أعلنت محافظة الإسكندرية افتتاح ما أطلقت عليه اسم أول «شاطئ للمكفوفين» على مستوى مصر، حيث خصصت مساحة له بشاطئ «ذوي الهمم» بالبحر الأبيض المتوسط بمنطقة المندرة.

فيما قال مسؤول حكومي لـ «سكاي نيوز عربية» إن الهدف إتاحة الفرصة لفاقدي البصر للاستمتاع بمياه البحر كغيرهم من باقي أفراد المجتمع.

Ad

وقال رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية جمال رشاد، إن «الشاطئ الخاص بالمكفوفين عبارة عن مسارات داخل مياه البحر لها فتحة دخول تسمح للفرد بالتحرك والسباحة داخل المياه مستخدماً يديه للتعرف على علامات من الفِلين يتعرف من خلالها على مسارات التحرك داخل أعماق آمنة من المياه وتحت رقابة دقيقة من فرق متابعة».

وأكد أن «تلك المسارات تسمح للمكفوفين بالتحرك الآمن داخل المياه دون مرافق».

وأشار إلى أن الشاطئ مخصص لفئتين هما ضعاف البصر وفاقدي البصر، «لأن هاتين الفئتين يُعاني أصحابها من مشقة كبيرة، فأي منهم يريد نزول البحر لابد أن يكون معه مرافق حتى يحميه من الاصطدام أو الغرق أو أي ضرر آخر، وهذا الأمر كان يخلق معاناة ومشقة كبيرة للطرفين، سواء الكفيف أو المرافق، فالأول يشعر بالتقييد وعدم الثقة في النفس وعدم القدرة على الاستمتاع بالمياه كالآخرين، والثاني يتحمل مشقة متابعة الأول وبالتالي لا يستمتع».

وتابع كانت الفكرة توفير مسارات مكونة من أحبال عائمة توفر مكاناً للدخول إلى المياه ومكانا للخروج، ونجع فاقد أو ضعيف البصر يتحسس تلك المسارات بيديه وبمفرده ويستمتع بالمياه بالقدر الذي يريده ويخرج بمفرده كذلك دون الحاجة لمساعدة أحد ودون تحميل أحد أعبائه.

وأكد أن التجربة كانت ممتعة جدا لفاقدي البصر وضعاف البصر، حيث وجدنا تفاعلاً كبيراً وسعادة غامرة بالفكرة، ولديهم حب استطلاع وقدرة على استخدام المسارات المخصصة لهم في الشاطئ بحرفية كبيرة، وقد راعينا في تمهيد الشاطئ أن يكون العمق مناسب لجميع الأطوال بحيث لا يحتاج الكفيف أو ضعيف البصر إلى مرافق، وحتى الأطفال لا يحتاجون إلا لمرافقين لتحذيرهم فقط من المنطقة التي قد يكون عمقها غير مناسب لهم.

وأوضح «نضع في رقبة كل شخص من هؤلاء المكفوفين عند نزوله الشاطئ صافرة، ونطلب منه استخدمها حينما يستشعر أي خطر، ولكن عموماً وجدناهم يستمتعون بالتجربة ويستخدمون الحبال المستخدمة كمسارات في المياه بحرفية شديدة».