بمشاعر فرحةٍ حدودها السماء، اختلطت بدموع الفرح والسرور، وآمال وطموحات إلى المزيد من التقدم والنجاح، بددت متاعب وجهود الدراسة بالمرحلة الثانوية طوال السنوات الماضية، والتي كللت بالنجاح والتفوق، عبّر طلبة الصف الثاني عشر المتفوقون بالقسمين العلمي والأدبي والتعليم الديني ومدارس التربية الخاصة، عن فرحهم وسرورهم بتحقيق النتائج المشرفة، رغم استمرار تداعيات جائحة «كورونا» التي قلصت دوامهم المدرسي إلى النصف بنظام المجموعتين، إلا أنهم أبوا إلا أن يحصدوا أفضل النتائج، معبرين عن شكرهم لمعلميهم وإداراتهم المدرسية التي وفرت لهم كل الإمكانات لتحقيق هذه النتائج.

وأعرب المتفوقون في لقاءات مع «الجريدة»، عن شكرهم وتقديرهم لأسرهم على ما وفروه لهم من أجواء ساعدتهم على تحقيق النجاح والتفوق، متطلعين إلى المرحلة المقبلة في حياتهم الدراسية بكل تفاؤل نحو غد أفضل يستطيعون من خلاله تحقيق أحلامهم وتطلعاتهم بعد رحلتهم الشاقة في مقاعد الدراسة.

Ad

وعن مستقبلهم وآمالهم، أكدوا أنها كبيرة تعانق السماء للوصول إلى مبتغاهم بالدراسة الجامعية المتميزة، لاسيما في التخصصات التي يطمحون إليها مثل الطب والهندسة، والتي جاءت في مقدمة الرغبات، آملين أن يحققوا آمالهم وتطلعاتهم مع ذويهم لرسم مستقبلهم المهني.

وإذ تهنئ «الجريدة» الطلبة المتفوقين بنجاهم تشاركهم وأسرهم فرحتهم بالنجاح والتفوق وطموحاتهم، وتفتح لهم صفحاتها للتعبير عن أمانيهم، والكشف عن سر تفوقهم لتقديم نماذج مشرفة يهتدي بها الطلبة في مشوارهم التعليمي.

فاطمة الفضلي: حصدت جهدي وسأدرس «الإنكليزية» حصلت على 96.36 % بالقسم الأدبي من ثانوية «فاطمة بنت الوليد»

أكدت الطالبة فاطمة محمد الفضلي، الحاصلة على نسبة 96.36 بالقسم الأدبي من ثانوية فاطمة بنت الوليد، أن «العام الدراسي كان عبارة عن تحدّ مع كل الظروف بشكل كبير، خصوصا أن هذه السنة الدراسية جاءت بعد عام ونصف العام تقريبا من الدراسة أونلاين»، موضحة أن «دوام المجموعتين بالنسبة إلى كثير من الطلاب والطالبات هو التحدي الأكبر في إثبات الوجود والمزيد من الجهد والعطاء حتى نحصل على نتيجة مرضية، ولله الحمد».

وقالت إن «هذه النسبة هي ثمرة جهد وتعب ومثابرة متواصلة لسنوات طويلة، رغم أنني كنت أتوقع نسبة أعلى قليلا، لكن أحمد الله على هذا التفوق، خصوصا أنني حاصلة على المركز الأول على القسم الأدبي في مدرستي»، مثمنة الجهود المبذولة من إدارة المدرسة، والشكر موصول لجميع معلماتي اللاتي وجدت منهن الدعم والتشجيع المستمر».

وأضافت: «أهدي تفوقي إلى والدي ووالدتي وأخي حسين الذي كنت أعتبره مصدر تفاؤلي طوال فترة الاختبارات»، معربة عن «الأمل في مواصلة التحصيل العلمي بجامعة الكويت في دراسة اللغة الإنكليزية أو علم النفس».

