أكد وزير التجارة والصناعة فهد الشريعان أن كل شيء في الكويت متاح للخصخصة، وينبغي حصر دور الحكومة في التنظيم فقط، لتكون كل الأمور بيد القطاع الخاص.

وأضاف، في كلمة ألقاها خلال الملتقى الاقتصادي الثاني، تحت عنوان «نموذج أمثل للخصخصة في دول مجلس التعاون الخليجي»، أن الخصخصة هي الهدف الأساسي الذي يساعدنا على تنويع مداخيل الدولة وعدم الاعتماد على تقلبات أسعار النفط، ونتمنى ان تكون هناك مساهمة من القطاع الخاص، إذ إنه الحل الأمثل لزيادة الدخل وتنوع مصادره في الدولة.

Ad

وذكر أن برامج الإصلاح الاقتصادي لا تخلو من مبادرات تخصيص عدد من القطاعات والخدمات العامة للدولة بما يتلاءم مع القوانين السارية في الدول، ولذلك تُعد هذه البرامج غاية في الأهمية لتعزيز المنافسة وتقديم الأفضـل للوطن والمواطنين، بما يخفض من عبء المصروفات على الموازنة العامة للدولة ويخلق فرص عمل جديدة.

وأضاف أن تحقيق رؤية الدولة في تشجيع الاستثمار وتحويل الكويت مركزا ماليا تجاريا إقليميا يتطلب جملة من الخطوات والتشريعات التي تتماشـى مع المتطلبات الدولية، انطلاقا للأدوار المطلوبة مستقبلاً من مؤسسات القطاع العام والخاص، بما يحقق استدامة الاقتصـاد وتطبيق معايير الشفافية والحوكمة الرشيدة التي ترسخ مبادئ العدالة والمساواة، والتي تعتبر من أهم مقومات التحول إلى مركز مالي.

وأوضح أنه «لا يخفى عليكم ما يمرّ به العالم خلال المرحلة الراهنة بجملة من المتغيرات السياسية والاقتصادية في أعقاب التقلبات الحادة في أسعار النفط الخام العالمية، والتي حتمت وضـع استراتيجيات واتخاذ إجراءات تهدف في مجملها إلى تعزيز مكانة الاقتصاد وتحقيق نقلة نوعية في ملف تنويع مصادر الدخل القومي والإيرادات لتحقيق هدف التنمية المستدامة.

وأشاد الوزير بالدور الكبير والجهود التي تقوم بها الأجهزة الحكومية المعنية في خطوات الإصلاح المالي والاقتصادي، بما يمثّل حجر الأساس للتنمية المستدامة، موضحا أن مثل هذه الفعاليات العلمية تؤتي ثمارها كلما كانت أقرب إلى قضايا وتحديات واقعية تواجه بيئة الأعمال في المنطقة.

وذكر أن الملتقى الاقتصادي الثاني يطرح قضية مهمة وهدفا استراتيجيا، وهي قضية تحديات تطبيق برامج الخصخصة وفق أفضل آلية ومنهجية، وإيجاد سبل للتغلب على أية معوقات تواجه تحقيقها.

تخصيص 38 أصلاً

من جانبه، قال رئيس الجهاز الفني لبرنامج التخصيص، الشيخ فهد سالم عبدالعزيز، إنه تم وضع خطة لتخصيص 38 أصل للمشاريع والمرافق الحيوية وترتيبها وفق الأولويات، ويتم تنفيذها على مدى 25 عاما، وتمت الموافقة عليها من المجلس الأعلى التخصيص وكذلك مجلس الوزراء.

وبيّن السالم أن تنفيذ التخصيص يجب أن يكون وفق برنامج وليس كل أصل على حدة، وهذا بما يتماشى مع رؤية الدولة التنموية، مضيفا أن الأصول المتهالكة يجب العمل على تطويرها قبل طرحها للاكتتاب حتى تكون جاذبة للمستثمر والمواطنين.

وأشار إلى أن هناك أنواعا للتخصيص منها: نقل الملكية والإدارة والإجارة وحق الامتياز، مشيرا إلى أن الشراكة تعد نوعا من أنواع التخصيص، وتضم المشاريع الحديثة وليست الموجودة بالفعل على أرض الواقع. وأوضح أن أكثر القطاعات المناسبة للتخصيص وفق الممارسات العالمية هي التي يكون لها مردود اجتماعي واقتصادي، وتحقق فرصا وظيفية وتخفّض المصاريف التشغيلية، وتسرّع من وتيرة النمو الاقتصادي.

وبيّن أنه وفقا لتلك المعايير، فإن أكثر المشاريع المناسبة للتخصيص هي مشاريع البنية التحتية مثل قطاعات الاتصالات وتوليد الطاقة وقطاع الموانئ والمطارات، لافتا إلى أنه نظرا لحيوية تلك المشروعات فيجب أن تدرس وتنفّذ بشكل سليم عند تخصيصها.

وأشار الى أن الحكومات حول العالم تستخدم النماذج المتعددة للتخصيص في العديد من المرافق الحيوية والخدمات لرفع كفاءتها التشغيلية.

وذكر أن هناك عدة تحديات تواجه الحكومات في تنفيذ برامج الخصخصة، من أهمها تضخم العمالة في القطاعات المراد تخصيصها، ثانيا المشاريع التي لديها أصول متهالكة، لأن تكاليفها تكون عالية جدا، الأمر الذي يجعل هذه مستحيلة التخصيص، وأخيرا تحدي تقييم الأصول، حيث إذا تم تقيميها بشكل عال ستكون طاردة للمستثمرين، وإذا قيامت بأقل من قيمتها سيكون هدرا للمال العام.

جراح الناصر