يا كعبةً قد شُرِّفت بمثانِ

يا بيتَ ربِّ العَرشِ والإحسانِ

Ad

في مكة الأطيابِ كان لقاؤنا

والنورُ يملأُ سائرَ الأركانِ

فلأنتِ أجملُ من حكاياتِ الكرى

بجمالِكِ المُتهَيَّبِ الفتَّانِ

يا شامةً يا قامةً يا هامةً

للحقِّ والإسلامِ والإيمانِ

من عهدِ آدمَ أُرسِيَتْ أركانُها

بقواعِدِ الأوتادِ والبنيانِ

رفعَ الخليلُ بناءها من بعدِهِ

معه الذبيحُ مُعَزَّزَ القُربانِ

قالا وقد رفعا أكُفّاً للدعاءِ

بخالِصِ العزَماتِ والعِرفانِ

أرِنا مناسِكنا، تقبَّلْ ربنا

وابعَث رسولَ الرُحْمِ والقرآنِ

يتلو الكتابَ عليهمُ في حكمةٍ

ويُعلّمُ الآياتِ بالتبيانِ

وأتى الحجيجُ يهرولون لربهم

شُعثاً وغُبراً من بعيدِ مكانِ

من بعدِ ما سمِعوا النداءَ لحجهم

كي يلحقوا بالخيرِ والرُكبانِ

تركوا المنازلَ والأُهيلَ وسافروا

لمنازلِ الساعينَ للغفرانِ

ها نحن جئنا من فجاجٍ جمةٍ

كيما نلبّي دعوةَ الرحمن

لنكونَ عند البيتِ، نُلقي حِملَنا

فهنا أناخَ القلبُ للمنّانِ

ونكونَ عند البيتِ حتماً مثلما

كان الجدودُ بسالفِ الأزمانِ

نرتاحُ عند البيتِ حقاً مثلما

يرتاحُ طفلٌ تائقٌ لحنانِ

فهنا انسجامُ الروحِ حيثُ مكانُها

وهنا السكينةُ للعزيزِ الشانِ

صلى الإلهُ على البشيرِ المصطفى

هو خاتِمُ الألواحِ والأديانِ

والآلِ آلِ البيتِ أهلِ مودةٍ

صبروا مدى الأعوامِ دون توانِ

في بطنِ مكةَ في سويعات اللظى

من غيرِ ماءٍ أو طعامٍ غانِ

عند الحصارِ كبيرُهُم وصغيرُهُم

عانى أذى الكُفرانِ والطغيانِ

● ندى السيد يوسف الرفاعي