ذكر المركز المالي الكويتي (المركز)، في تقريره الشهري عن أداء أسواق الأسهم الخليجية لشهر يونيو 2022، أن المؤشر العام للسوق الكويتي تراجع بنسبة 5.3 في المئة في يونيو، متأثرا بتراجع الأسواق العالمية الذي ألقى بظلاله على منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وتأثرت الأسهم الكويتية بابتعاد المستثمرين عن المخاطرة بسبب مخاوف حول النمو الاقتصادي العالمي، وسط ارتفاع معدلات التضخم وتشديد السياسات النقدية، وانخفضت أسعار النفط بنسبة 6.5 في المئة خلال الشهر، في ظل توقعات غير متفائلة لأداء الاقتصاد العالمي.

ومن بين القطاعات في بورصة الكويت، كان مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية وقطاع المواد الأساسية الأكثر تراجعا، بانخفاض نسبته 19.1 في المئة و16 في المئة على التوالي، وتراجعت معظم القطاعات خلال الشهر عدا قطاعي التكنولوجيا والتأمين، حيث ارتفعا بنسبة 4.3 في المئة و2.6 في المئة على التوالي.

Ad

وأعلن بنك الكويت المركزي رفع سعر الخصم بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25 في المئة، عقب قرار «الفدرالي» الأميركي رفع الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، وهو أعلى ارتفاع منذ 28 عاما، ومقارنة بسياسة رفع سعر الفائدة الفدرالية الأميركية عام 2022، والذي بلغ 1.5 في المئة في مجموعه، فقد كانت سياسة بنك الكويت المركزي أقل تشددا في هذا الصدد، حيث رفع سعر الفائدة بنسبة 0.75 في المئة فقط (25 نقطة أساس 3 مرات) عام 2022.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الكويت 4.4 في المئة خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2022، بينما تتوقع وحدة الاستخبارات الاقتصادية (The Economist Intelligence Unit) أن يبلغ متوسط التضخم السنوي في البلاد نحو 5.5 في المئة عام 2022. ووفقا لمعهد المحاسبين القانونيين (ICA) في إنجلترا وويلز وكذلك أكسفورد إيكونوميكس (Oxford Economics)، فإن الكويت ستحقق فائض موازنة هذا العام قدره 6.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الفائض الأول منذ 2014.

وخصصت الكويت نحو 11.5 مليار دولار لتنفيذ مشاريع النفط والغاز خلال السنوات المقبلة، والتي تنقسم إلى عدة مراحل حسب التقدم الذي تحرزه، كما ارتفعت صادرات البلاد من المواد الأولية إلى مصافي التكرير الصينية المستقلة بنسبة 86.1 في المئة على أساس سنوي خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022.

وعلى صعيد المنطقة، لفت تقرير «المركز» إلى تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز المركب لدول مجلس التعاون الخليجي (S&P GCC) بنسبة 9.7 في المئة خلال يونيو، وسجلت الأسواق الخليجية تراجعات في هذا الشهر، وسجل المؤشر العام لسوق السعودية وسوق أبوظبي أعلى خسارة، لينهيا الشهر بتراجع نسبته 10.8 في المئة و6.8 في المئة على التوالي، كما تراجع سوقا قطر ودبي بما نسبته 5.6 في المئة و3.7 في المئة على التوالي.

وتراجعت جميع القطاعات الخليجية خلال الشهر، وكان التراجع الأكبر في قطاعي الصناعة والمواد الأساسية بنسبة 10.6 في المئة و10.3 في المئة على التوالي، كما انخفض قطاع العقارات والقطاع المصرفي بنسبة 9.9 في المئة و9 في المئة على التوالي، ومن بين الشركات القيادية في دول مجلس التعاون الخليجي، كانت أسهم البنوك الأكثر تراجعا، في ظل تراجع سهم بنك الرياض ومصرف الراجحي بنسبة 16.3 في المئة و16.6 في المئة على التوالي خلال الشهر.

وأشار «المركز» إلى أن معظم البنوك المركزية الخليجية رفعت أسعار الفائدة خلال الشهر، وكان الارتفاع في الإمارات وقطر والبحرين بمقدار 75 نقطة أساس، بينما كان في السعودية 50 نقطة أساس، تجاوبا مع رفع الفدرالي الأميركي لسعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس.

وكان أداء الأسواق المتقدمة سلبيا خلال الشهر، حيث تراجع مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنتليجنس العالمي بنسبة 8.8 في المئة، ومؤشر إس آند بي 500 بنسبة 8.4 في المئة بعد مخاوف الركود والتضخم، وانخفض مؤشر توبكس الياباني بنسبة 2.2 في المئة، بينما ارتفع مؤشر فوتسي في المملكة المتحدة بنسبة 5.8 في المئة، وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي في الولايات المتحدة بنسبة 8.6 في المئة على أساس سنوي في أبريل 2022 ليكون الارتفاع الأعلى بين الدول الصناعية السبع خلال 40 عاما.