كشف مصدر في الحرس الثوري الإيراني أن قائد القوة الفضائية لـ «الحرس الثوري» المسؤولة عن البرنامج البالستي الإيراني بما في ذلك إنتاج «المسيّرات»، اللواء أمير علي حاجي زاده، كان هو المستهدف في انفجار وقع أمس الأول بموقع بارشين العسكري النووي جنوب شرق طهران.

وبحسب المصدر، فقد انفجرت قنبلة أمام سيارة اللواء لدى خروجه من الثكنة العسكرية في الموقع، مما أدى إلى مقتل المهندس الضابط إحسان قدبيغي الذي كان يرافقه، كما جُرح مرافق آخر له.

Ad

واكتفت وزارة الدفاع الإيرانية بتأكيد «وقوع حادث مساء الأربعاء في إحدى الوحدات البحثية التابعة لوزارة الدفاع في منطقة بارشين»، مضيفة، في بيان، أن ذلك «أدى إلى استشهاد المهندس إحسان قدبيغي وإصابة أحد زملائه»، قبل أن تشير إلى فتح «تحقيق في أسباب الحادث»، من دون تفاصيل إضافية.

وأتى بيان الوزارة بعد ساعات من نقل وكالة «إرنا» الرسمية عن «مصدر مطّلع»، أن «حادثاً صناعياً» وقع في بارشين وأدى لمقتل شخص.

ويأتي الحادث، بعد أيام من مقتل العقيد في الحرس الثوري صياد خدائي بالرصاص قرب منزله في طهران في عملية يعتقد أن إسرائيل تقف خلفها. وكان خدائي مسؤولاً عن إيصال تكنولوجيا الصواريخ و«المسيرات» إلى سورية و«حزب الله» في لبنان بما في ذلك بناء مصانع أسلحة إلى جانب مهام أخرى.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن اسرائيل أبلغت واشنطن أنها مسؤولة عن اغتيال خدائي كرسالة تحذير لإيران، مما أثار، حسب تقارير عبرية، غضب إسرائيل.

وجاء التسريب الأميركي بعد تسريب إسرائيلي، وفق ما يبدو، لصحيفة «بوليتكو» حول اتخاذ الرئيس جو بايدن قراراً نهائياً بعدم إزالة الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية، وهو أحد الشروط الإيرانية في مفاوضات فيينا حول البرنامج النووي.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلي نفتالي بينيت تلقف تقرير «بوليتكو» ليهنئ على حسابه في «تويتر» بايدن على القرار الصائب، مضيفاً أن الرئيس الأميركي أبلغه إياه قبل شهر.

وتسببت حرب التسريبات هذه التي أثارت تساؤلات عما إذا كانت واشنطن أعطت تل أبيب ضوءاً أخضر لاغتيال خدائي، في حدوث إرباك بطهران التي اتهمت واشنطن وتل أبيب معاً بالوقوف وراء الاغتيال.

وبدأت تلوح في الأفق بوادر توتر متصاعد بين طهران وواشنطن بسبب الجمود في فيينا، والفشل في التوصل إلى اتفاق. فقد فرضت واشنطن، أمس الأول، عقوبات على شبكة تهرب النفط مرتبطة بـ «فيلق القدس» و«حزب الله»، كما صادرت شحنة من النفط قبالة اليونان في خطوة أثارت أزمة دبلوماسية بين طهران وأثينا.

● طهران - فرزاد قاسمي