محمود مجدي: تنظيم الوقت والتركيز الدراسي سر التفوق

أكد محمود مجدي السيد الحاصل على نسبة 99.9 من معهد عبدالرحمن السميط الديني الثانوي للبنين أن تنظيم الوقت والتركيز على الدراسة طوال العام، وإنهاء المناهج بشكل دوري، السر وراء تفوقه وحصوله على هذه النسبة، لافتا إلى أن الاستعداد الجيد للعام الدراسي ساهم في سهولة الامتحانات والتفوق فيها.

وقال: أتمنى أن أدخل كلية اللغات والترجمة في جامعة الأزهر قسم دراسات اسلامية لأنني أحب اللغات، وأريد أن أخدم الإسلام في هذا المجال، وأشعر أنني سأكون مميزا فيها.

محمد بدره: سأدرس طب الأسنان وأشكر الكويت الحبيبة

قال الطالب المتفوق في الثانوية العامة محمد يوسف بدره من مدرسة الجميل الأهلية والحاصل على نسبة 91%، أنه سعى منذ بداية دخوله المرحلة الثانوية إلى تنظيم وقته والاستعداد لمثل هذا اليوم بتحقيق أفضل النتائج.

وأهدى بدره تفوقه إلى والديه اللذين كانا الداعمين المباشرين له، وتوجه بالشكر الى كل من الكادر التدريسي الذي قام على رعايته طوال مشواره التعليمي، وخص بالشكر استاذه عبد الغني الجولاني، مؤكدا أن الشكر الأكبر هو لدولة الكويت الحبيبة.

وحول دراسته الجامعية، قال بدره إن حلمه الذي يريد تحقيقه هو دراسة طب الأسنان، متمنيا أن يحقق هذا الحلم، ويكون من أفضل الأطباء.

إلى ذلك، أقامت مدرسة الجميل الأهلية حفلا لتكريم طلبتها الفائقين على ما بذلوه من جهد وتعب طوال العام الدراسي الذي كانت ثمرته التفوق والنجاح وتحقيق آمالهم وطموحاتهم.

علياء الماحي: لم أتلق دروساً خصوصية... والطب حلمي

قالت الطالبة المتفوقة، علياء مكرم الماحي التي حصلت على نسبة 99.88%، أنها فرحت كثيراً بحصولها على هذه النسبة، مشيرة إلى أن هذا التفوق كلل نجاحها وتعبها طوال السنوات الماضية.

وحول طريقتها في المذاكرة، قالت علياء إنها لم تكن تخصص ساعات محددة للدراسة بل كانت تبدأ بالمذاكرة بمجرد احساسها بأنها مستعدة لذلك، لافتة إلى أنها كانت تقرأ الدرس جيدا وتفهمه ومن ثم تقوم بحفظ ما يحتاج للحفظ، واستمرت على هذا طوال العام الدراسي.

وأكدت أن ساعات المذاكرة في أيام الاختبارات اختلفت، حيث كانت تدرس طوال اليوم استعدادا للاختبار في اليوم التالي، مبينة أن حلمها كان دراسة الطب البشري وتأمل أن يتم قبولها في كلية الطب بجامعة الكويت لتستطيع رد الجميل للكويت الحبيبة.

وعبرت علياء عن شكرها لأمها وأبيها وأعمامها، إضافة إلى خالتها التي كانت مساعدة كبيرة لها في دراستها، مشيرة إلى أنها لم تتلق دروساً خصوصية طوال مشوارها التعليمي، مؤكدة أن والديها وعمها حسني هم مثلها الأعلى، حيث تعلمت منهم الصبر والمثابرة لتحقيق الطموحات والانجازات.

رنا ياسر: مذاكرتي اليومية من الفجر حتى الغروب

أعربت الطالبة رنا ياسر عن سعادتها وفخرها بما حققته من نجاح في دراستها بالثانوية العامة، محققة مجموع 99.11 بالمئة في القسم الأدبي بمدرسة السالمية الثانوية للبنات بمحافظة حولي.

