بدأت مرحلة الحسم والحزم الحكومي التي شرع رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد النواف يحدد ملامح صورتها لتنقية الأجواء من شوائب أدى تراكمها خلال فترات سابقة إلى تردٍّ غير مسبوق، وفي باكورة تلك الملامح نجحت وزارة الداخلية أمس الأول في اصطياد انتخابات فرعية كانت تجريها إحدى القبائل في الصليبيخات، عبر ضبطها 5 منظمين لتلك الفرعية مع 3 صناديق للاقتراع.

وقال مصدر أمني لـ «الجريدة» إن قطاع الأمن الجنائي، ممثلاً بالإدارة العامة للمباحث الجنائية، أنجز هذه العملية بعد مداهمته 3 منازل أقيمت بها هذه الانتخابات التشاورية، كاشفا أن معلومات سرية وردت إلى رجال مباحث العاصمة تفيد بتنظيم انتخابات فرعية بموقعين مختلفين في الصليبيخات، وعلى الفور تم تشكيل فرقة أمنية للمتابعة والرصد ومراقبة هذين الموقعين.

Ad

وأضاف المصدر أن رجال المباحث استصدروا إذناً من النيابة العامة لمداهمة وتفتيش الموقعين، مبيناً أن عملية التفتيش أسفرت عن ضبط 3 صناديق اقتراع وأدوات ومعدات وأوراق تستخدم في الانتخاب والفرز فضلاً عن أختام وأوراق مُتلفة تم استخدامها للتصويت.

وأوضح أن رجال المباحث تمكنوا أيضاً من ضبط 5 أشخاص كانوا يشرفون على هذه الانتخابات الفرعية، وتمت إحالتهم وصناديق الاقتراع والأوراق إلى النيابة العامة، مشيراً إلى أن رجال المباحث زودوا النيابة العامة بأسماء عدد من المقترعين والمشرفين على تلك التشاورية، وهم يعملون على ضبط بقية المتورطين وتحويلهم إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم،.

وشدد على أن «الداخلية» ماضية بكل حزم في رصد التشاوريات وفقاً للقانون 35/1962 بشأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة وتعديلاته، وحسب ما تنص عليه المادة 45 الفقرة خامساً، بأنه «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على خمسة آلاف أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من نظم أو اشترك في تنظيم انتخابات فرعية أو دعا إليها»، وهي تلك التي تتم بصورة غير رسمية قبل الميعاد المحدد للانتخابات لاختيار واحد أو أكثر من بين المنتمين لفئة أو طائفة معيّنة.

* محمد الشرهان