يا قلبُ ركبُ الشوقِ كم بك سارا

يطوي الجراحَ ليُكملَ المِشوارا

Ad

كم في دُروبِ الدهرِ هِمتَ غريبا

تُدني البعيدَ وترقُبُ التيارا

تمضي بنا الدنيا بأسرعِ سيرٍ

فلعل خطوكَ يلحقنَّ قطارا

كم في الحياةِ تُرى عجائبَ سيرٍ

كم من مسافرٍ راحلٍ وسُكارى

عاينتُ فيها كلها ومضاتٍ

فيها الصِعابُ وخاطراتُ حيارى

باغيْ الدنيةِ في قرارة قَعرٍ

راعيْ الصُعودِ لأجلهِ يتبارى

فمحب دينارٍ يعدُّ نقوداً

ومحب نهرٍ يُنفق القنطارا

فهجرتُ دنيايَ الدنيّةِ هجراً

ورجايَ تحت سمائهِ يتوارى

حتى بدا لي في المدائنِ طُرّاً

كلَّ الدروبِ إلى حِماهُ نهارا

دعواتنا إذ للسماءِ ترقّتْ

بثناء خالقها غدت أمطارا

إن رمتَ في هذي الحياةِ هناءً

فاذكر إلهك خُفيةً وجهارا

صلى الإلهُ على النبي وآلٍ

فهم الذين تعهدوا الأنوارا

ندى يوسف الرفاعي