وأوضحت رنا، في تصريح لـ «الجريدة»، أنها توقعت أن تحظى بتلك النتيجة المتقدمة والتفوق على زميلاتها، نظرا لالتزامها المستمر بمذاكرة دروسها أولا فأولا، من دون تأجيل أو تسويف.

وأضافت أنها اتبعت خطة دراسية للمذاكرة تضمن لها أطول فترة من التحصيل العملي بتركيز كبير، حيث اعتادت يوميا الاستيقاظ مبكرا وفي ساعات الفجر الأولى للصلاة، ثم البدء في المذاكرة التي تستمر حتى غروب الشمس، مؤكدة أن النهار أفضل وقت للتركيز وتحصيل المعلومات، حيث يكون العقل نشيطا ومتقبلا لحفظ المعلومات والمواد الدراسية.

ونصحت رنا زملاءها المقبلين على تلك المرحلة العام المقبل بالالتزام في الدراسة وفي الحياة، حتى يكلّل مشوارهم بالنجاح ويحققوا التفوق في دراستهم.

دانة الحضيري: والداي دعماني نفسياً وحفزاني للتفوق

أهدت الطالبة المتفوقة دانة مشعل الحضيري نجاحها وتفوقها لوالديها؛ لدعمها نفسيا طوال فترة المذاكرة وخلال حياتها بشكل عام.

وقالت دانة، الحاصلة على نسبة 99.06 % في القسم الأدبي لـ «الجريدة»، إن سبب تفوقها الدعم الذي قدمه لها أبوها وأمها، وتحفيزها المستمر على التفوق والنجاح، ما جعلها قادرة على تحدي الصعاب التي واجهتها خلال فترة الدراسة والامتحانات.

وعن طموحها المستقبلي، قالت دانة: أريد استكمال دراستي في كلية التربية قسم التاريخ بجامعة الكويت، وذلك لأني أحب مادة التاريخ، وكانت أكثر المواد الدراسية المقربة إلى قلبي، ولذلك أريد استكمال مشواري العلمي في إطار التاريخ بشكل عام وتاريخ الكويت على وجه الخصوص.

وأشارت إلى أنها كانت تذاكر دروسها طوال اليوم، فتبدأ في الصباح، وترتاح قليلا في المساء، ثم تعاود المذاكرة في الليل، ونصحت المقبلين على الثانوية العامة بعدم تأجيل دروسهم لضمان التفوق.

بلال عبدالرحمن: أتمنى دخول كلية الآداب في الكويت

قال بلال عبدالرحمن الحاصل على نسبة 97.73 في المئة: أتمنى أن أدخل كلية الآداب قسم اللغة العربية في جامعة الكويت، مؤكدا أن امتحانات المعاهد الأزهرية خلال هذا العام كانت في مستوى الطالب المتوسط، لكنها كانت تحتاج إلى اجتهاد وتنظيم للوقت والجهد.

وذكر أن الصعوبة التي واجهته كانت فقط في اللغة الإنكليزية، إلا أن باقي المواد كانت ميسرة، داعيا جميع الطلبة إلى الاجتهاد في طاعة الله، فهو السبيل إلى التفوق والتوفيق.

سما الحبال: طموحي دراسة الطب أو الصيدلة

تفوقت الطالبة سما فوزي الحبال بثانوية السفر الأهلية للبنات المشتركة وحصلت على نسبة 97.15% من القسم العلمي.

وقالت سما لـ «الجريدة»: الحمد لله والشكر لأبي وأمي على مساندتهما لي في كل خطوة في حياتي، وفي مشواري التعليمي الذي سيمتد أيضا للدراسة بالجامعة، حيث أحلم بالدراسة في كلية الطب قسم العلاج الطبيعي أو كلية الصيدلة، وفقا لما سيؤهلني له مجموعي العلمي.

وواصلت سما الشكر لوالديها ومدرسيها وأصدقائها، وكل من دعمها ووفر لها البيئة المناسبة للمذاكرة وتحصيل الدروس في أجواء هادئة ومستقرة، وأكدت أنها ستسعى دائما لأن تكون مصدر فخر وسعادة لعائلتها.

