اعتبر عدد من المسؤولين الصحيين أن الكويت مرّت خلال جائحة «كورونا» بتجربة فريدة من نوعها، ونجحت بكل المقاييس في إدارتها، الأمر الذي يؤهلها لأن تكون جاهزة ومستعدة لأي عارض أو وباء مستقبلاً.

وأشار تقرير أعدته «كونا» عن الجائحة، وشارك فيه عدد من المسؤولين بوزارة الصحة، إلى أن الكويت لم تكن بمعزل عن العالم في تأثرها بتداعيات فيروس كورونا، إلا أنها كانت يقظة منذ اللحظات الأولى للإعلان عن اكتشافه، واتخذت العديد من التدابير للحد من انتشاره، وأدارت الأزمة باقتدار أشادت بها منظمة الصحة العالمية.

Ad

فقد بادرت الكويت فور إعلان الصحة العالمية عن تفشي الجائحة إلى اتخاذ تدابير؛ منها فرض الحظر التام على الرحلات الجوية من الدول الموبوءة وإليها، والعزل المناطقي وتوفير المستلزمات الطبية والأدوية واللقاحات المعتمدة، كما تم إيقاف الفعاليات والتجمعات الاجتماعية أعقبها فرض حظر للتجول للمساعدة في كبح انتشار الوباء.

كما قامت بإنشاء عدد من المحاجر وإنشاء مستشفيات ميدانية وأطلقت حملاتها التطعيمية في 24 ديسمبر 2020.

وفي هذا الصدد، أوضح وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الرقابة الدوائية والغذائية، د. عبدالله البدر، أنه منذ رصد أول حالة في العالم تأهبت الكويت وكانت تتابع عن كثب تطور الأوضاع حول العالم، واستعدت بشكل كامل، وقامت بمراسلة اتحاد مستوردي الأدوية في الكويت، وكذلك الاتحاد العالمي لأصحاب الشركات المنتجة، ليكون لها السبق في شراء اللقاحات فور اعتمادها من الجهات الرقابية العالمية، لافتاً إلى «أنه تم طلب كميات اللقاحات وفقا لعدد السكان من مواطنين ومقيمين بما فيها الجرعات التنشيطية».

من جهته، قال رئيس فريق «كوفيد - 19»، د. هاشم الهاشمي لـ «كونا» إن الكويت اتخذت عددا من التدابير لحماية الصحة العامة والحيلولة دون انتشار الأوبئة، عبر إجلاء جميع الكويتيين العالقين في الخارج، وشملت الخطة 185 رحلة قادمة من 58 جهة حول العالم، ليبلغ عدد العائدين 31 ألفاً خلال مراحل العودة.

من جانبه، قال مدير إدارة الصحة العامة د. محمد السعيدان لـ «كونا» إن «جائحة كورونا هي الجائحة الأولى من نوعها في التاريخ التي استخدمت فيها التكنولوجيا ووسائل التواصل على مثل هذا النطاق الواسع لإحاطة الناس وإعلامهم والحفاظ على سلامتهم وإنتاجيتهم والتواصل فيما بينهم».

بدوره، قال رئيس قسم مكافحة الأمراض المعدية، د. حمد بستكي، لـ «كونا» إن الوزارة حرصت على الاستمرار في تطوير وتحديث خطة الطوارئ لمواجهة الأوبئة وتفشي الأوبئة، وفقا لمستجدات الأوضاع.