اكتسح اسم جمال مبارك، النجل الأصغر للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، مواقع التواصل في مصر، أمس، بعدما ألقى بيانًا صحافيا عبر موقع يوتيوب، تعليقًا على انتهاء المعركة القانونية لعائلة مبارك مع المحاكم الأوروبية بخصوص مصادر ثروة العائلة، واصفا الأمر بـ «الانتصار».

وشكّل الظهور الإعلامي الأول لمبارك الابن منذ ثورة يناير 2011، حالة من الجدل حول الشخص الذي ينظر إليه باعتباره الحاكم الفعلي للبلاد في السنوات الأخيرة من عهد والده، والمرشح لخلافته وقتها.

Ad

جمال مبارك قام قبل يومين بأول زيارة خارجية معلنة منذ نحو 11 عاما، حيث زار دولة الإمارات لعزاء رئيسها الشيخ محمد بن زايد في سلفه الراحل الشيخ خليفة، ليطل مساء الثلاثاء في فيديو يلقي من خلاله بلغة إنكليزية بيان العائلة الذي أعلن من خلاله انتصار العائلة في معركتها القانونية مع المحاكم الأوروبية.

وشدد البيان، الذي حمل اسم عائلة مبارك، على أن «المعركة القانونية لعائلة مبارك، والتي استمرت عقدا من الزمن، انتهت في أعقاب الحكم الأخير الصادر عن المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي؛ الذي أقر مرة أخرى بأن التدابير التقييدية التي فرضها مجلس الاتحاد الأوروبي على الأسرة كانت غير قانونية منذ البداية، وبعد قرار مكتب المدعي العام الفدرالي السويسري بتبرئة علاء وجمال مبارك، بشكل كامل، بعد انتهاء التحقيق الجنائي الذي دام 11 عامًا».

وقال مبارك الابن: «باسم والدي الراحل الرئيس مبارك، باسم أسرتي، وللتاريخ، أود أن أؤكد على بعض النقاط الأساسية فيما يتعلق بإجراءاتنا القانونية أمام محاكم الاتحاد الأوروبي وخارجه، ولهذا أهمية تاريخية خاصة بالنظر إلى الحملة الإعلامية الدولية المتواصلة حول ادعاءات كاذبة بالفساد، والتي تم إطلاقها ضد أسرتي منذ ما يقرب من 10 سنوات»، ليسهب بعدها في سرد تفاصيل الإجراءات القانونية، وصولا لحكم المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي ببراءة الأسرة.

ووجّه جمال مبارك حديثه لروح والده الراحل: «والدي العزيز، لم يمهلك القدر لتشهد نهاية جميع الإجراءات القضائية التي اتخذت ضدك منذ عام 2011... طوال هذه المعركة، وحتى في أحلك أوقاتها، كنت أنت دائمًا على ثقة، رغم كل الصعاب، بأننا سننتصر في النهاية، حتى ولو بعد رحيلك. ولقد رحلت عنّا يا أبي، لكننا بالفعل انتصرنا... لقد كانت هذه هي معركتك الأخيرة خلال تاريخ حافل بالمعارك والصعاب».

وفور إذاعة البيان، تحوّل اسم جمال مبارك إلى الهاشتاغ الأكثر تداولا في مصر على موقع تويتر، كما كتب مئات المصريين بما في ذلك بعض المحللين السياسيين، منشورات على موقع فيسبوك، بين مَن هاجم مبارك وأسرته بسبب سنوات من الفساد، وبين مَن رأى في إطلالة مبارك الابن بداية لعودة نشاطه السياسي، في حين احتفى البعض ببراءة أسرة مبارك، ودعا لطرح اسم جمال كمرشح رئاسي في المستقبل.

ولا يمكن لمبارك الابن الترشح في أي انتخابات داخل مصر؛ سواء رئاسية أو برلمانية، بسبب إدانته هو ووالده وشقيقه الأكبر علاء، في قضية الفساد بالقصور الرئاسية، والتي حصل فيها الثلاثة على أحكام نهائية بالإدانة والسجن لمدة 3 سنوات سنة 2014، ولا يجوز الطعن على هذا الحكم، بعدما أيدته محكمة النقض في يناير 2016، ولا يحقّ لجمال الترشح إلا في حالة حصوله على عفو رئاسي ممهور بتوقيع الرئيس عبدالفتاح السيسي.

حسن حافظ