علمت «الجريدة»، من مصدر إيراني مطلع، أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، أقال بشكل مفاجئ مساء أمس الأول، الأمين العام للجنة الفضاء السيبراني أبوالحسن فيروز آبادي، الذي يشرف على منظمة الدفاع السيبراني، وجميع منظمات الحرب الإلكترونية والرقابة على الإنترنت وشبكات التواصل.

وحسب المصدر، فإن خامنئي مدّد لفيروز آبادي في هذا المنصب الرفيع عام 2020 لدورة ثانية تمتد خمس سنوات باقتراح من الرئيس السابق حسن روحاني، لكن يبدو أن الاختراقات السيبرانية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، خصوصاً من إسرائيل، كانت وراء إقالته قبل انتهاء ولايته.

Ad

وأشار إلى أن هناك معلومات تفيد بوقوع خلاف بين فيروز آبادي والحكومة الحالية برئاسة الأصولي إبراهيم رئيسي على خلفية نية الحكومة تطبيق قانون «صيانة الإنترنت» الذي يحدّ من استخدام الشبكة العنكبوتية، ويستبدل بأنظمة إيرانية للرقابة على الفضاء السيبراني أنظمة صينية وروسية أكثر كفاءة ولديها القدرة على فرض مزيد من الرقابة والسيطرة على الشبكة.

وفي وقت تتجه حكومة رئيسي إلى توسيع التعاون مع موسكو وبكين، اتهمت واشنطن أخيراً طهران بتزويد موسكو بمسيّرات لاستخدامها في حرب أوكرانيا.

على صعيد آخر، وبانتظار فعاليات القمة الإٍيرانية ـ الروسية ـ التركية في طهران غداً، كشف مصدر رفيع المستوى في الخارجية الإيرانية لـ «الجريدة» أن الرئيس الإيراني سيعرض على نظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان اقتراحاً لحل أزمة شمال سورية ينص على أن تتسلم قوات الجيش السوري كل المناطق التي توجد فيها «قوات سورية الديمقراطية» (قسد) المدعومة أميركياً التي يهيمن عليها الأكراد، مع تقديم ضمانات إلى تركيا بمنع أي تحرك للمنظمات الكردية المعارضة مثل حزب العمال الكردستاني في هذه المنطقة، مقابل أن يحصل الأكراد على نوع من الحكم الذاتي من دمشق، وبناء على هذا الاقتراح، ستطلب طهران وموسكو من أنقرة أن تلغي عمليتها العسكرية المرتقبة داخل الأراضي السورية.

وأشار المصدر إلى أن طهران لم تعرض الاقتراح على دمشق بعد بانتظار نيل موافقة تركيا عليه، بعد أن حازت موافقة مبدئية من الأكراد.

إلى ذلك، وبينما اتهمت إيران واشنطن والرئيس جو بايدن بتخويف دول المنطقة منها بعد القمة الأميركية ـ العربية في جدة، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مكتب المرشد كمال خرازي، أمس، إن بلاده لديها القدرة الفنية على إنتاج قنبلة، لكنها لا تريد إنتاج سلاح نووي، مضيفاً أن إيران أجرت مناورات للرد في قلب إسرائيل بحال تعرضها لضربة عسكرية إسرائيلية.

إلى ذلك، أفاد خرازي، بأن بلاده تمد اليد للسعودية، رداً على تصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية فيصل بن فرحان، التي طالبت إيران بالتعاون، وأن يد المملكة ممدودة للجمهورية الإسلامية.

في هذا السياق، ذكر مصدر في الخارجية الإيرانية، أن التحركات العراقية متواصلة وبوتيرة عالية لعقد جولة جديدة سادسة من الحوار الإيراني ـ السعودي على مستوى وزيري الخارجية.

* طهران فرزاد قاسمي