تترقب الأوساط الاستثمارية في بورصة الكويت إعلان "MSCI" في 12 مايو الجاري، والمنتظر أن يشهد ترقية بعض أسهم البنوك على مؤشرها الرئيسي.

ووفق تقديرات مصادر، من المحتمل أن تشهد تلك الترقية تدفقات نقدية على سهم أحد البنوك التقليدية المحتمل بقيمة تقدر بنحو 51.6 مليون دينار بما يعادل 160 مليون دولار.

Ad

في سياق متصل، أوضحت مصادر أنه على الرغم من ترقب الأسواق العالمية والمستثمرين عموماً للمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي "البنك المركزي" بشأن الفائدة ، فإن مراقبين ومصادر مالية لا تزال متفائلة باستمرار تفوق عوائد الأسواق المالية على الإيداعات والفوائد المصرفية .

وتشير المصادر إلى أن السيولة المتدفقة للبنوك من القطاع المصرفي قد تشهد كلفة إضافية لكنها لن تتوقف، فضلاً عن أن العام الماضي حقق وفرة نقدية كبيرة للمستثمرين من تحقيق معظم الأرباح طيلة العام ومن التوزيعات النقدية المجزية التي لا تزال تتدفق على السوق.

وفي مؤشر آخر على قوة السيولة الباحثة عن فرص استثمارية في السوق المحلي، فقد بلغت تغطية اكتتاب مجموعة الصناعات الوطنية القابضة 348 في المئة، إذ إن قيمة الاكتتاب المطروح للمساهمين يبلغ 104.9 ملايين دينار، في حين بلغ حجم الإقبال والتغطية 365.5 مليوناً، مما يعكس وفرة كبيرة في السيولة ورغبة في الاستثمار في أسهم تشغيلية ذات مستقبل جيد بغض النظر عن تحرك الفائدة عالمياً أو محلياً.

وذكرت المصادر أن عوائد التوزيعات إضافة إلى العائد الاستثماري على سعر السهم سيبقى لمصلحة السوق المالي بنحو ثلاثة أضعاف مقابل سعر الوديعة أو الفائدة المصرفية مع التحريك المرتق الجديد إن تم.

أيضاً تؤشر المعطيات إلى أن نتائج الربع الأول من 2022 التي ظهرت حتى الآن بنسبة نمو قوية في القطاع المصرفي أعطت صورة مبدئية للعام الحالي خصوصاً مع تسارع كل دول العالم لإلغاء كل قيود كورونا الذي تترتب عليه عودة التشغيل الكامل لكل القطاعات الاقتصادية وهو ما سيكون له أثر إيجابي.

وهناك تفاؤل كبير من جانب كبرى البنوك العالمية بعدد من النقاط لمنطقة الخليج أهمها توديع العجوزات والتحول إلى الوفرة المالية، وأيضاً توقعات بنمو أكثر من 6 في المئة وبعض الأسواق من بينها سوق الكويت ستلامس 8 في المئة تقريباً.

مع ما سبق من معطيات، فإن فرص بورصة الكويت في تحقيق معدلات أداء إيجابي تبقى عالية كذلك استئثارها بسيولة أجنبية كبيرة من خارج المؤشرات العالمية أكبر حيث تتدفق سيولة على شركات استثمار من عملاء أجانب ويظهر ذلك من خلال زيادة حجم الأصول المدارة وتدشين الحسابات الجديدة كذلك قوة التداولات اليومية وانعكاس ذلك على إيرادات وصافي أرباح بورصة الكويت التي قفزت بنسبة 60 في المئة بنهاية الربع الأول.

تجدر الإشارة إلى أنه مع استمرار جذب الأسهم التشغيلية من قطاع الشركات العائلية للسوق المحلي سيعزز ذلك من القيمة الرأسمالية للسوق ويرفع من وزنه على المؤشرات العالمية ويحقق تنوعاً وخيارات أفضل للمستثمرين الأجانب والمحليين، مما يفتح الباب أمام تدفق مزيد من السيولة على السوق.

محمد الإتربي