• ما طبيعة تعاون وزارة الأوقاف مع الهيئة العامة للزراعة؟

Ad

- تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الأوقاف ممثلة في إدارة التأهيل والتقويم، والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وذلك نتيجة لسعي امتد سنوات حتى يتم تنفيذ مشروع (مزرعة الإرادة للمتعافين من الإدمان)، الذي يقع ضمن إطار مشروع العلاج بالعمل، الذي يعدّ إحدى الوسائل المساعدة للاستمرارية في التعافي من الإدمان، ونكرر أن المزرعة خاصة للمتعافين من الإدمان، أحد أفرع برنامج العلاج بالعمل الذي يتبع منزل منتصف الطريق، والذي يتبع إدارة التأهيل والتقويم في وزارة الأوقاف.

• ما آلية العمل في منزل منتصف الطريق؟

- «منزل منتصف الطريق»، يوجد فيه حاليا 90 متعافيا، يدخلون المنزل بشكل شهري، ويخرجون بعد فترة من التعافي، حيث يكون الدخول لعدد معيّن، ويستمرون حسب فترة العلاج وفقا لقرارات وزارة الصحة المعنيّة بمتابعة الجانب الصحي وجلسات الاستماع والعلاج واستمرارية التعافي، وذلك من منطلق بروتوكول تعاون مع وزارة الصحة في هذا الشأن، ووزارة الأوقاف تقدّم الدعم اللوجستي، وتستمر فترة التعافي والجلسات نحو 9 أشهر، حيث يتم تخريج 10 متعافين، ويدخل غيرهم شهريا، وهي عملية منظمة، إذ تطابق الخطوات الخاصة بأسلوب التعافي من الإدمان، ونؤكد أنه لا يوجد مدمن في المشروع القادم (مزرعة الإرادة للمتعافين من الإدمان)، ولا يوجد كذلك مدمنون في منزل منتصف الطريق، فالمدمن مكانه في مركز علاج الإدمان التابع لوزارة الصحة.

• كم تبلغ مدة التعافي لمَن هُم في المنزل؟

- تتراوح فترة التعافي من شخص إلى آخر، هناك من تاب وأقلع عن إدمان المخدرات، وهناك من يصمدون فترات متفاوتة، وهذا يعود إلى عدة أسباب، لكن ما يجعل المدمن يعود إلى التعاطي عاملان؛ الأول، البيئة الخارجية المحيطة، والآخر، الاشتياق إلى التعاطي، وهي من أكبر المشكلات التي يواجهها المدمن، ونحن نعالجها في منزل منتصف الطريق، خصوصا أن الإدارة - بالتعاون والتنسيق مع المعالجين من وزارة الصحة - تسعى إلى فكرة استمرارية التعافي لمن مرّ بهذه التجربة القاسية، لاسيما أن تعافي المدمن لمدة 9 أشهر متواصلة يعني قدرته على ممارسة حياته بشكل طبيعي، كما كان قبل الإدمان، علما بأن منزل منتصف الطريق أنشئ بشكل رسمي في نوفمبر 2016، وهي تجربة ممتازة، وخير دليل على ذلك الإحصاءات التي تثبت أن خريجي المنزل يزدادون سنويا.

• ما أهداف إنشاء مزرعة للمتعافين من الإدمان؟

- المزرعة هي أحد مشاريع وأساليب العلاج المنبثقة من منزل منتصف الطريق، الذي يعتبر فكرة ظهرت في العديد من الدول، ومنها دول الخليج، وهذا المنزل قائم بدعم حكومي بالكامل، عكس بعض الدول التي تأخذ رسوما نظير ما تقدّمه من خدمات، وبشهادة المشاركين في الملتقى الخليجي لمنازل منتصف الطريق بدول مجلس التعاون الذي أقيم قبل عامين تقريبا، وقد أشاد الكل بالتجربة الكويتية المتميزة التي ظهرت نتائجها على كثير من المتعافين الذين تتم عملية دمجهم في المجتمع بسهولة.

• ماذا تقدّم الوزارة للمتعافين؛ سواء في المنزل أو المزرعة؟

- تقدّم وزارة الأوقاف الدعم اللوجستي لهذا المنزل من خلال البرامج والفعاليات، وحلقات القرآن الكريم، وهي فعاليات لاقت استحسانا ومشاركة فاعلة من المتعافين، وهذا ينطبق تماما على مشروع مزرعة المتعافين من الإدمان، إذ التقينا مدير هيئة الزراعة، الشيخ محمد اليوسف، الذي أبدى استعداده لدعم المشروع، حيث تم توفير أرض بمساحة 20 ألف متر في منطقة أمغرة، وتبرّع الأمانة العامة للأوقاف مشكورة بمبلغ مالي للمشروع يقدّر بـ100 ألف دينار، وهذا المشروع الأول من نوعه في دول الخليج يقام بدعم حكومي بالكامل، من خلال شراكة بين وزارة الأوقاف ممثلة في إدارة التأهيل، والأمانة العامة للأوقاف، والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وهيئة الشباب، ووزارات الشؤون الاجتماعية، والداخلية، والصحة.

منزل منتصف الطرق ومشروع المزرعة

ذكر د. ناصر العجمي أن منزل منتصف الطرق هو أساس العلاج من الإدمان، إذ يتلقى فيه المتعافي العلاج من الإدمان، واستمرارية التعافي، والعمل بروح الفريق الجماعي بشكل نظري، مضيفا أن مشروع المزرعة هو فكرة العلاج بالعمل التي تنبثق منها عدة أفكار، وتم اختيار هذا الموضوع باعتباره مهما للمتعافي وإعادة دمجه بالمجتمع سريعا، إذ يؤدي المتعافي بعض الأعمال اليدوية في المزرعة لتكون عاملا مساعدا في استمرارية التعافي. وتابع العجمي أن الإقامة الدائمة في منزل منتصف الطريق، والوجود في المزرعة سيكون خلال الدورات الخاصة بقضية العلاج بالعمل، مردفاً: وهناك خطة تعتمد على الوجود على فترتين، وتبادل في الأوقات والمبيت بين المنزل والمزرعة، إذ نسعى إلى استغلال المبيت، كما كنّا نعمل في معسكر الشباب التابع لهيئة الشباب الكائن في منطقة الصليبية.

● محمد راشد