أكد مصدر في مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي لـ«الجريدة»، أن تقارير سلبية عديدة تصل من عدة اتجاهات إلى المرشد أثارت غضبه من تصرفات روسيا تجاه الجمهورية الإسلامية.

وقال المصدر، إن التقرير الأول كان من كبير المفاوضين باقري كني في فيينا الذي أكد أن هناك فرصة كبيرة لرفع كل العقوبات الأميركية عن طهران، لكن الروس يصرون على عرقلة إبرام تفاهم لإحياء الاتفاق النووي حالياً، ويفضلون تأجيله حتى انتهاء الحرب الأوكرانية.

Ad

وذكر المصدر، أن هناك تقريراً آخر أتى من وزارة النفط يؤكد أن الروس يضغطون على إيران كي لا تقبل سد العجز بأسواق الطاقة العالمية وسط تشديد العقوبات الغربية على المحروقات الروسية.

ولفت إلى أن الوزارة سعت لطمأنة الروس، مؤكدة أنه حتى لو رفعت العقوبات فإن الإنتاج الإيراني يحتاج عدة أشهر كي يعود إلى سابق مستواه عند 4 ملايين برميل يومياً، وأن إيران قادرة ربما على تعويض الغاز الروسي لكن على حساب السوق المحلي، مما قد يتسبب في اضطرابات داخلية.

وبحسب المصدر، فإن مساعد وزير النفط الإيراني اتصل بنظيره الروسي أخيراً وأكد له أن على موسكو حل مشاكلها مع الأميركيين والتوقف عن الضغط على بلاده، التي لم تجد من موسكو «آذاناً مصغية» عندما طالبتها بعدم زيادة إنتاجها لتغطية الأسواق التي استغنت عن النفط الإيراني جراء عقوبات واشنطن.

ولفت إلى أن التقرير الذي أغضب خامنئي كثيراً جاء من الجهاز الأمني التابع لـ»الحرس الثوري» الذي أكد أن الروس أفسحوا المجال بسماء سورية للطائرات الإسرائيلية كي تقوم بقصف القوات الإيرانية الموجودة هناك بهدف «إثارة حرب» بين الإيرانيين والإسرائيليين في إطار تكتيك لتخفيف التركيز الدولي على «غزو أوكرانيا».

وذكر أن «الحرس الثوري» الذي خسر قياديين، الاثنين الماضي، بضربة إسرائيلية، ربط بين قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بزيارة خاطفة للقاء الرئيس فلاديمير بوتين وسماح موسكو بالغارة التي تهدف لـ«إشعال مواجهة» قد تنفس تفاهمات إحياء الاتفاق النووي بفيينا لخدمة مصالح الدولة العبرية وروسيا.

طهران - فرزاد قاسمي