أول العمود:

Ad

لماذا لا تقوم كل جمعية تعاونية استهلاكية بوضع شاشة في مكان بارز يظهر فيها رصد يومي لحجم الأحمال الكهربائية المتزايدة، وذلك لنشر سلوك الترشيد ودعم جهود وزارة الكهرباء والماء في هذا المجال؟

***

وضعت الحكومة بصمتها الاحتفائية دعماً للمرأة بتعيينها 4 نساء مهندسات في المجلس البلدي وذلك ضمن حصتها في تعيين 6أشخاص في تشكيلته.

لا خلاف على ذلك، لكن هذه «الحالة الاحتفائية» في ظني لا تخدم المرأة الكويتية لأسباب ألخصها بالآتي:

أولاً: الاحتفاء يكون لمرة واحدة، وقد حدث ذلك في دخول المرأة للبرلمان والوزارة بعد إقرار حقوقها السياسية عام 2005، وينسحب ذلك على المجلس البلدي لأن تعيين نساء فيه ليس بجديد!

ثانياً: انعدام وجود العنصر النسائي في المجلس البلدي عبر بوابة الانتخاب لا التعيين هو المشكلة الأساسية بالنسبة إليها، وينسحب ذلك على مجالس إدارات الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، وهذه مشكلة مجتمعية سياسية يتحملها الجميع.

وعدا ذلك فإن للمجلس البلدي شؤونا وشجونا منذ إقرار قانونه رقم 33 لسنة 2016الذي تحول من خلاله لمجلس شبه استشاري يحق للوزير المسؤول عنه نقض قراراته بحكم صلاحياته، فحتى تسمية الشوارع والمناطق أصبح بين البلدي وبين مجلس الوزراء! كما أنه فاقد السيطرة على أمور بسيطة كالنظافة وفوضى الإعلانات والتشوه العمراني.

لقد وصل حجم التفاعل الشعبي في التصويت الأخير له 20٪ فقط من عدد الناخبين، وقد فاز اثنان من المرشحين بالتزكية في سابقة مثيرة! ويكفي أن يوصم المجلس البلدي شعبياً اليوم بأنه بوابة للوصول إلى مجلس الأمة! أي صالة ترانزيت سياسية.

الغريب في الأمر، وما يستدعي العمل والتوعية أن المجلس البلدي تأسس عام 1930، لكن معرفة الناس بمهامه ضعيفة جداً رغم مساسه بحياتهم اليومية بالبناء والطعام والنظافة وغيرها.

فأين الخلل هنا؟ في إدخال نساء في تشكيلته أم فيه كمؤسسة باهتة؟

الخطر الآخر في إدخال نساء في المجلس البلدي «ضعيف الصلاحيات» هو في الحكم على النتائج لاحقاً بالقول: ماذا استفدنا من دخول المرأة للمجلس؟ كما قيل في السابق: ماذا حققت النساء في الوزارة والبرلمان؟ هكذا وبكل تسطيح للأمور ودون تحليل لأسباب ضعف الحكومة والبرلمان والبلدي.

مظفّر عبدالله