خلال اجتماعها أمس، أعلنت دول «أوبك بلس»، أنها أبقت على هدفها المتمثل في زيادة طفيفة للإنتاج لهذا الصيف، ما سيرفع الحصة المقررة لإنتاج الكويت من النفط إلى 2.811 مليون برميل يومياً، مقابل 2.768 مليون برميل حصتها المقررة ليوليو، في حين أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، أنه لن يضغط على دول الخليج لزيادة الإنتاج.

وأفادت «أوبك بلس»، في بيان، بختام الاجتماع عبر دائرة الفيديو المغلقة، أن ممثلي الدول الـ 13 الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائهم العشرة، اتفقوا على أنّ «إنتاج أغسطس سيتم تعديله بزيادة 648 ألف برميل يومياً»، كما في يوليو، مقابل 432 ألفاً تم تحديدها بالأشهر السابقة، لكنها تجنّبت بحث سياسة الإنتاج من سبتمبر فصاعداً.

Ad

ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، قفز سعر برميل برنت بحر الشمال بأكثر من 16 في المئة، وسعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 17 في المئة، واتجهت الأسعار نحو أول انخفاض شهري منذ نوفمبر الماضي.

وعند عصر أمس، تم تداول برنت عند 115.63 دولاراً للبرميل، بينما تداول خام غرب تكساس الوسيط عند 109.04 دولارات، على انخفاض بنسبة 2 في المئة تقريباً أمس الأول. وفي وقت لاحق، وسّعت أسعار النفط خسائرها، وتراجعت بأكثر من 3 دولارات إلى 106.06 دولارات للبرميل، ثم إلى أدنى مستوى لها خلال الجلسة.

وستكون هذه المسألة مدرجة على جدول أعمال زيارة الرئيس بايدن للسعودية منتصف يوليو الجاري، وقال بايدن، أمس، إنه سيلتقي العاهل السعودي وولي عهده خلال زيارة للرياض الشهر المقبل، لكن الغرض من زيارته ليس الضغط عليهما لزيادة إنتاج النفط لكبح ارتفاع أسعاره.

ولدى سؤاله في مؤتمر صحافي بإسبانيا، عما إذا كان سيطلب من القادة السعوديين زيادة إنتاج النفط، قال بايدن: «لا»، مضيفاً أنه أوضح أنه يتعين على جميع دول الخليج زيادة إنتاج النفط بشكل عام لا السعودية على وجه الخصوص، «أوضحت لهم أنني أعتقد أنه ينبغي لهم زيادة إنتاج النفط بشكل عام لا السعودية تحديداً».

وقال إدوارد مويا من مجموعة «أواندا»، إنه حتى إذا استجاب التحالف للدعوات «فلن تكون لديه القدرة»، مشيراً إلى أن عدداً من دول «أوبك» تخضع «لعقوبات دولية، أو تعاني مشاكل في الإنتاج»، ونتيجة لذلك نادراً يتم تحقيق الحصص المحددة.

وانضمت روسيا، التي تشكل هدفاً للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ غزوها لأوكرانيا، إلى صفوف الدول المنبوذة التي تخضع لعقوبات، إلى جانب إيران وفنزويلا.

أما ليبيا العضو الآخر في التحالف، فهي عالقة في أزمة سياسية مؤسسية طويلة وخطيرة، تتواجه فيها حكومتان متنافستان، ويبقى إنتاجها للنفط المصدر الرئيسي للدخل رهينة لهذه الانقسامات مع إغلاق الكثير من المواقع قسراً.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس، أنها تعتزم إعادة فتح حقل مبروك في الربع الأول من 2023 بإنتاج يصل إلى 25 ألف برميل يومياً.

وتبدو نيجيريا والكونغو وغينيا الاستوائية في أوضاع صعبة أيضاً، لاسيما مع نقص الاستثمار بالمنشآت النفطية في ذروة الوباء ما منعها من تحقيق أهدافها.

وحتى الإمارات والسعودية، وهما منتجان كبيران، ستواجهان صعوبة في زيادة حجم إنتاجهما، حسب ما نقله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع.

وذكر ستيفن برينوك من مجموعة «بي في ام اينرجي»، أنه «إذا ثبت أن هذا صحيح، فهذا يعني أنه لن تطرأ زيادة إضافية على الإنتاج النفطي لـ (أوبك) في يوليو وأغسطس رغم الاتفاق الأخير».

وحذر إيبيك أوزكاردسكايا، المحلّل في سويسكوت بانك، من أنّ «قضايا الإمداد ستظل الموضوع الرئيسي للنفط، ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار أكثر».

وفي مواجهة هذا المأزق، يخشى محللون أن يكون حصول ركود هو الوسيلة الوحيدة لتراجع الأسعار.