أول العمود:

67 متوفى سنوياً هو معدل ضحايا الجرعات الزائدة من المخدرات في الكويت خلال الـ 12 عاماً الأخيرة.

Ad

***

كان لافتاً تعليق فتاة مصرية في مقتبل العمر على جريمة قتل الشابة نيرة أشرف. تقول بكل براءة: «أنا بخاف أحب حد ويحصل لي زي اللي حصل لنيرة»!! كم هي عميقة هذه الكلمات، والتي تعبر عن حجم مأساة نيرة، والتي تحدث لمئات الفتيات في العالم العربي.

حوادث القتل في الوطن العربي، والتي تتعرض لها النساء، في ازدياد سنوياً، وهي متنوعة الأسباب، لكن هناك جرائم قتل ذات صلة بالعلاقات العاطفية الأولى – أي قبل إتمام الزواج – وهي تُسفر عن اختلاط في المفاهيم عند الشباب المقبلين على الاقتران واعتقادهم بـ «ملكية» الفتاة لهم حتى قبل الدخول في أي علاقة رسمية وشرعية!! وما إن يتعرف الشاب على تفاصيل حياة الفتاة التي يحبها ويرى أنها لا تلائم نمطه الاجتماعي حتى يتجه فوراً إلى العنف وبما يراه «تصويباً» لنمط حياتها، وإن كان بالقتل!

هنا نحن بحاجة إلى تفسير معني الحب بين طرفين، وكيف يُبنى، وكيف يتطور في ظروف تحفظ للطرفين كيانهما وخصوصيتهما وكرامتهما، ولاسيما الرجل الذي اعتاد سماع كلمة «ملكية» الرجل للمرأة، وهو ما يوصف خليجياً بـ «المِلجَّة» الذي هو عقد زواج يقرر حقوقاً شرعية للطرفين لا لطرف واحد.

إعلامياً هناك حاجة ماسة إلى تنويع البرامج التي تعالج مسألة الحب أو العاطفة بين الجنسين، ويُعد برنامج «كلام في الحب» للفنانة يسرى، وبرنامج «يرجى الانتباه» للاختصاصي النفسي أحمد الملا نموذجاً لما نتحدث عنه.

نختم بهذه الأرقام عن جرائم القتل ضد النساء لعام 2021: مصر 269 جريمة قتل، الجزائر 55، لبنان 27، الأردن 18... والعجيب في تلك الأرقام أنها تأتي من جهات مدنية نسوية أو منظمات دولية، لا حكومية، وهو دليل على عدم اهتمام الدولة بهذا العنف المستشري بيننا.

* مظفر عبدالله