شركة المرافق العمومية مكلفة في إحدى مهامها بإدارة وخدمة سكن العمالة الوافدة، وهو اختصاص أضيف لها من سنوات مضت، تدير شركة المرافق حالياً أربعة مواقع مختلفة في الرقعي وأمغرة وصبحان، وأخيراً الشدادية، وتستوعب هذه المساكن ما يقارب 20 ألف عامل، ظهرت فوائد هذه المساكن الجماعية المجهزة بالخدمات الأساسية أثناء أزمة كورونا، حيث كانت مأوى نظيفاً ومعزولاً لحماية العمالة وضماناً لاستمرارها في تقديم خدماتها في الأعمال المختلفة، وكان أهمها شريحة عمال شركة المطاحن.

أحد هذه المواقع، وهو الذي في الشدادية، يفتقد ركناً أساسياً لهذه المنشأة، وهو مسجد جامع يمكن العمال من الصلاة فيه للجمعة والجماعة، للأسف وبعد مضي سنوات عديدة على تسلّم شركة المرافق لإدارة سكن العمالة في الشدادية فإنها لم تجهز مسجداً لهذا الموقع رغم المطالبات المستمرة من قاطني المجمع بحاجتهم لإقامة المسجد الجامع، وتلقي الشركة الكرة في ملعب وزارة الأوقاف.

Ad

وزارة الأوقاف هي الأخرى تماطل في إنشاء هذا المسجد رغم تحديد موقعه والانتهاء من مخططاته المعمارية، وتلقي بالمسؤولية على شركة المرافق، ولا أشك مطلقاً بتوافر ميزانية إنشاء المسجد سواء من أموال الدولة أو الأوقاف أو المتبرعين، لكن لسبب ما لا تبادر «الأوقاف» أو شركة المرافق بحسم بناء المسجد الذي سيخدم الآلاف من العمالة الساكنة هناك.

حاولت قبل فترة مضت متابعة طلب بناء هذا المسجد مع وزارة الأوقاف، لكن لم أجد من يسعفني في هذا الشأن، وأخبرني أحد الأصدقاء المهتمين بالموضوع أنهم اضطروا لطلب واسطة من أحد أعضاء مجلس الأمة ليحرك الطلب في «الأوقاف» لكن ما زالت الأمور على حالتها.

لا يهمنا الآن من المسؤول عن التأخير في إقامة المسجد أو إهمال مشروعه، ونتمنى لو كانت معلوماتنا قاصرة، وأن شركة المرافق ووزارة الأوقاف باشرتا فعلاً بإنشاء المسجد، وإذا لم يكن هذا الأمر قد تحقق بعد فإننا نناشدهم في هذا الشهر الفضيل المبادرة لإقامة هذا المشروع المبارك، لينالوا الأجر والثواب ويخدموا المصلين، وإذا كان أحدٌ يمون على «الأوقاف» و«المرافق»، وعنده واسطة لديهم فليشارك في الأجر، بأن يسعى في هذا العمل، فعلى الأقل تكون «واسطة» مبروكة ومباحة بدلاً من مئات الوساطات المشبوهة والظالمة التي تضيع فيها حقوق البلاد والعباد كل يوم وليلة، والله الموفق.

‏‫وليد عبدالله الغانم