حقق التمويل المصرفي الموجه لشراء الأوراق المالية أعلى قفزة منذ 5 سنوات، تحديداً منذ عام 2017 إذ بلغت نسبة النمو من بداية العام الحالي 24.7% هي الأعلى على مستوى كل القطاعات، وبلغ رصيد تمويل المتاجرة في الأسهم 3.509 مليارات دينار، بزيادة جديدة بلغت 697 مليوناً.

على صعيد متصل، بلغ إجمالي التسهيلات الجديدة التي ضختها البنوك في مختلف القطاعات نحو 2.544 مليار دينار، بمتوسط شهري يبلغ 508.8 ملايين، وبلغ نصيب تمويل الأوراق المالية من الإجمالي ما نسبته 27.3% مقارنة مع رصيد ديسمبر 2021 البالغ 2.8 مليار.

Ad

في المقابل، بلغ إجمالي القروض بنهاية مايو الماضي 44.830 مليار دينار مقارنة مع 42.286 ملياراً كما في نهاية ديسمبر 2021 بنمو يبلغ 6%. وبلغ إجمالي الودائع في القطاع المصرفي بنهاية مايو الماضي 47.005 مليار دينار مقارنة مع حجم إيداعات بنهاية ديسمبر 2021 يبلغ 44.561 ملياراً، إذ نمت الودائع بقيمة 2.444 مليار بما نسبته 5.48%.

وسجلت ودائع القطاع الخاص بمفرده وتيرة متسارعة، إذ زادت بمفردها 2.638 مليار دينار من بداية العام حتى آخر مايو الماضي، بوتيرة إيداع شهري تبلغ 527.6 مليوناً، ونمت تلك الإيداعات 7% مقارنة مع ديسمبر العام الماضي. وسجلت ودائع الحكومة تراجعاً بلغت نسبته 2.6% إذ انخفضت 194 مليون دينار من مستوى 7.372 مليارات إلى 7.178 مليارات.

تفصيلياً، يمكن الإشارة إلى أن تمويل شراء الأوراق المالية الأعلى نمواً مقارنة مع تراجعات حادة للتسهيلات الاستهلاكية، التي كانت تاريخياً تقود نمو السوق المصرفي، إذ تشهد حالياً أدنى نمو بسبب تحفظات البنوك ورفع بعض البنوك سقف الراتب للأفراد خصوصاً الأجانب إلى 3 آلاف دينار، مما يجعل التمويل مقتصراً على شرائح محددة فقط، مع نفاذ بعض الحالات استثنائياً.

وشهدت التسهيلات الشخصية نمواً طفيفاً بلغ 22 مليون دينار بنمو 1.1% من بداية العام حتى نهاية مايو، بإجمالي رصيد في ذلك الشهر يبلغ 1.867 مليار مقارنة مع ديسمبر 2021 يبلغ 1.845 مليار دينار. وبلغ إجمالي التسهيلات المقسطة «الإسكانية» بنهاية مايو الماضي 14.993 مليار دينار بنمو4.1% بزيادة جديدة 602 مليون دينار مقارنة مع 14.391 ملياراً.

ونمت تسهيلات القطاع العقاري 5.2% إذ حصل القطاع على تسهيلات جديدة بلغت 492 مليون دينار، إذ قفز رصيد القطاع من 9.317 مليارات دينار كما في ديسمبر إلى 9.809 مليارات دينار.

ومن الملاحظ خلال نتائج تسهيلات مايو أن الثقة في تمويل الأسهم والعقار في نمو وارتفاع، فيما يشهد التمويل الشخصي الاستهلاكي تراجعاً يمكن إدراجه ضمن الترشيد في السلوك الإنفاقي مقابل نمو في الوعي الاستثماري والإدخاري نسبياً، أيضاً استمرار الثقة في القطاع العقاري الذي يتصدر المشهد مع القطاع الإسكاني والأوراق المالية.

وجود سيولة عالية لدى القطاع الخاص تعكس اطمئناناً لأوضاعه التشغيلية، إذ يشهد قوة في الإيداعات بشكل شهري، مما يؤشر إلى نتائج جيدة للشركات المعروف عنها النمو في السوق، ويطمئن إلى عبور التحديات المتعلقة بالركود التضخمي المستورد وآثاره على السوق المحلي.

* محمد الإتربي