كشف مصدر مطلع في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عن توجه طهران لإحياء مشروع لتصنيع رأس نووي، إذا تعرّضت المنشآت الحكومية لأي هجوم، موضحاً أن مشروع «عماد» الخاص بهذا الشأن كان موجوداً، لكن العمل توقف به منذ عام 2005، وبعد التهديدات الإسرائيلية بدأ الحرس الثوري بالضغط لتسليمه نسخة من الخطط والوثائق المعدة له.

ووفق المصدر، فإن المشروع، الذي تحدث عنه الإعلام الموالي لـ «الحرس»، يتضمن تجميعاً لوثائق ودراسات وخطط عن كيفية تصنيع القنبلة النووية ورأس للصواريخ حصلت إيران عليها سابقاً من باكستان وأوكرانيا وكوريا الشمالية وروسيا والصين، بالإضافة إلى ليبيا، مبيناً أنه بعد اتفاقية سعد آباد عام 2005 مع الترويكا الأوروبية أوقفت إيران العمل بها، وبعد فشل الاتفاقية أثار الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد العمل بهذه الخطة، لكن منظمة الطاقة الذرية قاومت ذلك.

Ad

وأضاف أنه بعد الاتفاق النووي عام 2015 أُقفل هذا الملف بشكل كامل، ووضعت كل وثائقه وتحقيقاته في مخازن آمنة، ووقف العمل بهذا المشروع بقرار من المرشد الأعلى علي خامنئي، والرئيس السابق حسن روحاني.

وتابع أنه بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، طلب «الحرس» من «الطاقة الذرية» تسليمه نسخة عن هذه الملفات، ورفضت المنظمة ذلك وربطت موافقتها بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي برئاسة الرئيس إبراهيم رئيسي، والمرشد، على أساس أنه أخذ شخصياً قراراً بغلقه.

وأوضح أنه بعد التهديدات الأخيرة من إسرائيل والتقارير الاستخباراتية عن نيتها شن عملية عسكرية ضد المنشآت الحيوية لا النووية فقط، فإن بعض قادة «الحرس» قدموا طلباً للمرشد لتسلّم هذه الملفات لإجراء الدراسات على كيفية تصنيع رأس نووي يمكن تركيبه على الصواريخ، وتعهدوا بعدم تصنيع الرأس، والاكتفاء بإجراء الدراسات، ولكن إلى لحظة كتابة هذا الخبر فإن المرشد لم يقبل أو يرفض.

وأشار إلى أن «الحرس» حصل، منذ بضعة أيام، على موافقة شفهية من الرئيس رئيسي، بصفته رئيس مجلس الأمن القومي، على تسليم وثائق مشروع «عماد»، بشرط أن يتم تنفيذه إذا واجهت إيران أي هجوم ضد منشآتها النووية أو الحيوية فقط، وليس قبل ذلك.

وقال المصدر، الذي يمثل منظمة الطاقة الذرية في بعض اجتماعات المجلس الأعلى للأمن القومي، إن بعض الأصوليين يضغطون على الحكومة لتخرج من معاهدة حظر الأسلحة النووية NPT، وطرد كل مفتشي المنظمة الدولية للطاقة الذرية من إيران، بحجة فشل «مفاوضات العودة للاتفاق النووي ورفع كل العقوبات»، معتبرين أن الظروف الحالية تعد ذهبية في هذا السياق، ويصرون على ضرورة أن تكون العودة لهذه المعاهدة مشروطة بتوقيع إسرائيل عليها، وقيام المنظمة الدولية بتفتيش مشابه لما تقوم به في إيران وباقي المنشآت في دول المنطقة، والتحقق من أنه إذا ما كانت تمتلك أسلحة نووية، إضافة إلى ضرورة رفع كل العقوبات.

* طهران - فرزاد قاسمي