إن تقلبات الأسواق العالمية الحادة التي نشهدها الآن ناجمة عن الحرب الروسية على أوكرانيا، وارتفاع التضخم عالميا، وارتفاع أسعار النفط، وأدت هذه العوامل جميعها إلى زيادة مخاوف المستثمرين وتحفيزهم على اللجوء إلى ملاذ آمن لاستثماراتهم بشراء الذهب والسندات الحكومية.

وحسب البيانات فقد ارتفعت فائدة السند الحكومي الأميركي (10 سنوات) إلى 2.375 في المئة، ويعتبر هذا أفضل أداء له من عام 2019، وارتفع سعر الذهب 0.8 في المئة، كما انخفضت مؤشرات الأسواق الأميركية "S&P" في المئة 1.23، وانخفض Dow Jones 1.29 في المئة، كما انخفض Nasdaq في المئة 1.3، واستقر سعر برميل النفط عند 121 دولارا مؤخرا.

Ad

وحسب رأي المحللين فإنه منذ بداية الأزمة الأوكرانية تضاعفت هواجس المستثمرين بسبب النقص في سلال التوريد، والارتفاع الحاد في المواد الأولية وأسعار النفط، ولكنهم أكدوا أنه توجد رغبة لدى المستثمرين في شراء أسهم شركات الطاقة، حيث تعتبر أسهم دفاعية لمحافظهم الاستثمارية وتدر دخلا ثابتا، وتشير الإحصاءات إلى أن أسهم قطاع الطاقة ارتفعت 3.5 في المئة في الآونة الأخيرة.

ولا تزال مخاوف المستثمرين عالية لعدم وضوح نهاية للحرب الروسية، وللزيادة المطردة للتضخم الذي يؤدي إلى انكماش النمو الاقتصادي، وحسب الدراسات فإن النمو الاقتصادي سينخفض إلى 2.2 في المئة عام 2022.

وهنا ينصح خبراء الاستثمار بأن أفضل الحلول المتاحة أن يزيد المستثمرون المحافظ النقدية، للاستفادة من شراء الأسهم العالية المخاطر المنخفضة حاليا.

ولاحظ المحللون أنه توجد رغبة عند المستثمرين في شراء أسهم لشركات الطيران، حيث إن هذا القطاع سيزدهر بعد أن فتحت الدول حدودها للسفر، وخففت قيود إجراءات السفر لجائحة كورونا، واتجه المستثمرون أيضا إلى شراء أسهم في قطاع الصحة كأسهم دفاعية لمحافظهم في المرحلة الحالية.

ومن وجهة نظري، ومع ارتفاع أسعار المواد الأولية، وارتفاع سعر برميل النفط والتذبذب في الأسواق العالمية نتيجة أزمة أوكرانيا والعقوبات الاقتصادية على روسيا، فإن من الأفضل للمستثمر التريث في تنويع استثماراته المالية والحفاظ على أصوله الاستثمارية، وزيادة محافظه النقدية لاقتناص الفرص الاستثمارية المقبلة، حتى يتضح المشهد الاقتصادي العالمي.

حسان فوزي بيدس