تشهد البلاد والعالم أجمع انتشار إدمان المخدرات والمواد الكيميائية بصورة مخيفة، ولاسيما في فئة المراهقين والشباب، ونرى التحرك الجيد من وزارات الصحة والإعلام والداخلية، وإصدار العديد من القرارات الجيدة لهذه المشكلة المستعصية على جميع المجتمعات والبلدان.

وقد باتت هذه المواد المخدرة في متناول الأيادي، وكما علمت فإنها أصبحت تصل «دليفري» عن طريق خدمات التوصيل للمنازل بدينار واحد وسعرها لا يتجاوز 5 دنانير... في مصيبة بل كارثة تؤدي إلى هلاك الصحة أو الجنون التام أو الموت بجرعة زائدة في النهاية، كما أن الشفاء منها وعدم الرجوع إليها لا تزيد نسبته على 10% من المتعاطين.

Ad

فهل هناك من مركز لعلاج هذا الإدمان... نعم يوجد لدينا مركز، لكنه يحتاج إلى اهتمام أكثر حتى يكون مناسباً للعلاج والتشافي والنقاهة بعدئذ وعدم الرجوع لهذه الآفة الخطيرة.

وبالنسبة لبلاد مثل بلادي الكويت الحبيبة وإمكانياتنا المادية الكبيرة وعدد المتعاطين المتزايد كل يوم وفي كل بيت، فإننا نحتاج إلى مركز صحي فاره جداً وواسع، تتواجد به أنشطة كثيرة وحدائق وملاعب ومسابح وغيرها لمرحلة العلاج وما بعدها... بحيث تتوافر جميع سبل الراحة للشفاء من هذه العلة، وكذلك كفاءات أكثر للسيطرة على تزايد الأعداد يومياً، فالموجودون غير مقصرين ومشكورون على جهودهم، لكننا حقاً نحتاج للمزيد للمساعدة في حل هذه المشكلة الكبيرة جداً، حفاظاً على مستقل الشباب بقدر حملاتنا التوعية المنتشرة في جميع وسائل الإعلام، وعلى رأسها مشكوراً تلفزيون الدولة، فحملات المخدارت كثيرة جداً، سواء حكومياً أو في القطاع الخاص أو الشركات أو كذلك المؤسسات والهيئات الموجودة في البلاد... لم يقصروا جميعهم، لكننا حقاً نحتاج لمكان مناسب للعلاج من المخدارت التي باتت تهدد كل عائلة وكل بيت... أتمنى أن تصل رسالتي ودمتم.

* بشاير الحمادي