وكشفت عن خطتها الدراسية حيث قالت: نظمت وقتي أثناء جائحة كورونا، واستغللت فترة الحجر في مواصلة دروسي، والمتابعة عبر الإنترنت حتى أحافظ على مستواي العلمي، وبالعام النهائي، كنت أذاكر طوال ساعات الليل وأنام بعد صلاة الفجر.

عمر مصطفى: أتمنى دخول كلية التربية في الكويت

أرجع عمر مصطفى حسن تفوقه وحصوله على نسبة 99.2 في المئة إلى دعم والديه طوال العام، مشيرا إلى أنه استعد للعام الدراسي الأخير من إجازة الصيف الماضي، متمنيا أن يدخل كلية التربية بجامعة الكويت.

وقال: إن لم استطع استكمال تعليمي الجامعي في الكويت فسأكمل في مصر بكلية الآداب أو كلية القانون، داعيا جميع طلبة الثانوية إلى الاجتهاد والتركيز خاصة خلال فترة الامتحانات التي كان يذاكر فيها ما يقارب الـ 10 ساعات ليحصل على تلك النسبة، ويحقق طموحه وطموح والديه بهذا التفوق.

طلال الشمري: التفوق يرسم ملامح المستقبل

قال الخريج طلال الشمري، الحاصل على نسبة 95.4 بالمئة في القسم العلمي، إن «فترة الاختبارات كانت من أصعب اللحظات التي مررت بها، لأنها تعتبر تقرير مصير للانتقال إلى المرحلة الجامعية، ولأن الحصول على التفوق يرسم ملامح المستقبل في دراسة مختلف التخصصات الجامعية»، معلنا رغبته في دراسة تخصص الطب البشري؛ سواء في جامعة الكويت أو الابتعاث في الخارج.

وأشار الشمري، لـ «الجريدة»، إلى أنه كان يجمع نماذج الاختبارات السابقة لمعرفة محتوى الاختبارات والأسئلة الدائمة التي تتكرر بشكل مستمر، فضلا عن استغلال أوقات الفراغ في المراجعة المستمرة، وأبرز عوامل النجاح هو تنظيم الوقت.

وذكر أن «أبي وأمي لهما دور كبير في حصد هذا التفوق، وكان لإخواني الدعم والتشجيع بشكل يومي في متابعة دروسي اليومية وسؤالهم الدائم عن درجاتي الفصلية».

سارة العازمي: نظمت وقتي بين الدراسة والأنشطة الممتعة

أكدت الطالبة المتفوقة سارة العازمي، في تصريح لـ «الجريدة»، أن تفوقها بالثانوية العامة لم يمنعها من الاستمتاع بالحياة، حيث استطاعت أن تنظم الوقت بين التحصيل الدراسة لمدة 5 إلى 6 ساعات يوميا وبين الأنشطة الممتعة لتشعر بـ «الوناسة» مع الأهل والأصدقاء.

وحصدت سارة طلال العازمي نسبة 98.85 بالمئة بالثانوية العامة، من مدرسة معاذة الغفارية الثانوية للبنات بمحافظة الأحمدي، وأهدت النجاح إلى والدها ووالدتها ومدرستها وأساتذتها وجميع من ساندها بمشوارها الدراسي.

وأضافت سارة أن حُسن ظنّها بالله والتفاؤل المستمر، إلى جانب تنظيم الوقت، كانت الأسباب الرئيسية في تفوقها، ونصحت المقبلين على تلك المرحلة بالصلاة والتفاؤل والتقرب من الله.

وأكدت سعادتها بالتفوق وحصولها على مجموع مرتفع في الثانوية، موضحة أنها ستسعى إلى الالتحاق بقسم التاريخ في كلية التربية جامعة الكويت، لأنّها تحب القراءة، وخاصة الكتب التاريخية.

فهد الرمضان وسيد القصاص وأحمد الشمري وعزة إبراهيم *