامهم الثابت تجاه علاقات وثيقة وودية بين الهند والكويت، وأيضا لدعمهم لأعضاء الجالية الهندية، وأود أن أكرر التزام الهند وحرصها على تعزيز وتوسيع الشراكة الديناميكية طويلة الأمد مع دولة الكويت.

Ad

ويصادف هذا العام الذكرى الـ75 لاستقلال الهند، فإنها علامة بارزة في سعينا لبناء الهند الجديدة والقائمة على الاكتفاء الذاتي.

وقال رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، في خطابه الموجه إلى الشعب الهندي بمناسبة اليوم الخامس والسبعين لاستقلال الهند، «يأتي وقت في رحلة التنمية في كل بلد عندما تعيد الدولة تعريف نفسها من جديد وتدفع إلى الأمام، بقرارات جديدة. حان الوقت اليوم في رحلة التنمية للهند. لا ينبغي أن نحصر مناسبة الـ75 عاما من استقلال الهند في احتفال واحد فقط. يجب علينا إرساء الأساس لقرارات جديدة والمضي قدما بقرارات جديدة. بدءا من هنا، فإن الرحلة الكاملة للسنوات الخمس والعشرين القادمة، عندما نحتفل بالذكرى المئوية لاستقلال الهند، تمثل فترة عمرية لإنشاء الهند الجديدة».

وكانت السنوات القليلة الماضية تمثل تحديا للعالم بأسره، حيث هددت جائحة كورونا وجود الجنس البشري. خلال هذه الأزمة، لم تتمكن الهند من مواجهة الجائحة بصرامة كبيرة فحسب، بل ظلت أيضا وفية لروحنا القديمة المتمثلة في Vasudhaiva Kutumbakam، أي البشر أسرة واحدة، حيث نتعامل مع العالم كأسرة واحدة كبيرة، وفي يوليو من هذا العام صنعنا التاريخ من خلال تجاوز الرقم الخاص البالغ ملياري جرعة لقاح في حملة التطعيم المحلية بالهند، والتي لم يسبق لها مثيل من حيث الحجم والسرعة.

لقد أدى ذلك أيضا إلى تعزيز المكافحة العالمية للجائحة. كانت الهند المستجيب الأول لنداءات المساعدة من العديد من البلدان. إن الهند، بصفتها صيدلية العالم، أرسلت الأدوية والمستلزمات الطبية إلى أكثر من 150 دولة في العالم، كما سافر المتخصصون الطبيون لدينا إلى جميع أنحاء العالم لتعزيز ودعم البنى التحتية للرعاية الصحية في البلدان الأخرى. كما قدمت الهند لقاحات لأكثر من 100 دولة حول العالم، بما في ذلك 200 ألف جرعة من لقاح مصنوع في الهند لدولة الكويت الصديقة. وفي الوقت نفسه، برزت الكويت كواحدة من الموردين الرئيسيين للأوكسجين الطبي للهند عندما واجهت الهند المرحلة الثانية من الجائحة.

وعلى الرغم من التحديات التي يمثلها الوباء، لا يزال الاقتصاد الهندي ثابتا. لعبت حملة «Aatmanirbhar Bharat» (الهند المعتمدة على الذات) التي تتصور اندماجا محليا مع العالم، دورا محفزا في النهضة الاقتصادية للهند. ساهمت الإصلاحات والسياسات الضخمة الصديقة للأعمال في إطلاق العنان للإمكانات الحقيقية للبلد. تحتل الهند المرتبة الـ63 من بين الـ190 دولة في تصنيف البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال التجارية وفي أفضل 50 دولة في مؤشر الابتكار العالمي (GII) للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو).

وعلى الصعيد الثنائي، نواصل إحراز تقدم مطرد في تعاملنا مع دولة الكويت. فمع اختتام الاحتفالات التي استمرت لمدة عام والتي صادفت الذكرى الستين لتأسيس علاقاتنا الدبلوماسية، وأود أن أعرب عن خالص امتناني لجميع الذين تعاونوا مع السفارة لتنظيم مئات الأحداث التذكارية التي جعلت من الذكرى السنوية لا تنسى. لقد واصلت تجارتنا واستثماراتنا الثنائية النمو رغم التحديات العديدة التي فرضتها جائحة. لا تزال الهند شريكا موثوقا للكويت في الحفاظ على إمدادات السلع الأساسية بما في ذلك المواد الغذائية.

نحن في السفارة نولي دائما أولوية قصوى لرفاهية الجالية الهندية في الكويت. أشكر كوادر الرعاية الصحية الشجعان لدينا وأطبائنا وممرضينا على خدمتهم المتفانية للمجتمع، كما أشكر ممثلي وسائل الإعلام لتعاونهم مع السفارة من أجل تقديم الدعم للمحتاجين.

مرة أخرى، في هذه المناسبة السعيدة والفخورة للذكرى الـ75 لاستقلال الهند، أتمنى لكل هندي يقيم في الكويت وجميع أصدقاء الهند في الكويت موفور الصحة والسعادة.

* سفير الهند لدى الكويت

سيبي جورج *